توفد وزارة التربية والتعليم 411 طالباً ومعلماً لاستكشاف المعرفة في كبرى بيوت الخبرة العالمية، ضمن مبادرة «سفراؤنا»، التي تطلقها وزارة التربية والتعليم للمرة الأولى، والتي جاءت لترقى باهتمامات ومواهب الطلبة والكادر التدريسي، وتزيد من رصيدهم المعرفي، وتوثق صلتهم بمنابع الابتكار، وما تتضمنه من تطورات وريادة معرفية وتقنية وتكنولوجيا، فضلاً عن كونها بيئة مناسبة للنهل من العلوم والمعارف وفرصة سانحة للتطوع وتنمية القيم الفاضلة بذواتهم، بواقع 339 طالباً وطالبة و 72 معلماً.

ومن جهتها أكدت معالي جميلة المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام، أن مبادرة «سفراؤنا» المستحدثة التي تطلقها وزارة التربية والتعليم تحمل بين ثناياها رؤية تربوية جديدة وشمولية ومعاصرة، تتكامل من خلالها الأهداف التعليمية، إذ ترتكز على مجموعة من المحاور الرئيسة، وهي: الابتكار والعطاء والمستقبل.

جاء ذلك خلال اللقاء التعريفي ببرنامج المبادرة الذي نظمته الوزارة في مسرح الجامعة الأميركية بالشارقة أمس، مستهدفة الطلبة والمعلمين المنتسبين للمبادرة وعددهم 411 بجانب ذوي الطلبة، بحضور عدد من المسؤولين والمشرفين التربويين بالوزارة، بغرض التعريف بالمبادرة وأهدافها وكل ما يتصل بها من محاور، والإجابة على استفسارات الطلبة وأولياء الأمور.

وأعربت معاليها عن فخرها بهذه الثلة من الطلبة الحضور المتميزين الذين أثبتوا جدارتهم وتميزهم على الصعيدين الأكاديمي والمجتمعي، ليكونوا اليوم في الطليعة وضمن مبادرة «سفراؤنا»، التي تطلقها وزارة التربية والتعليم للمرة الأولى.

وقالت إن الوزارة انتهجت سياسة تعليمية واضحة وأصيلة عبر دعم ورعاية الطلبة وتطوير قدراتهم، وإكسابهم مهارات القرن 21 واطلاعهم على أفضل الممارسات في مجال الابتكار والريادة وتوجيههم وإرشادهم للتخصصات الدراسية المستقبلية التي يتطلبها سوق العمل، وتشجيعهم على المشاركة في فرص التطوع والعطاء المتاحة.

شراكة

وأكدت معاليها أهمية الشراكة الاستراتيجية مع أولياء الأمور، التي تعد من المحركات الأساسية للنهوض بالتعليم، وتحقيق التأثير المطلوب في مختلف الفعاليات والبرامج والأنشطة الخاصة بالوزارة، لضمان نجاحها واستمراريتها، وهو الأمر الذي تسعى الوزارة إلى تعزيزه وتكريس أفضل الممارسات والآليات لتفعيله.

ودعت معاليها جميع المنتسبين للمبادرة أن يتخذوا من هذه الفرصة المثالية وسيلة لتدعيم مهاراتهم واكتساب أفضل المعارف، ويكونوا خير سفراء للدولة، ليعودوا بعد ذلك من رحلتهم وينقلوا ويتبادلوا تجربتهم الثرية مع زملائهم، باعتبارهم ليسوا فقط متعلمين وإنما أيضاً ناقلين للمعرفة. وقالت إن وزارة التربية ارتأت أن تكون فترة برنامج المبادرة لمدة أسبوعين لإتاحة أكبر وقت ممكن أمام الطلبة للاستفادة والتعلم، مشيرة إلى أن البرنامج التدريبي في مجال سفراء الابتكار والريادة، سيتضمن زيارات علمية وثقافية لكبرى المؤسسات الرائدة في هذا المجال.

أما البرنامج الثاني، فهو «سفراء المستقبل، وسيتضمن إيفاد الطلبة إلى نخبة من الجامعات الرائدة على مستوى العالم بغية مساعدتهم على تحديد مساراتهم الاكاديمية والمهنية المستقبلية، بما يتناسب وتطلعات الدولة، وينسجم مع الأولويات التي تضمنتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار.

وأوضحت أن البرنامج الثالث، وهو سفراء العطاء، سيكون موجهاً للطلبة الفاعلين في مجالات التطوع والعطاء الإنساني، لتمكينهم من المساهمة في برامج ومشاريع إنسانية تطوعية خارج الدولة، مما يسهم في تنمية وتعزيز قيم التطوع والبذل والعطاء لدى الطلبة ويرسخ مكانة الدولة في المجال الإنساني الدولي.

أهداف

من جانبها، قدمت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الأنشطة، عرضاً تقديمياً تضمن أعداد الطلبة الموفدين وأهداف المبادرة وأقسامها، والنواتج التعليمية المتوخاة منها.

وتفصيلاً، أشارت الشامسي إلى أن عدد الطلبة الذين تم قبولهم في مبادرة»سفراؤنا«339 طالباً وطالبة من أصل 665 ترشحوا لها، وتم مقابلة 507 طلاب، منهم 192 طالباً وطالبة سيشاركون في برنامج سفراء الابتكار تم توزيعهم على 4 وجهات، 46 منهم إلى ولاية سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة و51 طالباً وطالبة إلى مدينة زيوريخ السويسرية و44 إلى فيرجينيا، و51 طالباً وطالبة إلى آيندهوفن الهولندية.

وبينت أن إجمالي عدد الطلبة المقبولين في برنامج سفراء المستقبل بلغ 98 طالباً وطالبة، حيث سيتوجه 53 منهم إلى زيورخ السويسرية و45 إلى كولورادو الأميركية.

وذكرت الشامسي أن برنامج سفراء العطاء يضم 49 طالبا وطالبة سوف يتم ايفاد 28 منهم إلى موريشيوس و 21 إلى زنجبار.

وأضافت إن المعلمين الذين تمت الموافقة على مشاركتهم في مبادرة»سفراء الابتكار المعلمين) بلغ عددهم 72 معلماً ومعلمة سيتجه 42 منهم إلى ولاية سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة في حين سيتوجه 30 منهم إلى مدينة آيندهوفن الهولندية.