أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية التي تنطلق منها التنمية الوطنية في دولة الإمارات، ويحظى هذا القطاع برعاية كريمة من القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو حكام الإمارات.

جاء ذلك في كلمة لسموه ألقاها في حفل تكريم الفائزين بجائزة خليفة التربوية في دورتها العاشرة 2016/2017 على مستوى الدولة والوطن العربي، أمس في قصر الإمارات بأبوظبي بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.

وتم خلال الحفل تكريم 36 فائزاً وفائزة بينهم 24 فائزاً من داخل الدولة «منهم 16 مواطناً و8 مقيمين»، و12 فائزاً على مستوى الوطن العربي، كما تم تكريم معالي الشيخة لبنى بنت خالد بن سلطان القاسمي وزيرة الدولة للتسامح، رئيسة جامعة زايد، بجائزة الشخصية التربوية الاعتبارية في الدورة الحالية.

بالإضافة إلى تكريم الجائزة لـ17 معلماً ومعلمة من الرعيل الأول للتربويين بالدولة، وبلغ مجموع جوائز هذه الدورة 3.6 ملايين درهم.

فئة جديدة

وأعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان عن إضافة فئة جديدة للجائزة مع الدورة القادمة خاصة بالأسرة، مؤكداً أن دولة الإمارات تؤمن بأن المستقبل الجيد يبدأ من المدرسة، وأنه لا تطور من دون الاستثمار في التعليم.

وقال سموه إن الجائزة تمكنت برعاية كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة من ترسيخ مكانتها كجائزة تربوية عربية عالمية المعايير بما يعزز الجهود المبذولة من دولتنا والدول العربية كافة للنهوض بالتعليم وتشجيع العاملين في هذا الميدان على تبني مبادرات ومشروعات ترتقي بالعملية التعليمية مدعومة بالبحوث والدراسات ذات العلاقة بالشأن التربوي.

وأكد سموه دور الرعيل الأول من التربويين الذين حملوا رسالة التعليم بكل أمانة وإخلاص، مضيفاً أن التعليم الجيد هو صيانة للهوية وضمان للاستقرار واستدامة للتنمية فلا تطور مستداماً من دون استثمار كثيف في التعليم لتهيئة كوادر وطنية مبدعة قادرة على إدارة اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة.

وأشار سموه إلى أن عدد المكرمين من الإماراتيين والعرب خلال الدورات العشر من الجائزة وصل إلى 313 فائزاً حصلوا على جوائز في مجالاتها الـ12 بما قدموا من إسهامات وإبداعات يستحقون عليها التقدير والتكريم.

وأعلن سموه أن الجائزة في دورتها القادمة 2017 - 2018 ستضيف إلى «مجال التعليم وخدمة المجتمع» فئة جديدة خاصة بالأسرة تتقاسم جائزتها دورياً ثلاث أسر إماراتية مختارة أسهمت بفعالية في التنشئة السليمة لأبنائها أو الارتقاء بمنظومة التعليم في مجتمعها المحلي أو الوطني وذلك إيماناً من القائمين على الجائزة بأن تكريم الأسرة هو تكريم للمجتمع الذي هو البيئة الحاضنة للتعليم والمحرك القائد لمسيرة التطور.

وهنأ سموه المكرمين الفائزين بجوائز هذا العام، ووجّه الشكر إلى أعضاء مجلس أمناء الجائزة وأعضاء لجنتها التنفيذية ولجان الفرز والتحكيم والمنسقين والعاملين في الميدان التربوي والتعليمي داخل الدولة وخارجها وإلى كل من قدم دعماً من الأفراد والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية.

الرعيل الأول

وكان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، راعي الحفل، قد التقى قبل انطلاق الحفل عدداً من المعلمين والإداريين من الرعيل الأول الذين قدموا إسهامات في مسيرة التعليم في الدولة والتقطت لسموه صورة جماعية معهم.

وعبر سموه عن شكره وتقديره لجهودهم التي بذلوها خلال مسيرتهم في التعليم، معرباً عن اعتزازه بما قدموه من إنجازات.

حضر الحفل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي.

وأحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة، وحمد عبدالرحمن المدفع الأمين العام لشؤون المجلس الأعلى للاتحاد في وزارة شؤون الرئاسة، والدكتور مغير خميس الخييلي رئيس هيئة الصحة، واللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي، والدكتور علي راشد النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم.

وعدد من وكلاء وزارة شؤون الرئاسة، والدكتور خالد الكركي رئيس مجمع اللغة العربية في المملكة الأردنية الهاشمية، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم بجانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والقيادات الأكاديمية والتربوية من داخل الدولة وخارجها.

درع تذكارية

وقدمت أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية درع الجائزة هدية تذكارية لسموه، كما التقطت صورة جماعية لسموه مع أعضاء مجلس الأمناء واللجنة التنفيذية والفائزين.

وأكدت العفيفي أهمية هذا الحفل والذي يتزامن مع مرور 10 سنوات على انطلاق مسيرة الجائزة، بما يجسد «عقداً من التميز» في رسالة وأهداف الجائزة كما حددها راعي الجائزة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في أن تكون هذه الجائزة مبادرة وطنية رائدة للنهوض بالتعليم داخل الدولة وخارجها.

