تعمل وزارة التربية والتعليم على إبراز «المدرسة الإماراتية» كنموذج عالمي قادر على المنافسة في سياق توجهات الدولة نحو الريادة العالمية في شتى المجالات، ولن تدخر وسعها في تحقيق التميز الوظيفي للعاملين في تلك المدارس خلال السنوات القليلة المقبلة عبر توفير مختلف الإمكانات التي تتيح لهم الدور الأكثر فعالية في أداء رسالتهم التعليمية على أكمل وجه، وجاء قرار توحيد النظام التعليمي على مستوى الدولة لتوسيع نطاقها وتعزيز كفاءة النظام التعليمي وجعلها نموذجاً يحتذى به.

وتعتبر المدرسة الإماراتية نتاجاً نابعاً من ثقافات وعادات وتقاليد وتوجهات القيادة الرشيدة، وتسعى إلى جعل التعليم في الطليعة خلال الفترة المقبلة، وتطبق المدرسة أفضل المعايير العالمية، وأن تكون المخرجات المنتظرة من هذه المدرسة هي تخريج طلبة إماراتيين ذوي شخصيات متكاملة واثقين بقدراتهم الشخصية، وأن تضم مواهب ومهارات طلابية تنافسية، وأن تكون بيئة تعليمية وتعلمية جاذبة وتطبق استراتيجيات مطورة وأداء فعالاً ومتميزاً.

5 سمات

وحددت الوزارة 5 سمات لخريجي المدرسة الإماراتية عند تخريج طالب المرحلة الثانوية أهمها أن يكون ملماً بأحدث التقنيات وقادراً على توظيفها توظيفاً مهنياً وبشكل فاعل، وأن يكون ثنائي اللغة، معتزاً بهويته الوطنية، وأن يكون الخريجون مبتكرين ومفكرين وناقدين وقادرين على حل المشكلات، بالإضافة إلى تمتعهم بقيم واضحة من المسؤولية والنزاهة والشفافية والعمل الجاد وقادرين على ريادة الأعمال.

وتشمل المدرسة الإماراتية ثنائية اللغة من خلال تدريس مادتي اللغة العربية والإنجليزية على أن يكون الطلبة قادرين على توظيف اللغة وفنونها ومهاراتها في التحليل العلمي وحل المشكلات والتفكير الناقد المؤدي إلى تعزيز مهارات الاتصال والتواصل وكذلك في المواقف الاجتماعية والأكاديمية، متمكنين من مهارات القراءة والتحدث والكتابة في كلتا اللغتين بكفاءة وظيفية في المجالات الاجتماعية والفنية.

هوية وطنية

وشملت سمة الهوية الوطنية: أن يكون الطلبة قادرين على التعبير عن انتمائهم إلى العائلة والمجتمع معتزين بالجذور الإسلامية والعربية لوطنهم الإمارات العربية المتحدة، مظهرين الوفاء والمواطنة والمسؤولية تجاه وطنهم وقضاياه ومبدين معرفة معمقة بدينه وتاريخه ولغته ومصيره المشترك، محافظين على هويته ومكتسباته ومتطوعين للمشاركة في بنائه وحماية سيادته مع المحافظة على رفاهية شعبه ومجتمعه وبيئته.

أما سمة الابتكار والتفكير الناقد وحل المشاكل، فتجعل الطلبة يعبرون عن أفكارهم وآرائهم بانضباط وتوازن، متمكنين من استخدام مهارات التفكير الناقد وحلّ المشكلات ومهارات التواصل بفاعلية وباستخدام لغة واضحة ومهارات في العرض والمناقشة، والوصول إلى مصادر المعرفة وتحليلها ونقدها وتطبيقها في مواقف حياتية واقعية بصورة مبتكرة.

وذلك من خلال تضمين مهارات القرن الحادي والعشرين في جميع المواد الدراسية، والتركيز على العمل الجماعي وتعزيز العصف الذهني والنقاش والتفكير الجماعي، بالإضافة إلى مهارات التفكير العليا المختلفة من خلال استخدام الأدوات والأساليب المحفزة على التفكير، والاهتمام بالتعليم القائم على المشاريع، وربط المناهج الدراسية بالمختبرات الروبوتية، فضلاً عن مواكبة عصر تكنولوجيا المعلومات والإلمام بها وتوظيفها، وطلبة قادرين على توظيف التطبيقات التكنولوجية الداعمة للتعلم، ويتمكنون من استخدام أشكال متنوعة من التكنولوجيا في حياتهم اليومية، مع القدرة على توظيفها الفاعل في مجالات الاتصال والتواصل والاندماج في العالم.

قيم واضحة

أما سمة ريادة الأعمال فتجعل الطلبة يتمتعون بقيم واضحة منها المسؤولية والنزاهة والشفافية والعمل الجاد، ويظهرون سلوكاً حيال اختيار مسارهم المهني الملائم والمتوافق مع قدراتهم الشخصية واحتياجاتهم الوطنية، وقادرين على دراسة السوق لتنفيذ مشاريعهم المستقبلية.

