عبر أكاديميون عن تفاؤلهم بقرار توحيد النظام التعليمي على مستوى الدولة، مؤكدين أنه يسهم في خلق تناغم وانسجام في خط مسيرة التعليم، كما يشكل ضرورة وطنية تحتاجها المرحلة الراهنة.
وقال الدكتور خالد الخاجة الأكاديمي الإماراتي إن التعليم سيظل هو القضية الكبرى والأساسية في نهضة الأمة وحماية ثقافتها ومنظومتها القيادية، كما أنه السياج الحامي للهوية الوطنية وبخاصة في المراحل الأولية من التعليم، ذلك أن التجارب الأولى تدوم طويلاً وتترك آثارها في فكر الفرد وعقله، ولعظم هذه القضية نال التعليم ولا يزال من القيادة الرشيدة للدولة الاهتمام الأكبر، كما كانت قضاياه على قمة القضايا التي شغلت أصحاب السمو حكام الإمارات منذ التأسيس في عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستمر ذلك في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبينا أن توحيد النظام التعليمي ووضع نسق موحد للمدرسة الإماراتية هو ضرورة وطنية وحتمية تنموية تحتاجها أشد ما يكون المرحلة الراهنة.
استثمار في التعليم
وقال الخاجة إن الاستثمار في التعليم نال قدرا وافرا من الرعاية والعناية من القيادة الرشيدة للدولة، ولأن جسد المجتمع الإماراتي وكيانه متحرك نابض فاعل ومؤثر كان لا بد على المنظومات الفاعلة في هذا الكيان أن تقوم بنفس ذات الدور وبخاصة في المجال التعليمي.ممارسة مسؤولة
وأوضح أن توحيد النظام التعليمي ووضع نسق موحد للمدرسة الإماراتية هو ضرورة وطنية وحتمية تنموية تحتاجها أشد ما يكون المرحلة الراهنة، والتي تستعد فيها الإمارات للانطلاقة الأبعد للوصول إلى القمة، ولا شك أن النظام التعليمي يأتي في القلب من ذلك باعتباره المشكل الأول للفكر والشخصية الوطنية.البيت متوحد
من جهتها قالت الدكتورة خالدة يوسف غريب المنصوري مديرة برنامج اللغات والآداب في الجامعة الأميركية برأس الخيمة- مدرب معتمد في التنمية البشرية إن قرار توحيد النظام التعليمي على مستوى الدولة أثلج صدري كثيرا وأثبت للعالم أن البيت متوحد في كل أركانه، مشيرة إلى أنه بعد التجربة الناجحة لمجلس أبوظبي للتعليم في تطوير التعليم وحرص وزارة التربية لمواكبة التطورات جاء هذا القرار ليخلق ذلك التناغم والانسجام في خط مسيرة التعليم في الدولة.
وهذا يعكس الرؤية المتميزة للقيادة العليا، فتوحيد الأنظمة والسياسات والمسارات التعليمية في التعليم العام على مستوى الدولة يوحد الجهود ويضمن مخرجات تعليمية واعدة. كما أن توحيد المناهج والتقييم والامتحانات على مستوى الدولة يعطي الطالب وأولياء الأمور راحة واستقرارا نفسيا، ويخلق تنافسا على مستوى الدولة.
مؤكدة بأن تعميم منظومة المدرسة الإماراتية على مستوى الدولة سيقدم للعالم نموذجا ناجحا لصورة المدرسة المتميزة في تقديم التعليم الرائد في المرحلة المدرسية، مثمنة الجهود في التطوير والارتقاء بالقطاع التعليمي، لافتة إلى أن المرحلة الانتقالية ستكون مرحلة تقييمية ناجحة.