وتحفيز العاملين في الميدان التربوي والجهات ذات العلاقة على تدشين مبادرات ومشاريع تعزز من نهضة التعليم بشقيه الجامعي، وما قبل الجامعي، مشيرة إلى أن الجائزة ومن انطلاق مسيرتها وحتى نهاية الدورة الحالية استقبلت 4595 مرشحاً ومرشحة على مستوى الدولة والوطن العربي حتى نهاية الدورة العاشرة 2016/2017.

فائزون: الجائزة وسام فخر على صدورنا

أعرب عدد من الفائزين بجائزة خليفة التربوية عن اعتزازهم بالتكريم، مشيرين إلى أن اسم الجائزة يعد وسام فخر على صدورهم كونها تحمل اسماً غالياً وعزيزاً على قلوب الجميع، ألا وهو اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكدين أن الفوز بالجائزة تشريف نفخر به وتكليف لنا بمواصلة التميز في شتى الميادين.

وأضافوا أنهم كانوا على الموعد أمس مع جني ثمار عام من العمل الجاد من أجل تحقيق هدف واحد وهو التتويج بجائزة خليفة التربوية، التي تعد نبراساً للميدان التربوي، تهتم بالابتكار في العمل، والتركيز على تبني أساليب تدريسية متطورة.

وشددوا على أن تتويجهم بجائزة «خليفة التربوية» هو البداية، ويجب عليهم الحفاظ على هذا التميز وتجويد عملهم بشكل مستمر وأداء دورهم على الوجه الأكمل في إعداد أجيال المستقبل التي ستتواصل بها مسيرة النماء والتطور التي تزخر بها الدولة على مختلف الأصعدة.

وأكد العقيد محمد إبراهيم العامري، مدير إدارة الطوارئ والسلامة العامة بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، أن فوز شرطة أبوظبي بجائزة «خليفة التربوية» ضمن فئة المؤسسات الداعمة للتعليم، يضاف إلى إنجازات شرطة أبوظبي المتعددة في مسيرة التميز الحكومي، مشدداً أن إدارة الطوارئ والسلامة بمختلف أقسامها عملت على نشر ثقافة الجودة والتميز بصورة متواصلة وبآليات مختلفة لدى المنتسبين إليها.

وأرجع الفوز إلى إطلاق الإدارة مشروع «مختبر الابتكار لحوادث المواد الخطرة وتوعية المجتمع»، وهو مبادرة تستهدف نشر الثقافة بمخاطر المواد الخطرة وآليات التعامل معها، مشيراً إلى أن الورش والبرامج التي عقدتها الإدارة استفاد منها أكثر من 22 ألف شخص من جميع الفئات على مستوى إمارة أبوظبي.

دليل ساطع

وقالت انتصار عبدالله عبدالفتاح الغانم إحدى الفائزات بجائزة المعلم المبدع إن فوزها دليل ساطع على أن دولة الإمارات تولي كل الرعاية للمقيمين على أرضها في سبيل دعمهم وتحفيزهم على المشاركة بفعالية في مسيرة التنمية الشاملة، مضيفة أنها كانت حريصة على تشجيع نفسها طول فترة عملها بالمدرسة.

وأشار الدكتور حسان علي عرفات الحاصل على جائزة خليفة التربوية عن فئة الأستاذ الجامعي المتميز في البحث العلمي، والذي يعمل في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا إلى أنه حصل على الجائزة عن تقديمه 200 بحث وفكرة حول مجالات الاستدامة والحفاظ على البيئة، موضحاً أنه حصل على براءتي اختراع علميتين.

وقالت شريفة محمد علي حميد من مدرسة السمحة للتعليم الأساسي مجلس أبوظبي للتعليم الفائزة بجائزة خليفة التربوية في فئة المعلم المبدع إن فوزها بجائزة خليفة التربوية هو تتويج لمسيرة من العمل الدؤوب والشاق لسنوات متواصلة.

وأضافت ناعمة محمد الدهماني معلمة الكيمياء في مدرسة سالم بن سهيل برأس الخيمة، الفائزة عن مشروع صفي عالمي الممتع (مجال الابتكار التربوي): إن جائزة خليفة التربوية هي شرف تربوي مبدع ومبتكر، مشيرة إلى أن الجائزة غالية في قيمتها الأدبية وشرف لمن يفوز بها.

شعور رائع

أفادت موزة سيف الدرمكي، من قسم التربية الخاصة بمركز الفجيرة لرعاية وتأهيل ذوي الإعاقة التابع لوزارة تنمية المجتمع بأنه شعور رائع أن تبدأ جوائزك بجائزة كبرى تحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله.

وقالت غانية عارف البنا معلمة في ثانوية التكنولوجيا التطبيقية بمركز أبوظبي للتدريب والتعليم التقني والمهني، الفائزة عن مجال التعليم العام فئة المعلم المبدع، إن جائزة خليفة التربوية تنتزع الابتكارالكامن الذي بداخل كل من يعمل في العمل التربوي لتظهره في أبهى وأجمل صورة.

* منصور بن زايد يعلن إضافة فئة خاصة بالأسرة للدورة المقبلة

*سموه أكد دور الرعيل الأول الذين حملوا رسالة التعليم بإخلاص

*تكريم لبنى القاسمي الشخصية التربوية الاعتبارية هذا العام

*تكريم 17 معلماً ومعلمةً من الرعيل الأول للتربويين بالدولة