اعتمدت وزارة التربية والتعليم خطة تشغيلية حديثة للمختبرات العلمية، تهدف إلى تفعيلها في كل المدارس المنضوية تحت مظلتها بنسبة 100%، وذلك انسجاماً مع خطط الوزارة الرامية لتكريس دور المختبرات المدرسية في بيئات التعلم ضمن المدرسة الإماراتية، لرفد الطلبة بمعارف ومعلومات ومهارات عملية في مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء والعلوم العامة، بحيث تتكامل الجوانب النظرية والعملية في أذهانهم.
وبموجب الخطة التشغيلية للمختبرات سيتم تطبيق ما نسبته 30%من المواد المذكورة داخل أروقة المختبرات، وذلك وفقاً لأفضل ممارسات التعليم الحديثة، التي من شأنها مواكبة آخر التطورات في قطاع التعليم بما يسهم في تحسين جودة المنتج التعليمي بالدولة والارتقاء بمنظومتها التعليمية.
وبينت الوزارة أن الخطة التشغيلية الحديثة للمختبرات سيتم الانتهاء منها مع نهاية الفصل الدراسي الحالي وستدخل حيز التنفيذ بداية العام الدراسي المقبل، وستشمل مختلف المراحل التعليمية بحيث تغطي منهاج العلوم للطلبة في الحلقتين الأولى والثانية فيما تشمل مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء لطلبة المرحلة الثانوية.
رفد مسيرة التعليم
يأتي ذلك في إطار حرص الوزارة على رفد المسيرة التعليمية في الدولة بممارسات وتجارب تعليمية متفردة من شأنها صقل معارف الطلبة العلمية وإكسابهم مهارات ميدانية حية من خلال المختبرات المدرسية وهو ما من شأنه الارتقاء بالحصيلة الأكاديمية للطلبة.
وقال الدكتور حمد اليحيائي الوكيل المساعد لقطاع المناهج والتقييم في وزارة التربية والتعليم: إن الخطة التشغيلية تستهدف تمكين الطلبة من امتلاك أدوات البحث في المواد الدراسية المذكورة، بما يسهم في تعزيز قدراتهم الأكاديمية والعلمية ضمن قوالب تربوية تتوخى فتح وتوسيع مدارك الطلبة وأخذها إلى آفاق أرحب من التجريب والتمحيص داخل قاعات المختبرات المدرسية.
وبين أنه ووفقاً للخطة التشغيلية سيتم إفراد ما نسبته 30%من حجم المواد الدراسية «العلوم، والفيزياء والكيمياء والأحياء والعلوم العامة» للتطبيق في المختبرات وهو ما يعني إتاحة وقت كاف للطلبة كي تتكامل لديهم الجوانب النظرية مع العملية في المناهج العلمية.
تنمية مهارات التفكير
بدورها قالت شريفة موسى مديرة إدارة مصادر التعلم والحلول التعليمية في وزارة التربية إن الخطة التشغيلية الخاصة بالمختبرات تستهدف تنمية مهارات التفكير العليا للمتعلمين بما يدعم مخرجات مناهج المدرسة الإماراتية ويعزز مهارات القرن 21 لدى طلبتنا من خلال خوضهم غمار تجارب عملية داخل أروقة المختبرات مبينة أن إعداد الخطة التشغيلية تطلب تعاوناً وثيقاً بين مختلف إدارات وزارة التربية والتعليم بغية إيجاد نموذج متفرد وفعال يضمن تحقيق الفائدة المرجوة من الخطة.
من جهته قال الدكتور رشيد الحمادي مدير إدارة مناهج الصفوف المتوسطة إن المختبرات العلمية بأنواعها سواء في مناهج العلوم المتكاملة في الحلقتين الأولى والثانية، أو في المراحل العليا المتخصصة، تسهم في توضيح المفاهيم العلمية للطلبة وتترجمها بشكل عملي وواضح وتكرسها في أذهانهم، ما يدفعهم إلى إدراكها بما يتوافق مع المعايير ونواتج التعلم التي أفردتها الوزارة.
