أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، أن طالباتنا هن حلم دولة الإمارات العربية المتحدة لغدٍ مشرق مزدهر.

جاء ذلك بمناسبة انطلاق أولى فعاليات مبادرة «قدوة» للمرأة الإماراتية، أمس في جامعة زايد، بجلسة إثراء معرفي لمعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، رئيسة جامعة زايد، رئيسة مجلس أمناء المعهد الدولي للتسامح، مع عدد من طالبات الجامعة في مقرها بأبوظبي.

وتأتي هذه الجلسة تفعيلاً لمبادرة «قدوة» للمرأة الإماراتية، التي أطلقتها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية 28 أغسطس الماضي، بهدف ترسيخ ثقافة الخير والعطاء لدى المرأة الإماراتية وفي المجتمع بصفة عامة.

نقل الخبرات

وتركز المبادرة على جانب العطاء بكل أشكاله، من خلال نقل الخبرات والتجارب الحياتية والعملية لنماذج نسائية وطنية صاحبات عطاء مميز في مختلف المجالات ومنها العطاء المعرفي والمهني والإنساني، إلى شرائح متعددة من الطالبات وخريجات الجامعات والنساء العاملات، بما يسهم في تشجيع الطاقات الشابة على تحقيق التميز والريادة كقوة دافعة لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، مع تسليط الضوء على مسيرة هذه الشخصيات النسائية الناجحة صاحبات العطاء، حيث يعتبرن قدوة ونموذجاً في العطاء يفخر بهن الوطن.

مبعث فخر

وقالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أتمنى أن تعم الفائدة على الشرائح المستهدفة من مبادرة قدوة، ويسعدني أن تكون أولى جلسات الإثراء المعرفي لمعالي الشيخة لبنى القاسمي، لما لها من مسيرة مهنية وإنسانية حافلة بالنجاح والتميز، ما يجعلها مثالاً صادقاً لنجاحات المرأة الإماراتية، وقدوة للطالبات والأجيال الجديدة يُحتذَى بها في العطاء المهني والعمل الإنساني، مؤكدة أن معاليها مبعث فخر للمرأة الإماراتية والعربية.

وعبرت سمو الشيخة منال بنت محمد عن شكرها لمعالي الشيخة لبنى القاسمي لدعمها للمبادرة وتحمسها لعقد هذا اللقاء مع بناتنا من الطالبات، وقالت سموها: طالباتنا هن حلم دولة الإمارات العربية المتحدة لغدٍ مشرق مزدهر، كما أنني سعيدة باختيار موضوع اللقاء الذي يرسخ لقيم التسامح والتعايش والعطاء كثقافة حياتية لشعب الإمارات ومبادئ أصيلة للدولة، مؤكدة سموها أن تفاعل الطالبات مع الجلسة يعكس النبتة الطيبة للفتاة الإماراتية، وما تتسم به من وطنية وإخلاص وعطاء بلا حدود.

التسامح والتعايش

وعُقدت جلسة الإثراء المعرفي لمعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي مع طالبات جامعة زايد، بحضور منى غانم المري العضو المنتدب رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، والدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد، والدكتورة فاطمة الدرمكي مساعد نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة، ولمياء عبد العزيز خان مديرة نادي دبي للسيدات، وأدارتها شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، التي تطرقت في بداية الجلسة إلى موضوع التسامح والتعايش وكيفية تحويل القيم الإنسانية إلى عمل مؤسسي مستدام محلياً وإقليمياً وعالمياً.

وخلال الجلسة، أعربت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي عن شكرها لمؤسسة دبي للمرأة بقيادة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، لما تقوم به من جهود في تنمية قدرات ومهارات المرأة الإماراتية، في ظل العناية الفائقة للمرأة الإماراتية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وأكدت أن المرأة الإماراتية تحظى باهتمام بالغ من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، مشيدة بما تقدمه سموها من إسهامات عديدة في مجال دعم وتمكين المرأة الإماراتية في شتى القطاعات والمجالات.

١سعادة البشريةوحول توليها لمنصب أول وزيرة دولة للتسامح في الإمارات والعالم، وماذا يعني لها ذلك، وكيف وجدت ردود الفعل العالمية، وماذا تقول في هذا الصدد للطالبات، أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن قيادتنا الرشيدة دائماً ما تعمل على استشراف المستقبل واستلهام الحلول للكثير من التحديات المعاصرة، لأن الإمارات تؤمن ببناء الإنسان والإنسانية، وتسعى إلى سعادة وازدهار ورخاء البشرية، مضيفةً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أجاب في مقال له بعنوان «لماذا وزراء للسعادة والتسامح والمستقبل؟» ونشر في أواخر فبراير 2016، عن أهمية استحداث أول منصب وزاري من نوعه في العالم، وزيرة الدولة للتسامح، حينما قال سموه: «إننا في منطقتنا العربية تحديداً نحتاج إلى إعادة إعمار فكري ترسخ قيم التسامح واحترام التعددية والقبول بالآخر فكرياً وثقافياً ودينياً وطائفياً».

