العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الشقيقتان شهد ومجد.. طبيبتان في يوم

    ■ شهد ومجد منير تتوسطان والديهما بعد تتويجهما بشهادة البكالوريوس | البيان

    لا يصل الناس الى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس، وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات.. إرادة النجاح مهمة، لكن الأهم منها إرادة التحضير له، والإرادة الصادقة للإنسان تشبه قوة خفية تسير خلف ظهره، وتدفعه دفعاً للأمام على طريق النجاح، وتتنامى مع الوقت حتى تمنعه من التوقف أو التراجع، ومن يجتهد ويتحمل الصعوبات ويتألم اكثر، هو من سيجد أن للنجاح لذة وجمالاً وطعماً لا يقاوم، بعكس من تعود على ألا يصنع شيئاً جميلاً وألا يمر بظروف صعبة، ستجده لا يستمتع بطعم النجاح ويغلب على حياته الملل والسكون.

    هكذا بدأت الشقيقتان شهد ومجد منير حديثهما لـ «البيان» بعد تخرجهما في جامعة الخليج الطبية في يوم وعام واحد خلال العام الجامعي الحالي، فرسمتا البهجة وأدخلتا السرور لأسرتهما، حيث حققت شهد المرتبة الأولى على دفعتها، فيما نالت وجد المرتبة الثالثة على الدفعة، وكلتاهما حققتا نسباً عالية في امتحانات الثانوية ما مكنهما من الحصول على منحتين دراسيتين، إحداهما لشهد من وزارة شؤون الرئاسة، والأخرى لمجد من ديوان صاحب السمو حاكم عجمان، كما أهدتا النجاح والتخرج لوالديهما ولأسرة جامعة الخليج الطبية.

    تقول شهد 22 عاماً والتي حصلت على معدل 99.5 % في امتحانات الثانوية والأولى على دفعتها في المرحلة الجامعية إنها ولدت في الإمارات لأب يعمل فني مختبرات وأم مدرسة لمادة الرياضيات، وإنها اختارت دراسة الطب رغبة منها، متحدية الصعاب التي واجهتها وذلك من خلال ابتعاثها من قبل جامعة الخليج الطبية إلى ألمانيا 2015 بهدف أخذ برامج ودورات تدريبية في مجال «التجربة العيادية»، والذي من خلاله تعرفت على ثقافة الرعاية الطبية، لافتة إلى أن ما دفعها لدراسة الطب والتخصص في مجال النساء والتوليد معاناة والدتها خلال أشهر حملها الأولى، حيث كانت في العاشرة من عمرها، وحتى تدعم المرأة من خلال ذلك التخصص وتكون داعمة لها من الناحية النفسية والجسدية، كما أنها قدمت امتحانات دولية للبورد الأميركي والبريطاني.

    شحذ الهمم

    من جهتها تؤكد شقيقتها مجد 23 أنها أحرزت 99.2 % في امتحانات الثانوية العامة، كما أنها الأولى من حيث المعدل الجامعي وسط دفعتها، وأنها اختارت تخصص الباطنية في جامعة الخليج الطبية لأنه يعد تخصصاً شاملاً، وأنها اختارت مستشفى توام للعمل فيه، لأنه يعالج حالات خاصة ومختلفة من شأنها أن تشحذ الهمم وتزود المهارات، لافتة إلى أن أبويها كانا مصدر دعم وإلهام وتحفيز لهما، فوفرا كل ما يحتاجانه حتى تمكنتا من إكمال مسيرتيهما الدراسية بنجاح تام.

    أبحاث حيوية

    وتوضح أن الجامعة وفرت لهما ولجميع الطلبة كل ما يمكن أن يحتاج له طالب العلم من خلال توفير مركز الأبحاث الحيوية المتقدمة الذي يعد من المراكز التدريبية الحديثة وذلك لتوافر الأبحاث الإكلينيكية والتدريب الإكلينيكي لطلبة الجامعة الأمر الذي يؤهلهم التأهيل المناسب، حيث يشمل وحدة العناية المركزة، ومسرح العمليات ومعامل تحاليل ومختبرات، إضافة إلى مختبر تشخيص طبي ومرافق الصيدلة، كما انه يقدم التدريب في مهارات الاتصال ومهارات اتخاذ القرار والتاريخ الطبي ومهارات الفحص البدني و مهارات التفسير «السريرية و التشخيص»، ومهارات التعامل مع المرضى، ومهارات الإسعافات الأولية و مهارات التمريض والتدريب لدعم الحياة.

    طباعة Email