أكد الشقيقان الإماراتيان أديب البلوشي، وشقيقته الصغرى دانة البلوشي أن ابن الإمارات قادر على المساهمة في تقدم البشرية ومواكبة التطور، وذلك عقب تحقيق إنجاز التحاقهما بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية لا سيما أنهما في سن مبكرة.

تعليم الموهوبين

وسرد أديب قصة التقدم لامتحانات الالتحاق المبكر بجامعة كاليفورنيا لـ «البيان» قائلاً: «إن والديَّ، حفظهما الله، حرصا على عملية بحث دائمة عن مدرسة متخصصة بتعليم الموهوبين، لتسجيلنا فيها لإيمانهما وثقتهما الكبيرة بأنها ستكون المكان الصحيح للتعليم وسبر أغوار العقل وتحفيزه، ولذلك هما على اتصال شبه دائم بسفارات الدولة، وخاصة أميركا وإنجلترا، حتى تواصل بهما عبدالله السبوسي قنصل الدولة في لوس أنجليس وأعلم والديّ عن برنامج الالتحاق المبكر بجامعة كاليفورنيا للأطفال النوابغ، وألحّ على والديّ بتسجيلي فيه، وبالفعل قمنا بالتقديم فيه عبر الإنترنت ( أنا وأختي دانة) ونسينا الأمر بعده، حتى جاءنا من قبلهم بريد إلكتروني رسمي يطلب حضورنا شخصياً أنا وأختي دانة للتقديم للامتحان العملي بتاريخ 2 ديسمبر، وهو التاريخ نفسه المصادف لتكريمي رسمياً بجائزة المنجزين العرب في القاهرة بجمهورية مصر العربية الشقيقة».

وتابع البلوشي: «بصراحة لم نكن وقتها متأكدين كوننا أسرة من إمكانية سفرنا للولايات المتحدة الأميركية لظروف شخصية عديدة، ولكن وبتيسير من الله عز وجل، تكفلت شرطة دبي مشكورة متمثلة في اللواء عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي بتأمين تذاكر سفرنا لكاليفورنيا، كما أتوجه بالشكر الجزيل لطيران الإمارات متمثلة بسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، والذي تكفل بنفقات الرحلة للجامعة».

وذكر أن برنامج النوابغ يعد من أرقى وأهم البرامج التي تعنى بنوابغ العقول من الأطفال، حيث تقوم الجامعة بالبحث عنهم واختبارهم سنوياً، ومن يقبل منهم يخضعون لبرنامج علمي ونفسي وتدريبي مميز ولكنه صارم بالوقت نفسه. واعتبر أن هذا البرنامج جاء باختيار وباقتناع تام من قبله هو وأخته، ورفض والده سابقاً أن يرفّع صفاً واحداً في مدرسته بدبي على الرغم من توصية المدرسين بهذا الأمر دائماً.

وحول بحث والديه عن مدارس متخصصة لتعليم الموهوبين، قال البلوشي: إن القصة تعود لعام 2014 وحينها كان يبلغ من العمر 10 سنوات، حيث وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بخضوعه لاختبارات الذكاء الأسترالي التفصيلي ( WISC - IV ) في مركز خاص للمبدعين والنوابغ بألمانيا، وبمتابعة حريصة من قبل مركز محمد بن راشد للفضاء، وتحت رعاية دقيقة ومباشرة من قنصلية الدولة بميونيخ، وجاءت نتيجته الاختبار (130) فما فوق، والنتيجة جاءت ولله الحمد مفصلة وإيجابية، وبلغت نسبة ذكائه حسب التقرير الرسمي (142).

وتابع: بعدها حضرت رئيسة المركز الألماني لدبي بدعوة من قبل مركز محمد بن راشد للفضاء للقيام بوضع تقرير عن المنهج التعليمي الذي يخضع له حالياً، فضلاً عن اقتراحها المنهاج الأفضل لتطوير مقدراته العقلية، وأوصى التقرير الذي أعدته رئيسة المركز بأن ينقل لمدرسة تختص بالموهوبين والقدرات العقلية العليا، لذلك سارع والداه مضطرين بالبحث عن مدارس تحفيزية خاصة بالموهوبين خارج الإمارات، وتم قبوله من أكاديميات ومدارس عدة للموهوبين مثل أكسفورد ومانشستر، ولكن المشكلة الحقيقية التي واجهها، أن أغلب هذه المدارس داخلية، أي الدراسة والإقامة داخل الحرم الأكاديمي، وهذا سبب لي ولأسرتي قلقاً.

أما في الولايات المتحدة الأميركية فكانت المدارس مختلفة نوعاً ما، حيث إن الدارس يستطيع أن يدرس حسب ميوله في مدارس متخصصة وعديدة، فمثلاً قبلت أنا وأختي الصغرى دانة، في الأكاديمية الدولية المتخصصة بالمواد العلمية المتقدمة STEM بسان فرانسيسكو، وأجرينا المقابلة الشفهية عبر السكايب، واستلمنا رسائل القبول الرسمية المرسلة لنا عبر قنصلية الدولة بلوس أنجليس.