دعت عفاف الهريدي مديرة مدرسة وروضة الأمل للصم التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إلى ضرورة تعزيز النظرة الإيجابية نحو حاجات وقدرات فئة الصم والبكم، وأوضحت أن المدرسة ستقوم خلال أسبوع الأصم بتنفيذ جملة من الفعاليات النوعية التي تتناغم مع شعار هذا العام وتنسجم معه في الغايات.

حيث سيتم إطلاق قافلة «تعلم لغتي» لتجوب عدداً من المدارس الحكومية والخاصة والمؤسسات داخل إمارة الشارقة لتقديم دورة مكثفة في لغة الإشارة ينفذها مترجم لغة الإشارة في المدرسة وائل سمير من الساعة الـ 8.30 صباحا حتى 2.30 ظهراً، ولمدة أسبوع، بهدف توعية المجتمع وتعريفهم بأبجديات لغة الإشارة.

حدث هام

وقالت ان الاحتفال بأسبوع الأصم العربي ليس مجرد فعاليات وأنشطة تنفذ، وإنما هو حدث للفت الأنظار إلى هذه الشريحة وتعريف وتذكير المجتمع باحتياجاتها وواجباته نحوها على الوجه الذي يحقق لها تخطي العقبات والحصول على حقها في الرعاية والتعليم والتأهيل والوظيفة.

ولفتت الى أن هناك طلبات من أفراد بالمجتمع المحلي لتعلم لغة الإشارة وهذا شيء جيد، مضيفة انه تم بالفعل البدء بتنفيذ دورات بلغة الإشارة لعاملين في إدارة المرور بالشارقة، وذلك بناء على طلب منهم للتمكن من خدمة المراجعين من هذه الفئة بالصورة المطلوبة، مؤكدة أن لغة الإشارة لا تحتاج الى أن تدرس فقط ولكن لا بد لها من ممارسة من خلال الاحتكاك مع فئة الصم.

بيئة تعليمية

وتضم المدرسة وفقاً لعفاف الهريدي 67 طالباً وطالبة، وأما الروضة فيوجد بها 19 طفلاً، فيما تصل طاقتها الاستيعابية لـ25 طفلاً، وتحتوي المدرسة على فصول من الصف الأول وحتى الـ12 وتدرس وفق المنهاج الوزاري المتبع.

ومن تجد المدرسة لديه الإمكانية للدمج في المدارس يتم اتخاذ الإجراءات بحيث يجري سنويا دمج من 3 إلى 4 طلبة على الأقل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم التي طبقت من سنوات نظام دمج ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية وبعض المدارس الخاصة.

وسائل حديثة

وتعتبر المدرسة النواة التي تأسست حولها المدينة لتقدم خدمات التعليم والتأهيل والتمكين للأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية من مرحلة الروضة وحتى مرحلة الثانوية العامة، والمعتمدة على منهاج وزارة التربية والتعليم لكافة المراحل الدراسية، كما ويتم استخدام أهم وأحدث وسائل التكنولوجيا في التعليم.

بالإضافة إلى الشراكة الفعالة مع مايكروسوفت وجامعة الشارقة لتدريب الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية على استخدام مهارات الكمبيوتر، وأجهزة «اف.ام» ويتم التركيز في هذه الطريقة على تدريب الطلاب على البقايا السمعية الموجودة لديهم والنطق السليم، وتعليم لغة الإشارة.

أهداف عامة

وأوضحت أن الأهداف العامة لمدرسة وروضة الأمل للصم تتركز في إكساب الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية المهارات الأكاديمية، والعمل على تنمية وتطوير مختلف الجوانب النمائية بهدف تمكينهم في مجتمعاتهم، وتعزيز عملية دمج الطلاب ذوي الإعاقة السمعية في مدارس القطاعين العام والخاص في الدولة،.

ونشر لغة الإشارة باعتبارها اللغة الأم للأصم، وزيادة التوعية والتثقيف حول الإعاقة السمعية وقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع بشكل عام وأسر الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بشكل خاص، فيما تقدم المدرسة خدمات تعليمية واجتماعية كالتوعية وبناء الاتجاهات المجتمعية الإيجابية حول الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية و تقديم الاستشارات للحالات الخارجية.