وأشارت معاليها إلى اندهاش أحد الدبلوماسيين الغربيين في مقابلة لهما باستحداث الإمارات هذا المنصب وقوله حينها: كيف يكون وزيرة للتسامح في دولة التسامح؟ ويقصد بذلك أن الإمارات دولة متسامحة ويعيش الناس فيها بكل تقدير واحترام وكرامة وسلام، وتحتضن أكثر من 200 جنسية، لكن حينما توضحين للناس الحاجة الماسة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتعزيز قيم التسامح وتضافر الجهود بهذا الخصوص وأهمية ذلك، يتبين حينها الخطوة الرائدة التي اتخذتها دولة الإمارات وقدمتها للعالم أجمع.

وذكرت أن دولة الإمارات قدمت للعالم تجربة ناجحة في تحويل قيمة التسامح وغيرها من القيم الإنسانية إلى عمل مؤسسي مستدام محلياً وإقليمياً وعالمياً عبر سياسات وقوانين وبرامج ومبادرات جعلته ثقافة يومية.

ووجهت نصيحة للطالبات الحضور قائلة: «يقع على الجميع مسؤولية تعزيز التسامح كقيمة إنسانية فاضلة يجب أن نغرسها في أبنائنا وبناتنا، وأن نعمل على استدامتها وترسيخها لنا ولأجيالنا المقبلة».

قدوة حسنة

وقالت معاليها: «أدعو نساء الإمارات أن يكنَّ قدوة حسنة للمرأة الإماراتية المخلصة والوفية لقادتها وحكومتها وشعبها، مستلهمات فكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الآباء المؤسسين، طيب الله ثراهم، سائرات على نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ناظرات إلى (أم الإمارات) سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وقرينات أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، أمثلة يحتذى بهنَّ في خدمة الوطن وعمل الخير ومساعدة الآخرين ومد يد العون للمحتاجين، متسلحات بالعلم والمعرفة والتطوير والتنمية، حريصات على ترسيخ قيم التسامح والإخاء والخير والعطاء، معاهدات أنفسهنَّ رفع علم الإمارات عالياً في المحافل الإقليمية والدولية».

خطة نوعية

بدورها أشادت شمسة صالح بتعاون جامعة زايد بأبوظبي مع مؤسسة دبي للمرأة في تنظيم أولى الجلسات المُلهِمة لمبادرة «قدوة» للمرأة الإماراتية، وأكدت أنها خطوة نوعية لتوسيع دائرة المعرفة لدى طالباتنا، وتطوير قدراتهن عن طريق تزويدهن بالمهارات اللازمة قبل التخرج والالتحاق بسوق العمل، ما يمكنهن من المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة المستدامة.

هذا ويتم تفعيل مبادرة «قدوة» للمرأة الإماراتية خلال الفترة الممتدة من شهر سبتمبر الجاري حتى شهر ديسمبر المقبل من خلال ثلاث آليات لمشاركة هذه النماذج الوطنية صاحبة العطاء، منها جلسات إثراء معرفي مع طالبات جامعيات على وشك التخرج للتعرف إلى المسار المهني والتحديات التي واجهت هذه الكوادر الوطنية، لتكون بمثابة رسائل ملهمة للطالبات قبل بدء مسيرتهن المهنية، وكذلك انضمام موظفات في بداية مسيرتهن العملية لهذه النماذج الملهمة على مدار يوم عمل كامل لمعايشة والتعرف إلى طريقة مزاولتهن للعمل بهدف اكتساب خبرات وكفاءات جديدة تساعدهن على تطوير مهاراتهن الوظيفية، وأخيراً تنظيم لقاءات لموظفات حكوميات مع شخصيات قيادية ناجحة في صور جلسات نقاشية غير رسمية، لطرح الاستفسارات التي تتعلق بالحياة المهنية والاجتماعية، يتخللها عرض قصص النجاح والإرشادات والنصائح المهنية، بهدف تنمية الحس بالمسؤولية المجتمعية، وتحفيز روح المبادرة وغرس قيمة العطاء لدى الأجيال الجديدة لخدمة الوطن وصقل المعرفة.

منى المري: لبنى القاسمي نموذج قيادي

أعربت منى غانم المري، العضو المنتدب رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، عن بالغ تقديرها واعتزازها بجهود معالي وزيرة دولة للتسامح في ترسيخ مفاهيم التعايش والمودة والسلام بين الناس في إطار عمل متكامل وسياسات وبرامج تثري قيمة العطاء والخير، والتي وضعت بدورها بصمة إماراتية عالمية في هذا المجال.

وقالت المري إن الشيخة لبنى القاسمي نموذج نسائي قيادي يُحتذى به، ويفخر بها الشعب الإماراتي كقدوة للمرأة الإماراتية والعربية على الصعيد العالمي، فهي صاحبة مسيرة ملهمة في العطاء لوطنها من خلال إنجازاتها المعروفة في المواقع التي شغلتها، بالإضافة إلى رصيدها المعرفي الثري، ونتمنى أن تحذو حذوها الطالبات والموظفات، في كل ميادين العمل.

وأضافت المري: «نحن فخورون بأن تكون معالي وزيرة دولة للتسامح جزءاً من مبادرة «قدوة»، من خلال عطائها المعرفي المتنوع، الذي يثري المبادرة ويمنحها دفعة قوية لإيصال رسالتها الملهمة إلى الطالبات أجيال المستقبل، ليصبحن نماذج نسائية تسير على النهج نفسه في مسيرة نجاحات المرأة الإماراتية في مختلف المجالات ويكنّ قدوة لغيرهن في العطاء بما يعود عليهن وعلى الوطن بالنفع».