وتعكف الوزارة حالياً على إضافة كافة العوامل التي تجعل من المدرسة الإماراتية نموذجاً يحتذى به، من خلال توفيرها مناهج قوية وكوادر تعليمية قادرة على محاكاة وإخراج طلبة مبدعين ومبتكرين، فضلاً عن تأهيل كوادر تعليمية تحقق طموحات القيادة الرشيدة التي تسعى إلى أن تكون مخرجات التعليم بين أبناء الدولة موحدة على مستوى الدولة ولا تألو جهداً في توفير جميع سبل الرخاء والتطوير للعملية التعليمية.

وستعمل وزارة التربية والتعليم خلال الفترة المقبلة على إبراز أهمية استخدام طرق التدريس الحديثة التي تمتزج بالتكنولوجيا والتفاعل الإيجابي داخل الصفوف، من خلال المساعي الحثيثة والدورات المتتابعة التي تخصصها لتمكين المعلمين من التطور في عدة جوانب وخاصة في ما يتعلق بالتقنية وطرق استخدامها، حيث تم إخضاع العديد من المعلمين لدورات تدريبية مما جعل جميع المعلمين قادرين على استخدام كافة وسائل التكنولوجيا الحديثة التي توفرها إدارات المدارس لخدمة العملية التعليمية والتي محورها الأساسي هو الطالب.

3 مسارات

وعملت قطاعات الوزارة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية وترجمتها والخروج بالمدرسة الإماراتية ووفرت لها مقررات دراسية وأدلة عمل وحقائب تدريبية، وحددت لتلك المدرسة 3 مسارات تعليمية، ومنظومة متكاملة للتعليم المستمر، ومستجدات لدعم وتطوير رياض الأطفال، وهي المسار العام: الذي يشمل إعداداً عاماً في المواد العلمية يؤهل للدخول في التخصصات العلمية والإنسانية في التعليم الجامعي من خلال مادة الرياضيات، ومادة العلوم العامة متضمنة الكيمياء والفيزياء والأحياء وعلوم الأرض.

والمسار المتقدم: الذي يمنح الطلبة القبول المباشر في كليات الهندسة والطب والعلوم الطبيعية داخل الدولة، ومسار النخبة: هو برنامج العلوم المتقدمة يهدف لإعداد جيل من العلماء والنابغين والمفكرين الإماراتيين ليسهموا في تحقيق النهضة التنموية المنشودة عبر الإدارة والعمل بمجالات حيوية في العلوم والطب والهندسة والابتكار، كما سيشهد «مسار النخبة» توسعاً في 23 مدرسة ليشمل الصفوف من 6 حتى 9 العام الدراسي الجديد.

وأصبحت المدرسة الإماراتية أكثر راسخة وتطوراً ومواكبة لأفضل النظم العالمية، وإن الوزارة أجرت سلسلة من التحسينات المستمرة التي تأتي ضمن الجهود التطويرية لإضفاء أفضل المعايير والممارسات التعليمية على نظام التعليم بالدولة، بجانب وضع خطة شمولية لتهيئة البيئة المدرسية المواتية، استعداداً لعام دراسي جديد محفز وجاذب لعناصر العملية التعليمية.

وشرعت وزارة التربية في تحقيق بيئة تعليمية فعالة عبر تطوير المرافق التعليمية وتحسين البنية الإنشائية بشكل مستدام وإعادة ترتيبها بهيئة أكثر جاذبية.

وجاءت المدرسة الإماراتية حاملة معها مشروعاً تطويرياً شاملاً للمبنى المدرسي وإنشاء مجمع جديد للمدارس يحمل اسم «مجمع زايد» ويشمل في مرحلته الأولى 4 مدارس بمواصفات 7 نجوم تستوعب 2500 طالب وطالبة، ويتضمن إجمالي المشروع 79 مدرسة ويتم تنفيذه على مدار سبع سنوات، موزعة على المناطق التعليمية.

الأهداف

حددت وزارة التربية والتعليم 8 أهداف ارتكزت عليها في بناء مشروع «المدرسة الإماراتية» الذي سيكون عنوان التعليم في المستقبل وسيحجز مقاعد لخريجيها في الجامعات العالمية.

1-تعزيز الهوية الوطنية وتنمية روح المواطنة عند الطلبة وتعميم التعليم للجميع.

2-ضمان إكمال جميع الطلبة التعليم بما في ذلك التعليم ما قبل المدرسة.

3-توفير بيئة مدرسية آمنة وداعمة ومحفزة. ‏

4-ضمان جودة الأداء التعليمي والتربوي

في المدارس الحكومية والخاصة.

5-تطوير المناهج وتحقيقها جودة عالية لتهيئة الطلبة لمجتمع المعرفة.

6-توفير خدمات تعليمية متكافئة وبعدالة للجميع.

7-تحسين كفاءة الهيئات القيادية والتعليمية المدرسية.

8-تفعيل الشراكة المجتمعية في العملية ‏التربوية والتعليمية.