16 يتخرجن ضمن أول دفعة العام المقبل

72 طالبة في جامعة الإمارات يدرسن الطب البيطري

صورة

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

اختارت 72 طالبة من جامعة الإمارات العربية المتحدة، دراسة تخصص الطب البيطري، ويتوقع أن يتم تخريج 16 طالبة منهن ضمن أول دفعة خلال العام المقبل. فوراء كل واحدة منهن قصة وحكاية لاختيار دراسة هذا التخصص الفريد في الدولة، والذي يتطلب تشجيعاً من الأهل والمجتمع وثقافة اجتماعية وإرشاداً توعوياً ودعماً حكومياً لتلبية حاجة سوق العمل من الكوادر الوطنية، حيث يعتبر الطب البيطري من التخصصات النوعية التي لابد من توفرها من أجل سلامة الإنسان وصحة الحيوان.

ومن المفارقات أن واحدة من الطالبات المتوقع تخرجهن حوّلت تخصصها من دراسة الطب البشري بعد عام دراسي كامل أنهت كافة متطلباته بنجاح، إلا أنها ومع طرح التخصص قامت بتحويل تخصصها إلى دراسة الطب البيطري.

تخصص نوعي

وفي تحقيق لـ«البيان» حول أهمية ودور مخرجات التخصص، وحاجة سوق العمل من الكوادر الوطنية، أشار الدكتور محمد الفاتح حمد، رئيس قسم الطب البيطري بالإنابة في كلية الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات العربية المتحدة.

يعتبر قسم الطب البيطري في جامعة الإمارات، هو الأول من نوعه على مستوى مؤسسات التعليم العالي في الدولة، وجاء طرح التخصص كمخرج علمي أكاديمي جديد في إطار الدور الاستراتيجي لجامعة الإمارات في إعداد الكوادر الوطنية في التخصصات النوعية، وضرورة تزويد سوق العمل في الدولة بأطباء بيطريين أكفاء، بعد أن بات التخصص حاجة وطنية ضمن مشاريع التنمية الوطنية الشاملة، للخدمة في مجال الصحة الحيوانية والمجتمع، والوقاية من الأمراض والأوبئة والحفاظ على سلامة الأغذية، وتقديم الرعاية البيطرية للحيوانات على مختلف أصنافها.

إعداد أكاديمي

وأضاف حمد يتكون برنامج تخصص الطب البيطري من 152 ساعة أكاديمية معتمدة، مقسمة على خمس سنوات دراسية، حيث تم اتباع النظام الأوربي في منح درجة البكالوريوس في الطب البيطري، ويقوم الطالب بدراسة مواد علوم عامة وعلوم تأسيسية في الطب البيطري ومنها مواد سريرية والتشريح وتدريب عملي وكيفية التعامل مع الحيوانات على مختلف أشكالها، ودراسة علم الفيروسات والبكتريا والطفيليات والمناعة ووظائف الأعضاء والعلوم الإكلينيكية، والأمراض وتشخيصها، والجراحة والتناسل والتوليد والتخدير، إضافة للتدريب العملي التطبيقي. حيث يتم دراسة طيف من الحيوانات الأليفة مثل الخيول والجمال والأبقار والأغنام والدواجن والحيوانات المنزلية والصقور والحيوانات البرية. والتركيز على المجالات التخصصية، مثل الأمراض المعدية والباطنية والجراحة والتناسليات لمختلف الحيوانات.

تدريب وتأهيل

وبالنسبة لمجالات العمل وفرص التدريب والتأهيل، هناك 4 طالبات و3 طلاب حاصلون على منح دراسية من جهات ومؤسسات حكومية، في بلدية دبي وجهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية، حيث يتلقى الطالب راتباً شهرياً خلال فترة الدراسة من الجهة المانحة بالإضافة إلى التدريب العملي، ومن ثم التعيين بعد التخرج، ويتوفر حاليا مئات الشواغر والفرص الوظيفية في المؤسسات الحكومية والخاصة، للأطباء البيطريين المواطنين، حيث تتميز مهنة الطب البيطري بتنوع مجالات العمل التي تضمن دخلاً جيداً، ويمكن للطبيب البيطري العمل في وزارة التغيير المناخي والبيئة والصيدليات والعيادات البيطرية وفي البلديات وأجهزة الرقابة الغذائية، وبعض المراكز الطبية التخصصية البيطرية، إلى جانب العمل الخاص في مجالات عديدة. كما يتيح البرنامج للطالب المتخرج إكمال الدراسات العليا داخل وخارج الدولة.

وأوضح الدكتور محمد الفاتح أن الجامعة وعبر شراكات أكاديمية مع عدد من الجامعة ومراكز البحث التخصصية العالمية، قامت بتنفيذ عدد من برامج التدريب العلمي خارج الدولة، حيث شاركت 12 طالبة في دورة تدريبية لمدة 3 أسابع في جمهورية التشيك ومثلها أيضا في رومانيا، في علم الطفيليات وعلم الأمراض، علماً بأن العدد الإجمالي الحالي للطلبة في التخصص يبلغ 81 طالباً وطالبة منهم 9 طلاب والباقي من الطالبات.

