في ختام دور انعقاده الثاني وخلال جلسته الـ19

«الوطني» يطالب بإعادة النظر في «الكادر المالي للمعلمين»

طالب المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الـ 19 من دور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الـ 16 التي عقدها مساء أول من أمس، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، بإعادة النظر بالكادر المالي للمعلمين والعمل على أن يتضمن حوافز مالية ومعنوية متميزة تتناسب مع الأعباء الوظيفية للمعلمين، واستحداث نظام للتدرج الوظيفي لمهنة التعليم ضمن سلم واضح للترقي ودراسة منح المعلمة التقاعد المبكر لمن ترغب وخاصة للأمهات اللواتي لديهن أطفال تحت سن الـ 10.
 
وتبنى المجلس عدداً من التوصيات خلال مناقشة موضوع سياسة وزارة التربية والتعليم مع ممثلي الحكومة، طالب فيها بدراسة آليات وخطط وزارة التربية والتعليم بشأن استقطاب الكوادر الوطنية ورفع نسبة التوطين خاصة للذكور، وبدراسة منح المعلمة التقاعد المبكر لمن ترغب وخاصة للأمهات اللواتي لديهن أطفال تحت سن العاشرة.
وفي ختام الجلسة الـ 19 تم تلاوة المرسوم الاتحادي رقم «47» لسنة 2017 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بفض دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الـ 16. ونص المرسوم على ما يلي: «يفض دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر بعقد جلسة يوم الثلاثاء الموافق 13 يونيو 2017، وعلى رئيس المجلس الوطني الاتحادي تنفيذ هذا المرسوم، وينشر في الجريدة الرسمية».
 
100 ساعة عمل
 
وأوضحت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس أن المجلس عقد 19 جلسة، استغرقت حوالي 100 ساعة عمل، وشهد المجلس خلالها، نقاشات برلمانية مُعمقة وحواراً تشاورياً هادفاً، الأمر الذي مكنه من التوصل إلى أنسب القرارات، بشأن كل ما تم طرحه على جداول أعمال الجلسات. وقد أقر المجلس مشروع الرد على خطاب صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في افتتاح أعمال هذا الدور وتضمن الرد ملاحظات وطموحات وتطلعات المجلس، بشأن قضايا الوطن والمواطنين في مختلف المجالات.
 
