يرى محمد محمود مخلوف معلم تربية خاصة بالمدرسة النهيانية للتعليم الأساسي حلقة أولى أن على المعلمين أن يحسنوا توظيف الأجهزة الإلكترونية والذكية كوسائل مقننة لتنفيذ الأنشطة اللاصفية، حيث إن الاعتماد الكلي عليها دون غيرها من الوسائل يحد بشكل كبير من مهارات التواصل الأخرى، محذراً من تجاهل هذه الأجهزة والتطبيقات ونقصها من الوسائل التعليمية وقد أصبحت ضرورة من ضروريات الحياة لكن يجب اعتماد مبدأ لا إفراط ولا تفريط، لافتا إلى أن التكنولوجيا سهلت مسألة الحصول على المعلومات أسهل بكثير مما كنا عليه منذ سنوات ليست بالبعيدة، لذا فإن على المعلمين وأولياء الأمور تدريب الطلبة والأبناء على الاستخدام الأمثل للأجهزة الإلكترونية والذكية بما ينفعهم ويعود على الأوطان بالخير والنماء.
فاعلية
ويتحدث مخلوف من واقع تجربته، مؤكدا أن استخدام التقنيات كوسائل لتنفيذ الأنشطة اللاصفية استخدام ذات فاعلية كبيرة، حيث يعمل على توظيف التقنيات بشكل صحيح، ويجعل الطالب أكثر ملاءمة وتفاعلاً مع التطور الهائل في تقنية المعلومات، ولعل من أنجح الاستراتيجيات في هذا المجال استراتيجية الصف المقلوب التي جعلت التعلم أكثر متعة وفاعلية للطالب، وأعادت للمعلم دوره الأصيل في تعديل سلوكيات الطلاب من خلال عملية التعلم، كما أن تدريب الطلاب على طرق البحث الصحيح عن المعلومات وآلية التوثيق الجيد لهذه المعلومات جعلت الآباء مندهشين من قدرات أبنائهم في إعداد الأبحاث، مشدداً على أهمية تعزيز التواصل بين الأسرة والمجتمع المدرسي، لتوحيد آلية تنفيذ هذه الأنشطة وضرورة أن يكون ولي الأمر على دراية بالاستراتيجيات التي تنتهجها المدرسة في هذا المجال، وكذلك تخصيص أوقات محددة للتنفيذ، كما يجب على المدرسة تفعيل وسائل التواصل الأخرى وعدم الاعتماد الكلي على التقنيات، وذلك من خلال الرحلات العلمية والترفيهية، وتبادل الزيارات بين المجتمعات التعليمية والخروج بالبيئة التعليمية خارج إطار الصف الدراسي.
ويختتم مخلوف قائلاً: لا ضير من تحويل غالبية الأنشطة اللاصفية إلى إلكترونية وذكية ما دام ذلك وفق أطر صحيحة بالتزامن مع تنفيذ أنشطة أخرى تعزز من طرق التواصل المختلفة من قبل الأسرة والمدرسة.
