تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شهد الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب سمو الحاكم، صباح أمس، انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الرابع «تحسين نظم التعليم من خلال بيانات الدراسات الدولية»، في قاعة الرازي بمجمع كليات الطب والعلوم الصحية بجامعة الشارقة.
ويسلط المؤتمر الضوء على كيفية إصلاح وتطوير النظام التعليمي، من خلال الاستفادة من المؤشرات والمعلومات التي توفرها بيانات الدراسات الوطنية عن الطالب والمعلم والمدرسة والموارد والممارسات التعليمية.
واستهلت فعاليات المؤتمر بكلمة معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، تقدم في مستهلها ببالغ الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على عطاءاته السخية التي شكلت دعامة رئيسة في تطور المنظومة التعليمية في الشارقة على وجه الخصوص، وعلى مستوى دولة الإمارات عموماً، وما انبثق عنها من نتاجات وإسهامات بارزة لسموه في تعزيز الحراك الثقافي والتعليمي، ليس في الإمارات فحسب، وإنما على المستوى الدولي أيضاً.
خبراء
وأضاف معاليه أن محاور وجلسات هذا الحدث المهم، الذي يجمع تحت مظلته خبراء التعليم وأصحاب القرار التربوي والمختصين في شؤون التعليم لاستعراض تجارب وقضايا رئيسة متسلسلة ومكملة لبعضها في قطاع التعليم، تحمل في ثناياها أهدافاً وغايات تعزز من مسيرة التعليم في دولنا.
وتستشرف آفاق العمل التربوي الرصين، وأن مثل هذه المؤتمرات يدعم جهودنا نحو تحقيق منهجية عمل متكاملة ومستقبلية، لمراجعة خططنا ووضع التوصيف الأمثل لواقع التعليم، وما يتعين أن نعمل به أو نلفظه أو نغيره لمواكبة الطموحات والرقي بالممارسات المتبعة، وهو ما ينعكس على جودة مخرجات التعليم.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن محور النقاش في هذا المؤتمر يتصل بتحسين نظم التعليم، من خلال أرقام ومؤشرات دراسات تقييم تعلم الطلبة واسعة النطاق التي تجريها مؤسسات دولية، وتعتبر أداة فاعلة لمقاربة الإنجازات ومعرفة الفوارق والتحديات في النظم التعليمية لدينا، مقارنة بالنظم العالمية وإجراء التصحيحات الطارئة والمستقبلية التي ترقى بمكونات التعليم، عبر اتباع أفضل السياسات التعليمية.
وقال معاليه: «نحن في دولة الإمارات، وبتوجيهات من القيادة الرشيدة التي أولت قطاع التعليم مكانة خاصة وأولوية في مجال العمل الوطني، تمهيداً لتحقيق قفزات استثنائية فيه، تم وضع أجندة وطنية في قطاعات عديدة ومنها التعليم، وتم إدراج مؤشرات تعليمية عدة لتحقيقها بحلول عام 2021».
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم تعمل على تحقيق هذه المستهدفات، من خلال وضع خطة تعليمية محكمة، ويعتبر المؤشر الخاص بدراسات تقييم الطلبة الدولية TIMSS، PISA من المؤشرات البالغة الأهمية التي تصب في تطوير خطة التعليم، والتي أيضاً تعتبر مستهدفاً نسعى إلى بلوغه، لكونه يتربع على قائمة المؤشرات الوطنية، وهذا المحور سيشكّل مجالاً للنقاش والبحث والحوار البنّاء، عبر ما سيتم استعراضه من تجارب رائدة للمشاركين بالمؤتمر.
وأكد وزير التربية والتعليم أن تطوير التعليم هو الطموح والهدف في الإمارات، مشيراً إلى أنه لا بد من إحداث تغييرات جذرية في مختلف مكونات المنظومة التعليمية، وفق اعتبارات ومحددات تقتضيها النهضة التنموية الشمولية وخطط الدولة المستقبلية، وفي هذا السياق تبنت الوزارة مجموعة من الأطر والسياسات التعليمية المعاصرة الداعمة لهذا الغرض، لتكون بمنزلة المحرك الأساس للتغيير والتحسين المطلوب.
وتابع معاليه أنه وفقاً لمتطلبات الأجندة الوطنية في الدولة، يتعين علينا الوصول بالدولة ضمن قائمة أفضل 20 دولة على مستوى العالم في الدراسات التقييمية لاختبار TIMSS وضمن قائمة أفضل 15 دولة على مستوى التصنيف العالمي لاختبار PISA بحلول عام 2021، وبرغم إدراكنا الصعوبات والتحديات التي سنواجهها، بدأنا العمل وفق منهجية راسخة لتحقيق رؤيتنا وأهداف الدولة وخططها التطويرية، وكلنا إصرار وتحدٍّ وتفاؤل بتحقيق هذه المؤشرات، وكانت النتائج التي حصدناها في الدورة الأخيرة للاختبارات الدولية مبشرة بالخير، حيث تصدرنا المركز الأول على مستوى الدول العربية.
تطوير
كما ألقى الدكتور حمد بن سيف الهمّامي، مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ببيروت، كلمة أشار فيها إلى دور اليونيسكو في الإسهام في تطوير التعليم في العالم، موضحاً أن اليونيسكو تسهم إسهاماً فعالاً في تحقيق الأهداف المستدامة، وتسهم في بناء السلام والقضاء على الفقر والحوار بين الثقافات، من خلال برامجها في التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات.
وشدد الهمامي على أن التعليم حق من حقوق الإنسان، والمقصود هنا التعليم الجيد الشامل للجميع والتعليم مدى الحياة، كما نص عليه الهدف الرابع للتنمية المستدامة 2030، والغايات السبع المتفرعة منه، وبالرغم من أن التعليم يدخل في معظم الأهداف السبعة عشر، فإن اليونيسكو، بتعاون الجميع ولأول مرة، تمكنت من إفراد هدف مستقل للتعليم في هذه الأهداف.
تنمية
أوضحت مهرة المطويعي، مديرة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، أن المركز يحرص من خلال برامجه ومشاريعه المختلفة على تنمية القدرات المؤسسية في تخطيط التعليم، وصولاً إلى أداء متميز للكوادر والمؤسسات، وإنتاج ونشر المعرفة الداعمة لسياسات التعليم، والممكنة لتخطيط النظم التعليمية، من خلال بناء الشراكات مع المؤسسات والمنظمات ذات العلاقة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