وبينت القبيسي أن لجان المجلس قامت بأداء الدور المنوط بها على أفضل وجه في دراسة ومناقشة كل ما أحاله المجلس إليها، حيث عقدت اللجان الدائمة والمؤقتة 123 اجتماعاً، استغرقت حوالي 294 ساعة عمل، وعقدت اللجان لإنجاز أعمالها على الوجه الأفضل 3 حلقات نقاشية، وبلغ عدد المشاركين في اجتماعات اللجان 133 شخصاً، يُمثلون 45 جهة، بالإضافة إلى استعانتها في إنجاز أعمالها بقرابة 173 دراسة وورقة علمية وفنية، أعدتها الأمانة العامة للمجلس، حول مختلف القطاعات.
وقالت لقد ورد للمجلس على الصعيد التشريعي من الحكومة 16 مشروع قانون اتحادي، من بينها مشروع قانون اتحادي واحد متبقٍ من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر، و15 مشروع قانون اتحادي وردت للمجلس خلال دور الانعقاد العادي الثاني الحالي، وناقش المجلس وأقر في إطار عمله 12 مشروع قانون، بالإضافة إلى تحديثات بشأن مشروعي قانون الآثار وقانون العمالة المساعدة، ووافق المجلس على تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة بشأن مشروع قانون الإجراءات الضريبية، كما أطلع المجلس وأخذ علماً بصدور مرسومين اتحاديين، 15 مرسوم اتحادي بقانون، 79 معاهدة واتفاقية دولية.
وأضافت على الصعيد الرقابي ناقش المجلس 7 موضوعات عامة أصدر بشأنها 89 توصية تم رفعها لمجلس الوزراء، وبالنسبة للأسئلة التي تقدم بها أعضاء المجلس وتم توجيهها لسمو ومعالي الوزراء فقد بلغت 73 سؤالاً تناولت مختلف القضايا الحيوية للوطن والمواطنين، من بينها 64 سؤالاً تم طرحها بحضور معالي الوزراء، و9 أسئلة تلقى المجلس ردوداً كتابية بشأنها، وأصدر المجلس 5 توصيات بشأن عدد منها، وبالنسبة للشكاوى فقد بلغ عدد ما تلقاه المجلس 36 شكوى تم النظر فيها واتخاذ الإجراءات المناسبة بخصوص كل منها.
ووجه سالم علي الشحي سؤالاً إلى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة حول تلوث البيئة في بعض مناطق الدولة، وورد رد كتابي من معالي الوزير، ولكن العضو طلب حضور الوزير لمزيد من الاستيضاح حول السؤال.
وقال معالي حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم في رده على سؤال موجه من العضو سالم الشحي حول «ارتفاع نسبة الرسوب في بعض المواد الدراسية»، إن كلمة رسوب لا تطلق على فصل وإنما على علامات تراكمية لثلاثة فصول دراسية، وتم استحداث دور ثالث منذ العام والنتائج النهائية تظهر في نهاية العام الدراسي، وكانت النسب طبيعية وتم نشرها في وسائل الإعلام.
وقالت معالي جميلة المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام في ردها على سؤال من العضو سالم علي الشحي حول «الاعتماد الأكاديمي»، إنه تم تغيير اسم المنظومة من الاعتماد إلى التقييم وتوحيد إطار التقييم في الدولة، وهذا يعتمد على أسس عدة تتعلق بالطلبة وجودة المنهاج والسلامة المدرسية، وتم هذا العام البدء في عملية التقييم خلال شهر أبريل شملت 156 مدرسة حكومية لمراحل مختلفة، وسترفع النتائج إلى مجلس التعليم، وأسفرت النتائج المبدئية عن وجود نقاط قوة وضعف في المدارس، ووضعت الوزارة برنامجاً لمعالجة نقاط الضعف ودعم المدارس ورفع كفاءة مدير المدرسة ليتم تحقيق نتائج أفضل، وهذه النتائج هي خط الأساس نبني عليها المؤشرات والخطط التطويرية التي تدعم المدارس الحكومية وفي شهر سبتمبر سوف يتم إكمال تقييم المدارس الحكومية المتبقية، وأيضاً المدارس الخاصة التابعة للوزارة وعددها 200 مدرسة خاصة.
 
سياسة وزارة التربية والتعليم
 
وناقش المجلس موضوع «سياسة وزارة التربية والتعليم» من 4 محاور هي: الأعباء الوظيفية ورفاهية المعلم، والطالب والمخرج التعليمي، وإدارة الميدان التربوي، والجدول الزمني للعام الدراسي.
 
وأعرب معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم عن شكره لأعضاء اللجنة على التقرير، مؤكداً أن هذا الموضوع يخص التعليم العام، مضيفاً أن الوزارة مهتمة بما ورد في التقرير وتجسيداً أن التعليم مسؤولية مشتركة يشترك فيها الجميع لتحقيق مستهدفات نظام تعليم متميز ابتكاري وأن التحول الكبير الذي تحمله استراتيجية الوزارة لتطوير التعليم ترافقه العديد من التحديات وتم عرضها على السادة أعضاء اللجنة.
 
رفاهية المعلمين
 
وتناولت ناعمة الشرهان رئيسة لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام، موضوع رفاهية المعلمين واستقالتهم التي تزيد بنسبة وصلت إلى 50% خلال عام 2015 متسائلة عن رفاهية المعلمين والميدان التربوي والأمن الوظيفي، متسائلة لماذا يتم تغيير المناهج دون تدريب المعلمين، وطرحت أيضاً موضوع النصاب في ظل الكثير من الأعباء الموجودة على كاهل المعلم.
 
ورد معالي الوزير قائلاً: «ما تم ذكره هو موجود في التوصيات التي توصلت لها اللجنة»، مضيفاً «إن التغيير في المناهج حدث في هذا العام والنتائج ستقاس في العام المقبل فيما يخص الاختبارات الدولية»، مضيفاً «إنه لم يتم إنهاء خدمة أي معلم مواطن في دولة الإمارات والمواد الدراسية الجديدة تم إدراجها وهي بحاجة إلى مهارات ويجب تعيين معلمين قادرين على مواكبة هذا التطوير ومن يعمل في التربية يجب أن يكون لديه مهارات علمية متطورة وهناك امتحان معرفة والمعلم هو المحور الأساسي في هذه العملية». 
  
طباعة Email
تعليقات

تعليقات