بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتوحيد الأنظمة التعليمية على مستوى الدولة بما يلبي متطلبات التنمية الشاملة ويحقق الأهداف الوطنية العليا، وبمتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أعلنت وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، عن توحيد النظام التعليمي على مستوى الدولة، ضمن خطط عملهما للارتقاء بالتعليم والنهوض به بما يلبي متطلبات الأجندة الوطنية، وتحقيق رؤية الإمارات 2021 بالتركيز على تطوير نظام تعليمي رفيع المستوى.

وفي هذا الإطار أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أن دولة الإمارات بكافة فعالياتها ومؤسساتها التعليمية حققت الكثير من المكتسبات خلال الأعوام الماضية في مجال التعليم العام، وأن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه المكتسبات ضمن إطار موحد استعداداً للمرحلة المقبلة من التنمية الشاملة في الدولة، والتي تتطلب نظاما تعليميا موحدا قادرا على تحقيق الأهداف الوطنية العليا ضمن رؤية وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.

وأشار سموه إلى أن الجميع يعمل بروح الفريق الواحد، لأن التنمية واحدة والمكتسبات واحدة والرؤية موحدة تحت قيادة رئيس الدولة «حفظه الله»، والهدف أن تعمل مدارس الإمارات كافة ضمن منظومة متجانسة لتخريج أبناء الإمارات ضمن أفضل المعايير الدولية وبما يلبي تطلعات وتوقعات شعب الإمارات.

تعزيز

وفي ذات السياق أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهمية أن تتم عملية تعزيز وتطوير التعليم في الدولة وفقاً لخطط استراتيجية شاملة ليكون بوابة دخولها إلى المستقبل، والارتقاء بمستوى مخرجاته بما يواكب التطور النوعي والشامل في الدولة.

ولفت سموه إلى أن «دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ماضية في دعم العملية التعليمية لتنطلق نحو العالمية بأجيال ملهمة وطموحة قادرة على تحقيق قصص نجاحات جديدة في مسيرة النهضة الحضارية المباركة التي أعلنت الدولة عنها منذ قيام الاتحاد على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».

أولوية

من جانبه ثمن معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، توجيهات القيادة الرشيدة، مؤكداً أنها تولي أولوية مطلقة لدعم التعليم، وتراهن على نجاح المدرسة الإماراتية لتلبية طموحات الدولة التنموية.

وقال معاليه إن توحيد النظام التعليمي في الدولة يعد خطوة استكمالية نحو نقلة نوعية في قطاع التعليم من خلال بناء منظومة تعليمية وطنية موحدة، تؤسس لجيل من الكوادر الوطنية المبدعة، تستند إلى أسس علمية ممنهجة، وتعزز مفهوم الابتكار، وتحاكي في مضمونها المؤشرات الرئيسية للأجندة الوطنية، للحصول على منتج تعليمي عالي الجودة، ومخرجات تنافس على المستوى العالمي.

وأشار معاليه إلى أن توحيد النظام التعليمي وأهداف التعليم على المستوى الوطني يضمن تدريب المعلمين على المهارات التربوية والمعرفة العميقة بموضوعات المناهج الدراسية، فضلاً عن توحيد معايير اختيار طرق التدريس الخاصة بهم في الفصول الدراسية، وتوحيد معايير قياس المخرجات التعليمية.

فريق عمل

أفادت معالي جميلة سالم المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، في تصريح خاص لـ«البيان»، بأن فريق العمل المشترك القائم على توحيد منظومة النظام التعليمي على مستوى الدولة سيعمل بجد لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة نحو نظام تعليمي من الطراز الرفيع على مستوى الدولة.

وأوضحت أن وزارة التربية تمضي بخطى حثيثة لاستكمال ما بدأته من عملية تطوير وتغيير جذرية وشاملة في أطر ومسارات التعليم وفق فلسفة تربوية حديثة، التي بدأتها بإطلاق المدرسة الإماراتية التي انبثقت عن أفضل النظم العالمية وتجارب رائدة وناجحة، ضمن نسق وإطار وطني تشاركي مع مختلف المؤسسات التعليمية والحكومية والخاصة الرائدة بالدولة، بما يتماشى مع الرؤى الوطنية للقيادة الرشيدة.

وأضافت أن الوزارة تسعى من خلال تلك المرحلة المهمة، التي تستهدف تطوير التعليم، إلى أن يكون التعليم العام رافداً مميزاً للتعليم العالي وجامعاته، ومسهماً رئيساً في تأهيل أبناء الإمارات للالتحاق بالجامعات العريقة، سواء داخل الدولة أو خارجها، وقالت: «إننا بحاجة إلى تأهيل مخرجات التعليم لاستثمارها والاستفادة منها».

