كشف الدكتور علي النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، عن إعداد المجلس لمشروع جديد لاستقطاب المواطنين للعمل بمهنة التدريس، يتضمن العديد من الحوافز والمميزات، مشيراً إلى أن المجلس لديه برنامج للتحول إلى التعليم الإلكتروني، يتضمن توفير الكتب الدراسية إلكترونياً، وأن المجلس لديه رؤية واضحة للتعامل مع التحديات بروح وطنية، تخدم خطط وطموحات دولة الإمارات.

وأكدت شما سهيل المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، أن الاستماع إلى الشباب والاستثمار في قدراتهم وطاقاتهم، يسهل عملية العبور إلى المستقبل، ويضمن استمرارية تراكم الإنجازات المتميزة التي حققتها وتحققها الإمارات في كافة المجالات، وفي كل المحافل.

جاء ذلك خلال الحلقة الشبابية التي نظمها المجلس بالتعاون مع مجلس أبوظبي للشباب، بمدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي «الشباب والتعليم».

تطوير

وأوضح الدكتور علي النعيمي أن المجلس حريص على تدريب المعلمين وتطوير مهاراتهم للوصول إلى افضل نظام تعليمي، مشيراً إلى أن برنامج استقطاب المجلس للمواطنات للعمل في التعليم، حقق نجاحاً كبيراً، على عكس استقطاب الذكور، بسبب وجود العديد من الجهات التي تستقطبهم للعمل بها.

كما أكد أن المجلس يحرص على توفير بيئة مدرسية على أحدث مستوى، وذلك بالتوازي مع إعداد المعلمين وتطوير مهاراتهم، من أجل ضمان حصول جميع الطلبة في إمارة أبوظبي على تعليم راقٍ يؤهلهم لمواجهة التحديات المستقبلية، خاصة أن 50 % من الوظائف التعليمية الحالية، سوف تختفي بعد 5 سنوات، فيما ستتغير وظائف أخرى بنسبة من 20 إلى 30 %، ما يحتم علينا توفير تعليم يمكن للطلبة من خلاله استشراف المستقبل وصناعته.

وقال النعيمي: «أكبر تحدٍ يواجهنا في التعليم، هو تغيير الثقافة السائدة في الميدان التربوي والمجتمع، خاصة في مسألة الدوام المدرسي ومدته، بحيث يكون المجتمع داعماً للمدرسة في حث الطلبة على الالتزام والانضباط طوال العام، دون تفرقة بين يوم ويوم أو شهر وشهر، وزرع هذه الثقافة داخل نفوس أبنائنا منذ الصغر». وأضاف أن الكثير من الطلبة المواطنين لديهم أفكار خلاقة ومبدعة، ويتميزون بروح الابتكار، وينقصهم تسويق ابتكاراتهم وأفكارهم، مشيراً إلى ضرورة تكاتف كافة الجهات لإيصال هذه الأفكار إلى المؤسسات والجهات الراعية لدعمها لتطويها والاستفادة منها.

اللغة الصينية

وأعلن النعيمي، عن حصول الدفعة الأولى من مدرسة حمدان بن زايد «تدرس مادة اللغة الصينية للطلبة من رياض الأطفال»، لمنحة دراسية لاستكمال دراستهم الجامعية في الصين.

وركزت الحلقة الشبابية على تعزيز الوعي الفكري، وتعزيز ثقافة المشاركة لجيل الشباب، وإيجاد نوع من التواصل بين المجتمع وشريحة الشباب، وذلك في خطوة عملية لتعريفهم بمنظومة مستقبل التعليم، ومراحل التطور التي تشهدها الدولة والمجتمع الإماراتي، حيث ناقش الحضور مع الطلبة كيفية إبراز دور الشباب الملهم والأول للعطاء، والوصول إلى حكومة المستقبل، الذي يعتمد على قدرات ومهارات الشباب الذين يعتبرون ثروة لدولة الإمارات وطاقتها، لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار، والوصول إلى أعلى المراتب والمراكز على مستوى العالم. وشهدت الحلقة مناقشة مجموعة من المواضيع حول الاطلاع على الأفكار الموجودة والبحث عن المميز، وعدم الاستماع إلى آراء المحبطين، ودعوة الطلبة إلى استغلال المسابقات التي تدعم المبتكرين في الدولة، خاصة أن الفرص الآن متاحة للجميع للعطاء والإنجاز.

منتدى للتعليم

وأكد الشباب المشارك في الحلقة على أهمية إنشاء منتدى للتعليم، لدعم جهود المجلس في توفير بيئة مدرسية مبتكرة، وأساليب ممتعة في التدريس للطلاب في مراحلهم التعليمية الأولى، وتشجيعهم على الدراسة، وتحفيزهم على التفكير الإبداعي، ومحاولة تفسير وتحليل عناصر البيئة المحيطة بهم، بما يسهم في توسيع مداركهم المعرفية، وينمي مواهبهم وقدراتهم في مختلف المجالات، بالإضافة إلى أهمية السعي إلى غرس حب تعلّم اللغة العربية في قلوب الطلاب، من خلال وسائل مبسطة وحديثة، التي تسهم في إطلاق برامج «تعليمية مبتكرة»، بهدف دعم التعلّم باللغة العربية، من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة لتحفيز الطلاب على التفاعل والإبداع والتفكير المنهجي.

وأكد ممثلو مجلس أبوظبي للتعليم، الحرص على دراسة أهم الوسائل والأساليب المتبعة لتحقيق أهداف الحلقة الشبابية، كنشر ثقافة الحلقات الشبابية لدى الطلبة، والذين بدورهم سينقلونها من خلال وسائلهم المختلفة في المدرسة، والتي تسهم بارتفاع تنمية الوعي الثقافي لديهم، بالإضافة إلى شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة أنها أصبحت وسيلة مهمة ومؤثرة كثيراً في الشاب العربي، الذي بات يستخدم هذه الوسائل كطريقة جديدة في التعبير عن آرائه وتطلعاته.

ممارسة وطنية

بدوره، أشار خالد الرميثي عضو مجلس أبوظبي للشباب، إلى أن الحلقات الشبابية أصبحت ممارسة وطنية لتعزيز دور النقاش الفعال بين الشباب وصنّاع القرار في الدولة في شتى المجالات، من خلال طرح محاور تعالج الموضوعات التي تخص الشباب، وتساعدهم في الخروج بأفضل التوصيات والنتائج لحل وتطوير منظومة عمل معينة.

وأكد الرميثي أن التعليم يعد ركيزة أساسية من ركائز بناء الدول، ومن هنا، تكمن أهمية هذه الحلقة في إشراك الشباب في النقاشات التي تدور حول تطوير منظومة التعليم في الدولة، بما يواكب التطور التكنولوجي حول العالم.