أنهى 338 طالباً وطالبة رحلتهم الاستكشافية والمعرفية ضمن مبادرة «سفراؤنا» التي أطلقتها التربية أخيراً بهدف إكسابهم المعارف والمهارات اللازمة لتطوير قدراتهم المعرفية والأكاديمية والتي يعوّل عليها في تحقيق رؤية وزارة التربية والتعليم بشأن إيجاد جيل مبتكر قادر على المنافسة ويمتلك أدوات المستقبل.

وتنقسم مبادرة سفراؤنا إلى ثلاثة برامج وهي «سفراء الابتكار» و«سفراء العطاء» و«سفراء المستقبل»، ونفذ المشاركون في البرامج الثلاثة زيارات ميدانية وشهدوا ورش عمل متخصصة في مجالات التكنولوجيا والتصميم والرسم ثلاثي الأبعاد، فضلاً عن زيارات لوجهات رائدة في مجالات الفضاء والهندسة والطب.

وتعرف المشاركون في مبادرة «سفراؤنا» خلال رحلتهم التي شملت الولايات المتحدة وسويسرا وهولندا على مجمل التوجهات المستقبلية التي تسعى تلك الدول إلى بلورتها وتطويرها بغية البقاء داخل دائرة التنافسية العالمية والمساهمة الفاعلة في صناعة المستقبل ومعارفه.

كما غطت مبادرة سفراؤنا جوانب إنسانية تجسد أصالة المجتمع الإماراتي من خلال تنفيذ طلبتنا لمجموعة من المهمات الإنسانية في موريشيوس وزنجبار من خلال تقديم العون والمساعدة لأطفال تلك المناطق التي يسيطر عليها الفقر والأمراض، والمساهمة في إنشاء مدرسة في زنجبار وتقديم معونات مادية ومعنوية لليتامى والأسر المتعففة هناك.

إضافة نوعية

وأكدت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة أن مبادرة سفراؤنا شكلت إضافة نوعية في برامج وزارة التربية والتعليم، إذ ساهمت في تطوير مهارات طلبتنا المشاركين فيها، وفتحت مداركهم على معارف ومهارات باتت تشكل عنصراً أساسياً وجوهرياً في مسيرتهم الأكاديمية والمعرفية.

مشيرة إلى أن المبادرة اتسمت بالتكاملية إذ أكسبت طلبتنا معارف ومهارات علمية إلى جانب تكريس قيم إنسانية سامية لديهم، وهو ما يعكس توجه الوزارة في صقل مهارات الطلبة وإطلاق العنان لقدراتهم في مختلف المجالات.

وذكرت أن برامج مبادرة «سفراؤنا» وهي الابتكار، والمستقبل، والعطاء، شكلت بمضامينها قيماً تربوية تختزل توجهات الدولة على صعيد بناء كوادر مواطنة قادرة على النفاذ للمستقبل بأدوات عصرية مستدامة، مع الأخذ بعين الاعتبار غرس قيم أصيلة في أذهان ووجدان طلبتنا كالعمل التطوعي، والتي جسدها برنامج سفراء العطاء، إذ تمكن طلبتنا المشاركون به من ترك بصمة واضحة في حياة أطفال كل من جمهورية موريشيوس وإقليم زنجبار، مشيرة إلى أن البرنامج أسهم في تعزيز ريادة الدولة في مجالات العمل الإنساني.

توجهات مستقبلية

وبينت أن مبادرة سفراؤنا تحاكي التوجهات المستقبلية لمجمل الجهد الإنساني على الصعد كافة والذي يشكل فيه الابتكار ركناً أساسياً وضمانة لاستمرارية تطور المجتمعات والدول وأنظمتها التعليمية.

لذلك حرصت وزارة التربية والتعليم على إيفاد الطلبة المشاركين في مبادرة «سفراؤنا» إلى أعرق الوجهات وبيوت الخبرة العالمية في مجالات الهندسة والطب والتكنولوجيا وعلم الفضاء وصناعة الروبوت بغية رفدهم بتلك المعارف، تحقيقاً لأهداف تربوية استراتيجية مهمة تشكل ركيزة أساسية لتحقيق تطلعات الدولة والقيادة الرشيدة بشأن إيجاد منتج تعليمي قادر على تولي مهامه ومسؤوليته المستقبلية، والحفاظ على ريادة الدولة وتطورها المستمر.

ولفتت إلى أن الوزارة حرصت على إشراك المعلمين ضمن المبادرة إلى جانب الطلبة بهدف رفع قدراتهم واطلاعهم على أهم المجالات التي تسعى الدولة الرائدة في مجال الابتكار على تكريسها وتطويرها باعتبارها جسوراً إلى المستقبل وخريطة طريق لتحقيق أجندات تلك الدول لتكون مساهمة في صناعة المستقبل ومؤثرة في تحديد توجهاته ومتطلباته، مضيفة «مبادرة سفراؤنا شكلت خطوة رئيسية على طريق تطوير المنظومة التعليمية في الدولة وخلق جيل شغوف بالمعرفة قادر على ابتكار أدواته المعرفية وتطويرها».

وتعرف طلبتنا ضمن برنامج سفراء الابتكار خلال رحلتهم إلى مدينة إندهوفن في هولندا على المفاهيم العصرية لمجال ريادة الأعمال والإبداع والابتكار، فضلاً عن حضور ورش عمل تخصصية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضات وتصاميم الحاسوب، وذلك بهدف إعداد جيل قادر على الابتكار وبلورة الأفكار الإبداعية وتنفيذها ومواجهة التحديات وإيجاد حلول ناجحة لها، فضلاً عن إكساب الطلبة مهارات التخطيط والإدارة.

تفكير إبداعي

وفي فرجينيا بالولايات المتحدة اطلع طلبتنا على كيفية تنمية مهارات التفكير الإبداعي من خلال استخدام عقولهم وتوجيه تفكيرهم بطريقة ابتكارية وإبداعية تسهم في إعدادهم للحياة العلمية والعملية وذلك من خلال الورش التدريبية والزيارات الميدانية التي أجراها طلبتنا للمختبرات العلمية وبيوت الخبرة ومعاهد متخصصة في مجال الابتكار وتعرفوا على أفضل الممارسات الابتكارية المتوفرة.

وركزت زيارة الطلبة والمعلمين ضمن برنامج سفراء الابتكار لجامعة ستانفورد بالولايات المتحدة والمعهد الاتحادي للتكنولوجيا في زيورخ السويسرية على التعرف على تقنيات الطباعة الثلاثية باعتبارها مجالاً علمياً بات يحظى باهتمام عالمي لما تجسده ثورة معرفية تطال مختلف أنواع النشاط البشري فضلاً عن تعرفهم على برامج تصميم وتركيب الروبوتات وآليات برمجتها والاستفادة منها في تطوير أدوات وتطبيقات تعليمية.

عمل تطوعي

وركز برنامج سفراء العطاء الذي نفذه الطلبة في إقليم زنجبار وجمهورية موريشيوس على إكساب الطلبة قيماً إنسانية سامية وتكريسها لديهم من خلال برامج عملية تفتح مداركهم على أهمية العمل التطوعي الجماعي لتخفيف معاناة الشعوب والإسهام كذلك في الجهد العالمي المبذول لرفع المستويات المعيشة في بعض دول العالم التي تعاني الفقر والتهميش وانتشار الأمراض.

وحققت وزارة التربية والتعليم من البرنامج «سفراء المستقبل» مستهدفات تربوية وعلمية كبيرة إذ تعرف الطلبة على طبيعة الحياة الجامعية.