مواكبة

من جانبه أكد الدكتور علي النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، أن قرار توحيد النظام التعليمي، يواكب المرحلة الحالية وما تشهده من تطوير لمسيرة التعليم وحرص قيادتنا الرشيدة على أن يكون التعليم في مقدمة أولويات النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة، مؤكداً أن القرارات والخطوات التي تم اتخاذها والتي سيتم اتخاذها مستقبلاً تصب جميعها في صالح الوطن وأبنائنا الطلبة، وتسهم على نحو كبير في تطوير مختلف النواحي والمجالات التربوية.

وشدد النعيمي على أن المدارس هي التي تصنع المجتمع والتزامها بمناهج ورؤية موحدة من شأنه أن يسهم في بناء مجتمع موحد متماسك متعاون متشارك في القناعات الوطنية العامة والاتجاهات الاجتماعية، لافتا إلى أن تحقيق ذلك كله واجب رئيسي للمؤسسة التربوية، واصفا الطلبة بـ«الثروة» التي تمتلكها الإمارات، وتقديم الدعم لهم، بجميع أنواعه ومراحله، يعد إحدى أهم أولويات القيادة الرشيدة.

ودعا النعيمي عناصر العملية التعليمية بفئاتها كافة، إلى المشاركة في صناعة أجيال واعدة ومبتكرة ورائدة بعلمها وثقافتها، والمساهمة بفاعلية في مرحلة التطوير، وما تستهدفه الدولة من تطوير التعليم، مؤكداً أن المعلم هو الأساس في العملية التعليمية، ووظيفته لا تقتصر على التعليم وحسب، بل تتعداه إلى المساهمة في بناء شخصية الطالب، عقله وفكره وثقافته وأسلوبه في معالجة المشكلات والقضايا.

كما دعا النعيمي أولياء الأمور للتعاون مع المدرسة والهيئات التدريسية في تنفيذ خطط التطوير والمساهمة في إنجاح أهدافها بما يعود بالنفع على الأجيال الجديدة، ويعزز فرصهم في المستقبل، مشيرا إلى أن تكاتف جميع عناصر العملية التعليمية والعمل معا بروح الفريق الواحد يدعم مساعينا في الوصول إلى نظام تعليمي متميز يخدم الوطن والمواطنين، على نحو يكون فيه التعليم في جميع المدارس مميزاً، ويركز على فلسفة التعليم التي تشكل الإنسان وهويته، وربط التعليم بحاجات المجتمع.

يذكر أن توحيد المنظومة التعليمية في الدولة، وما يترتب عليه من توحيد العملية التشغيلية للمدارس، ينطلق من ركائز وطنية وأطر مقننة تشمل الطالب والمناهج والعمليات المدرسية، وقد شكلت الوزارة والمجلس لجاناً رئيسية تعمل معاً بشكل متكامل، في إطار التطوير الشامل للمجتمع المدرسي، وتوفير خدمات فنية ومساندة، وتمكين المعلمين من أداء مسؤولياتهم، بما يضمن تخريج طالب إماراتي يتميز تحصيله العلمي بالتفوق والموهبة والإبداع، ويتسم تشكيله العقلي والنفسي بمبادئ الهوية والقيم والتقاليد العريقة لمجتمع الإمارات.

10

يهدف توحيد النظام التعليمي على مستوى الدولة، الذي أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم إلى مجموعة أهداف أبرزها التالية:

1- الارتقاء بالتعليم والنهوض به بما يلبي متطلبات الأجندة الوطنية

2- توحيد معايير اختيار طرق التدريس في الفصول الدراسية

3- تعميم نموذج «المدرسة الإماراتية» بما يعزز كفاءة النظام التعليمي في الدولة

4- تحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة للنهوض بأداء المنظومة التعليمية في الدولة

5- تحقيق رؤية الإمارات 2021 بتطوير نظام تعليمي رفيع المستوى

6- ضمان عمل المدارس بمنظومة متجانسة لتخريج أبنائنا بأفضل المعايير الدولية

7- الارتقاء بمخرجات التعليم ليواكب التطور النوعي والشامل في الدولة

8- دعم العملية التعليمية لتنطلق نحو العالمية بأجيال ملهمة وطموحة

9- بناء منظومة تعليمية وطنية موحدة تؤسس لجيل من الكوادر المبدعة

10- تدريب المعلمين على المهارات التربوية والمعرفة العميقة بموضوعات المناهج الدراسية