ينظم المعهد البريطاني للتصنيع، الدورة الثالثة من مسابقته «اصنع فكرتك»، في دولة الإمارات العربية المتحدة - أبوظبي هذا الأسبوع، وذلك بإشراف كلٍ من دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، وشركة «ستراتا للتصنيع»، التابعة لشركة «مبادلة للاستثمار» (مبادلة)، وشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية.
ويشارك في هذه المسابقة عدد من الطلاب الإماراتيين لعرض مهاراتهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وقد بدأت فعالياتها أول من أمس في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بأبوظبي، ومن المتوقع عقد فعالية أخرى في جامعة الإمارات العربية المتحدة في مدينة العين اليوم.
تشجيع
وتهدف المسابقة إلى تشجيع الشباب الإماراتي ممن يتمتعون بالمهارات والموهبة في مجال العلوم والتكنولوجيا، على اختيار مسارات دراسية وتخصصات مهنية في مجالات التصنيع والتصميم الهندسي.
وتستمد هذه المبادرة أهدافها من كل من «رؤية الإمارات 2021»، ورؤية أبوظبي الاقتصادية «2030»، التي تدعو إلى تمكين الشباب الإماراتي من خلال توفير الفرص والوسائل المناسبة لهم لتطوير مهاراتهم وقدراتهم على نحو يلبي المتطلبات المستقبلية لسوق العمل الإماراتي.
وكان الأمير أندرو دوق يورك قد حضر المسابقة التي أقيمت في جامعة خليفة بأبوظبي، وذلك في إطار زيارته الرامية إلى ترويج مبادرته pitch@palace، التي أطلقها لدعم جهوده في مجال مساعدة رواد الأعمال وإرشادهم وربطهم بقائمة من الداعمين والرعاة المحتملين تتضمن رؤساء تنفيذيين لشركات وشخصيات مؤثرة ومستثمرين وخبراء ومستشارين وشركاء أعمال.
كما تهدف المبادرة أيضاً إلى تطوير روابط بين رواد الأعمال في المملكة المتحدة وحول العالم.
وشهدت المسابقة في أبوظبي مشاركة 96 طالباً من الصف السادس إلى التاسع من 12 مدرسة في كل موقع، حيث تنافسوا ضمن فرق متعددة لتصميم وإنشاء وتسويق مركبة إنقاذ غير مأهولة لعرضها أمام لجنة متخصصة تضم عدداً من الخبراء من كلٍ من شركة «ستراتا»، والشركة البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، والسفارة البريطانية في أبوظبي.
تطوير
ورحب الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة، بالأمير أندرو، دوق يورك، وأكد أن اكتشاف مواهب الطلبة ورعايتها وتطويرها معرفياً وعملياً يقع ضمن الأهداف الاستراتيجية للدائرة، كما أنه جزء من رسالتها الرئيسية في إعلاء قيم العلم والمعرفة، مشيراً إلى أن المشاركة الواسعة في المسابقة مؤشر على أن أبناء الإمارات لديهم القدرة على الإبداع والابتكار والمنافسة العالمية.
وقال: «إننا في دولة الإمارات، إنما نعتز ونفتخر، بالرؤية الحكيمة لقادة الوطن، واهتمامهم جميعاً، بمكانة العلم والمعرفة ورعاية المواهب الشابة ودعم قدراتهم الخلاقة، ونثمّن عالياً جهودهم المباركة، في سبيل تحقيق التنمية العلمية والمعرفية الناجحة في كافة ربوع الدولة».
وأضاف: «المسابقة بما تحتويه من تحد لا تقوم على مجرد إبراز الموهبة والمهارة في الابتكار والتصنيع، وإنما يكمن هدفها الرئيسي في التعرف إلى جوانب الإبداع وقدرة الطلبة على ترجمة معارفهم في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
والمجالات ذات الصلة بالتصنيع بالإضافة إلى مهارات التسويق، ما يتيح لهم فرصة اكتشاف مواهبهم واستثمارها بشكل علمي ممنهج، حتى نصل بهؤلاء الطلبة إلى أن تتحول هواياتهم إلى عمل إبداعي حقيقي، ويستطيع الطالب الموهوب معرفة طريقه لاستثمار مواهبه وتطويرها».
تنمية
بدوره، قال إسماعيل عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا»: «يعد التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ركيزة أساسية لتحقيق التنمية في الإمارات على المدى البعيد، فهو يمهد الطريق أمام ازدهار قطاع التصنيع».
من ناحيته، قال ديف هولمز، مدير عمليات التصنيع في «بي إيه إي سيستمز»: «تسعدنا الشراكة مع معهد التصنيع وشركة ستراتا ودائرة التعليم والمعرفة مرة أخرى لتنظيم التحدي في الإمارات للعام الثالث على التوالي».