رغبة الاختيار

وفي استطلاع لآراء عدد من الطالبات المتوقع تخرجهن في الدفعة الأولى وأسباب اختيارهن دراسة هذا التخصص.

كشفت الطالبة كليثم سالم المزروعي، أنها اختارت دراسة التخصص عن رغبة وهواية وحبها لرعاية الحيوانات، فهي كانت قد التحقت في كلية الطب البشري، وقضت عاماً دراسياً كاملاً ونجحت في كافة المتطلبات، إلا أنها ومع طرح الجامعة لتخصص الطب البيطري قامت بتغيير التخصص، حيث ترى أن دراسة تخصص الطب البيطري لا يقل أهمية من دراسة الطب البشري، وكلاهما ضرورة مجتمعية لصحة الفرد والمجتمع، إضافة إلى أن سوق العمل بات بحاجة ماسة للكوادر الوطنية من هذا التخصص النوعي.

طموح جامح

الطالبة فاطمة محمد قريبان المهيري، أشارت إلى أنها منذ الصغر كانت مولعة بالحيوانات وكانت لديهم مزرعة خاصة، فيها مجموعة من الحيوانات التي كانت تحتاج للرعاية الطبية من الأوبئة والأمراض، وأصبح حلمها أن تدرس الطب البيطري، وبالفعل ومع إعلان الجامعة عن طرح التخصص كانت من أوائل الطالبات الملتحقات، وحصلت على منحة دراسية من بلدية دبي،حيث تقضي تدريبها العملي السنوي هناك، كما قضت فترة تدريبية في كل من مشفى زعبيل للخيول ومشفى الصقور، وسافرت لمدة 3 أسابيع للتدريب العملي في جمهورية التشيك، وطموحها بعد التخرج، أن تواصل تحصيلها العلمي في إتمام الدراسات العليا في نفس التخصص.

تحقيق أمنية

الطالبة حمدة خلفان العلوي، أشارت إلى أن صحة الإنسان من سلامة الحيوان، و«نحن نستهلك الكثير من غذائنا اليومي من الحيوانات، إضافة للثروة الحيوانية الكبيرة الموجودة في الدولة، سيما الجمال والأغنام والخيول، جميعها ستحتاج للرعاية الصحية البيطرية، في ظل نقص الكوادر الوطنية، وقد اختارت التخصص عن رغبة كبيرة، حيث قضت فترة طفولتها في مزرعة الأهل التي تضم مجموعة كبيرة من الحيوانات، وكانت هذه الحيوانات تحتاج للرعاية البيطرية والعلاج من بعض الأمراض والإصابات، وأصبح حلمها أن ترعى تلك الحيوانات».

وبالفعل تحققت رغبتها والتحقت بقسم الطب البيطري في جامعة الإمارات، وتقوم بالتدريب العملي في حديقة حيوانات العين، حيث يوجد أعداد كبيرة من الحيوانات المختلفة، وقد وجدت تشجيعاً من أسرتها في اختيار التخصص، وهي ترى أن مجالات العمل والتوظيف في هذا التخصص باتت كبيرة وواسعة وتحتاج لأعداد كبيرة من الأطباء البيطريين، حيث ما زالت الكوادر الوطنية قليلة ونادرة في هذا التخصص، الذي يجب التشجيع على رعايته ودعمه من كافة الجهات.

تجربة حية

الطالبة رحمة عبيد آل علي، تقول: إن حبها لرعاية وتربية القطط هو الذي دفعها لدراسة هذا التخصص، حيث كانت لديها قطة وأصيبت بمرض وكانت بحاجة لعلاج ورعاية، وبحثت عمن يعالجها، وتمنت لو أنها تفهم في علاج القطط، فأصبح حلمها وهاجسها إلى أن تم طرح التخصص في كلية الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات، وعلى الفور قامت باختيار التخصص.

وأشارت إلى أنها فخورة بأنها ستكون من خريجات أول دفعة من الطبيبات البيطريات في دولة الإمارات، فهذا التخصص المتميز بات حاجة وطنية وغاية في الأهمية للفرد والمجتمع،فالحيونات تحيط بنا من جوانب كثيرة،وهي جزء من حياتنا اليومية في الغذاء والاستثمار وتربية الحيوانات على مختلف أشكالها تحتل مكانة كبيرة في مجتمع الإمارات، سواء في المزارع والعزب وأسواق المواشي وحدائق الحيوانات،إضافة إلى اهتمام أعداد كبيرة من الأشخاص باقتناء أنواع مختلفة وكثيرة من الحيوانات التي تحتاج للرعاية والاهتمام والإشراف الطبي من قبل أطباء مختصين في الطب البيطري. وأضافت أنها تلقت تدريبها العملي في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وعيادة ند الشبا للصقور.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات