أكد مسؤولون تربويون وعاملون في الحقل التعليمي أن قرار القيادة الرشيدة بتوحيد الأنظمة التعليمية يراكم الخبرات ويرتقي بثمرات المخرجات التعليمية، بما يخدم تحقيق أهداف الأجندة الوطنية نحو مستقبل تعليمي مشرق ينافس على الصدارة العالمية، وقالوا إن التوحيد سيعني الاستفادة من الكوادر والقدرات المتميزة والبرامج النوعية التي سيكون لها الدور الكبير في تطوير التعليم والارتقاء به أكثر.
وثمن الدكتور سعيد مصبح الكعبي عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس الشارقة التعليمي قرار القيادة الرشيدة الذي سيؤدي إلى توحيد رؤى التعليم وبلورتها في سياق ممنهج بأهداف وطنية ورؤية إستراتيجية بعيدة المدى تصب في صالح الوطن وتكون ثمرتها كوادر على درجة من الثقة والاقتدار للمشاركة في البناء ومواكبة عملية التطور التي تسير فيها الدولة رافعة شعار المركز الأول؛ مضيفاً أنه كلما كانت الكلمة واحدة والاستراتيجية والخطط واحدة والفريق واحد كلما كانت النتائج أكثر مصداقية وأكثر نوعية.
وأضاف الدكتور الكعبي أن مجلس أبوظبي للتعليم مرّ بتجارب على مدار سنوات اكتسب خلالها خبرات وكذلك وزارة التربية والتعليم لديها برامج وخبرات ومعارف، ومن هنا نأمل أن تدرس كل هذه المبادرات والتجارب واختيار النموذج الأفضل وتعميمه.
وثمن رئيس مجلس الشارقة للتعليم الجهود البناءة التي تبذلها القيادة من أجل تطوير قطاع التعليم ودعمها المستمر للعمل التعليمي سعيا لتحقيق المنشود إيمانا منها بأهمية قطاع التعليم كخيار استراتيجي أساسي، مؤكداً أن تمكين القوة البشرية وتأهيلها هي الدعامة الأساسية لجميع الخطط التطويرية والمستقبلية التي تضعها الدولة والتي ترهن تحققها بتطور التعليم.
دافع قوي
إلى ذلك، قال علي الحوسني أمين عام مجلس الشارقة للتعليم إن قرار توحيد الأنظمة التعليمية يعطي دافعا قويا لتحقيق المزيد من الإنجازات ويجعل العاملين في الميدان أكثر قدرة على تحقيق رؤى القيادة لتطوير التعليم، خاصة وأن الدولة تسير بخطى حثيثة لتجويد المخرجات مستفيدة من الدعم السخي الذي يحظى به التعليم من لدن القيادة الرشيدة.
وذكر أن التكامل يعزز البنية الأساسي السليمة بما يكفل أن تكون المخرجات متوافقة مع خطط التنمية.
وقال إن القرار يصب في مصلحة المسار التعليمي حيث توحيد الاستراتيجيات والخطط والرؤية العامة للتعليم، وأضاف سيكون للتوجيه أثره الإيجابي في تكامل الجهود لتطوير التعليم بشكل أفضل وتبادل الخبرات والكوادر والقضاء على التكرار على أن يتم إعداد خطة إجرائية للتنفيذ وتحويلها إلى برامج وتطبيقات ميدانية على الأرض على أن يتم إعداد خطة إجرائية لتنفيذ القرار وتحويله إلى برامج وتطبيقات ميدانية على الأرض.
ويأمل أمين عام مجلس الشارقة للتعليم في إحداث نقلة تعليمية توازي طموحات القيادة الرشيدة وطموحات الوطن وأبنائه من خلال جملة من الخطط والبرامج الطموحة الكبيرة والكفيلة بإحداث النقلة النوعية المطلوبة.
وقال: نبارك لقيادتنا الحكيمة ولكل العاملين في التربية الذين يسعون مخلصين إلى تطوير التعليم باعتباره الخيار الأهم الرئيسي للتنمية والتطور وبناء مستقبل مشرق.
توحيد السياسات
بدوره، أثنى مشعل الخديم رئيس قسم الرقابة التعليمية بالفجيرة على قرار وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، في توحيد النظام التعليمي على مستوى الدولة، معرباً بأنه قرار سيؤدي إلى توحيد السياسات والخطط وإرساء منظومة تعليمية متكاملة، وفق إطار عمل أساسه التكاتف والتعاون يعمل من أجل بناء جيل يسهم في دفع عجلة التنمية في البلد، فالتعليم ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات.
وأوضح الخديم أن القرار جاء عبر استراتيجية وطنية واضحة لاستشراف صناعة المستقبل، لتحقيق إنجازات نوعية لخدمة قطاع التعليم والارتقاء به إلى أفضل المستويات، وذلك تجسيدا لرؤية القيادة الرشيدة الحريصة على تطوير العملية التعليمية والتربوية في دولة الإمارات والوصول إلى مخرجات متميزة تتناسب والتطورات المذهلة التي وصل إليها العلم في العالم، مشيراً إلى أن توحيد النظام التعليمي على مستوى الدولة هو توحيد للجهود وحشد للطاقات باتجاه واحد وفي إطار واضح ضمن منظومة عمل محددة، ستساهم بشكل ملحوظ في تطوير العملية التعليمية، والانطلاق بها للأمام، وهو قرار يتماشى مع متطلبات الجودة التربوية والتعليمية ويحقق مزيداً من التكامل بين أدوار الحقل التعليمي، فضلاً عن توحيد معايير الجودة.
مطلب ملح
وقال التربوي سعيد نوري الذي يعمل في حقل التعليم منذ أربعين عاما وأحد مؤسسي التعليم في الدولة وصف الخطوة بأنها خطوة عظيمة من قادة عظام يتميزون بالرشد والحكمة والرؤية السديدة، مشيرا إلى أن النظام التعليمي الموحد هو مطلب ومطلب ملح لتوحيد الأهداف والرؤى والخطط تحت مظلة واحدة تشمل بخططها كل أبناء الدولة من طلبة وأولياء أمور وهيئات تدريسية وإدارية وخبراء وأكاديميين.
وقال نوري إن التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، ترجمة لمتطلبات المجتمع بكافة أطيافه ومستوياته كونها تعزز وتوحد الرؤى ومن ثم تعزز الانتماء الوطني بشكل فاعل وتعزز المفهوم الإبداعي الذي تسير عليه الدولة، بحيث يصبح الإبداع شعار هذه الوزارة بكافة مرافقها ومراحلها من أبوظبي إلى الفجيرة خطوة رائدة من قادة عظام حفظ الله الدولة وسدد خطاهم آملين أن يحفظ الله بلد العلم والأمان.
وتوجه يعقوب الحمادي المرشد الأكاديمي في مدرسة تريم للتعليم الثانوي بالتهنئة إلى الميدان التربوي لقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، مؤكدا أن القرار بتوحيد النظام التعليمي سيخدم الطلاب ويبرز مكانة التعليم ويعطيه القوة، لافتا إلى أن الوزارة ومجلس التعليم يعملان على خطط واستراتيجيات موحدة تخدم الطالب الإماراتي والمدرسة الإماراتية، واعتبر القرار ترجمة لما يحظى به قطاع التعليم من اهتمام دائم لدى القيادة الحكيمة التي تضع التعليم من ضمن الأولويات، وانتهى بالقول: ونحن نلتمس إشراقة التعليم من قادة الدولة ورموزها فالنظرة الثاقبة والقرارات الحكيمة من رموز الدولة ترسم الرؤية المستقبلية لتعليم عالي الجودة.
قرار تاريخي
وقال يوسف حسين مدير مدرسة سابقاً بتعليمية رأس الخيمة: إن هذا القرار تاريخي وحكيم في الوقت ذاته سيساهم في تحقيق فوائد جمة للتعليم في الدولة، الذي يهدف في المقام الأول إلى تحسين المخرجات التعليمية والارتقاء بها ويعزز التكامل في تأهيل وتدريب المعلمين والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والإدارية. موضحاً بأن عملية توحيد النظام التعليمي سوف يساهم بشكل كبير في إيجاد منهجية وإستراتيجية واحدة للتعليم ومخرجاته وعدم تشتت الجهود. لافتا إلى أنه من المهم الآن أن يتم صياغة رؤية منهجية إستراتيجية موحدة للتحول التعليمي الجديد، تنقلنا من المرحلة الحالية إلى مرحلة أكثر رحابة في أفق العلم والمعرفة.
بدورها أفادت نورة سيف المهيري مديرة مدرسة أم سقيم النموذجية، بأن قيادتنا الرشيدة تحرص على جعل التعليم من الأولويات في دولتنا الحبيبة، ونحن في الميدان المدرسي نشهد هذا التطور يوما بعد يوم، ونشهد هذه الخطوات الرائدة التي تنهض بالعملية التعليمية وجاء قرار توحيد النظام التعليمي في الدولة ليحقق أهدافها وبلوغ أجندتها الوطنية. وذكرت أن هذا التوحيد سيؤدي إلى رؤية موحدة وأن يكون هناك مناهج ونظام تقويم موحد سيحقق التكامل وهذا مطلب أساسي للتربويين ولأولياء الأمور، وسوف يبرز المدرسة الإماراتية التي ستكون عنوان مستقبل التعليم في كافه أنحاء الدولة.
تعليم نوعي
ومن جانبه قال الخبير التربوي أحمد عبد الله إن قرار القيادة الرشيدة بتوحيد رؤى التعليم على مستوى الدولة وخاصة بين مجلس أبوظبي ووزارة التربية والتعليم، جاء لتوحيد سمات التعليم وبذات الوقت الجهود التي تتكاتف لدعم التعليم ومن ثم تخلق تعليما نوعيا سيسهم في بناء خارطة طريق واضحة المعالم لتحقيق الرؤى نحو المستقبل القريب ومستجداته، مشيراً إلى أن هذا القرار سوف ينهض بمستوى التعليم مما سيؤهله في تلبيه متطلبات المرحلة المقبلة.
و اعتبر أن سمات خريجي طلبة المرحلة الثانوية ستكون موحدة مما سيخدمهم في الالتحاق بسوق العمل، فضلاً عن تعزيز إعلان الوزارة عن المدرسة الإماراتية التي بدورها ستخلق تعليما نوعيا.
من جهته اعتبر الخبير التربوي يوسف شراب أن قرار توحيد النظام التعليمي في الدولة، يعد خطوة استباقية، لا سيما أن دولة الإمارات وصلت إلى مراحل متقدمة في جميع المراحل، وهذا القرار يصب في توحيد المخرجات والمناهج والأساليب العملية والتطبيقية والنظرية في التعليم وهذا يعتبر شيئاً إيجابياً ومطلباً أساسياً.
وذكر أن التعليم هو سبب تقدم الشعوب، وأن هذا الإجراء يعد إيجابيا سيحقق السعادة لأفراد المجتمع بأن يكون التعليم بصورة متوازية، وكل من أبنائنا يتعلمون مناهج موحدة ترتقي بهم.
ولفت إلى أن التعليم بأسلوب تضمن أسساً ومبادئ بطريقة موحدة تشرف عليها الدولة بدلاً من أن تكون عملية الإشراف جزئية ونأمل أن يكون هذا القرار شاملاً للتعليم العام والخاص وجميع مستويات التعليم، وأن يشمل مدارس الجاليات وأن يكون التعليم بجميع أنواعه تحت إشراف وزارة التربية والتعليم.
واعتبر أن النظام الموحد سيضيف مهارات متعددة للطلبة ومسارات بدورها سد الفجوة بين المراحل التعليمية وسيحقق المطلوب.
ومن جانبه قال جمال الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية إن هذا القرار سيجعل التعليم يسير على نهج وسياق واحد، وهذا سيجعل رؤية التعليم واضحة وهذا جميعه سيخدم مصلحة الدولة. ولفت إلى أن توحيد نظام التعليم سيعمم نموذج المدرسة الإماراتية ويجعلها أكبر وأوسع انتشاراً.







