قالت رجاء بشير المسؤول الفني للتمريض في قسم الصحة والسلامة والتثقيف بمجلس الشارقة للتعليم إن «هناك مسوحات مستمرة يقوم بإجرائها الكادر التمريضي على مستوى المدارس الحكومية في الامارة، بهدف معرفة عدد الطلبة المصابين ومتابعة حالاتهم، والعمل على الحد من المرض بالتوعية والوقاية، مؤكدة أن نشر الوعي الصحي بالمرض يعمل على تأسيس ثقافة مجتمعية صحية بين مختلف أطياف المجتمع المدرسي بمخاطر هذا المرض والأسباب والممارسات السلوكية التي من شأنها زيادة فرص الإصابة به.
وثمنت بشير جهود وزارة الصحة في الاهتمام ورعاية مرضى السكري من الطلاب الموجودين بالمدارس الحكومية، وبمختلف مراحلها الدراسية، مؤكدة حرص مجلس التعليم على تكاملية الأدوار وتوجيه القسم لديهم لتنفيذ العديد من برامج التوعية المشتركة، والتي شملت حملات توعية ومبادرات والدورات التدريبية، وورش العمل التثقيفية حول كيفية التعامل مع الأمراض المزمنة مثل مرض السكري والربو ومرض فقر الدم، مشيرة إلى أن المجلس ووزارة الصحة ووزارة التربية من خلال المدارس بكوادرها التدريسية والإدارية يقومون بأدوار ترسخ مفهوم التكامل مع جميع المؤسسات المعنية بصحة الطلبة.
وذكرت أن خطتهم السنوية ترتكز على متابعة الإحالات وإجراء الفحوص اليومية وتعريف المعلمات والإداريات مطلع كل عام دراسي بحالات السكري الموجودة لديهم وكيفية التعامل معها، وتوزيع استبيانات للطلبة المصابين بالسكري من أجل متابعة العادات الغذائية لهم ومساعدة المصابين منهم وتوجيههم، خاصة وأن المقاصف تهتم وتقدم وجبات خاصة بمرضى السكري.
وأوضحت أن غالبية الحالات التي تم اكتشافها كانت مرتبطة بالسمنة، وعليه أطلق المجلس مبادرة أجيال بلا سمنة الممتد منذ سنوات وحقق نتائج مذهلة، حيث ساعد عشرات الطلبة في إنقاص أوزانهم واختفاء السكري وشفائهم بشكل تام،وذكرت أن عدد الطلبة الذين يشاركون في البرنامج لهذا العام 457 طالباً وطالبة بعد أخذ موافقات أولياء الأمور وأنهم نجحوا في تخفيض أوزان 188 طالباً وطالبة الفصل الأول، وأشارت إلى أن حالات السمنة وصلت العام الماضي إلى 2406 وحالياً 2425.
وأضافت مسؤولة التمريض في المجلس أنهم يقومون بتنفيذ رحلات إلى جانب تنفيذ مخيم للسكري وأنشطة نوعية أخرى يتم استثمارها من أجل رفع سقف التوعية بالمرض إلى جانب عمل مجلة تثقيفية للطلبة، مستهدفين فيها الطلبة من حاملي المرض، ونحاول في كل عدد أن نعرض قصة نجاح والمجلة ينجزها الطلبة بأنفسهم.
