أعلنت كليات التقنية العليا عن رؤية «الجيل الثاني» المبنية على استراتيجيتها الجديدة (2021-2017) المعتمدة من قبل مجلس الوزراء، والتي تتماشى مع الرؤى الوطنية الطموحة في استشراف المستقبل وإعداد كوادر إماراتية قادرة على مواجهة التحديات والمشاركة الفاعلة في بناء اقتصاد المعرفة بالدولة.

ووضعت الكليات رؤية «الجيل الثاني» في إطار وعي بالتحديات المستقبلية والمتمثلة في الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الصناعي اللذين سيغيران المفهوم السائد عن الوظائف، بالإضافة إلى طبيعة جيل اليوم «جيل الآيباد»، وتتضمن الرؤية الجديدة للكليات 320 مؤشرا للأداء وضعت لتحقيقها نحو 25 مبادرة استراتيجية ترمي إلى تنمية رأس المال البشري من الكوادر العاملة في الكليات، وتحقيق التميز الأكاديمي، وتعزيز نجاح الطلبة ودعم توظيفهم سعياً للوصول لنسبة 100% في توظيف الخريجين في العام 2021.

نموذج

ولتحقيق هذه الرؤية تبنت الكليات نموذج «التعليم الهجين» كمفهوم جديد، يقدم التعليم كمثلث يضم «الشهادات الأكاديمية» و«التدريب المهني الاحترافي» و«المهارات الوظيفية»، والتميز في النموذج من خلال ربط التطبيق بالشهادات المهنية الاحترافية المتعلقة بالتخصص وبمهارات سوق العمل الفعلية، ليتخرج الطالب وهو يحمل شهادة أكاديمية وأخرى مهنية، تقدمه لسوق العمل كقيمة بشرية وظيفية متميزة تتنافس عليها قطاعات العمل المختلفة، بما يدعم تحقيق الهدف الأساسي الرامي الى بناء كوادر وطنية مستقبلية قادرة على التعامل المرن مع متغيرات سوق العمل، فثلاثية التعليم الهجين تعزز جاهزية رأس المال البشري للمستقبل.

حيث إن «التعليم الأكاديمي» في النموذج يضمن للطالب الدرجة العلمية ومتطلباتها من ناحية الاعتماد الأكاديمي والصرامة الأكاديمية وأساليب التقويم الأكاديمية بما يمكن الطالب من استكمال دراسته العليا.

في حين أن متطلب سوق العمل أن يكون الطالب حاصلاً على «شهادة احترافية» أو مهنية تمكنه من الارتقاء في السلم الوظيفي، لهذا فإن دمج الجانبين الأكاديمي والمهني ضمن تعلم هجين أصبح مطلبا حيويا، لأنه سيدعم إدراج مهارات القرن الـ21 ضمن المناهج التعليمية بما يعزز المهارات الوظيفية لدى الطالب.

دعم

ويدعم «التعليم الهجين» مبدأ «التعليم للجميع» فلكل مواطن ومواطنة إماراتية فرصة للتعلم في كليات التقنية العليا، من منطلق تنوع المسارات التعليمية في هذا النموذج بما يتناسب مع قدرات وميول الطلبة، فهناك المسار الأكاديمي الاحترافي: يقدم نموذج التعليم الهجين المسار التعليمي الرئيسي المرتبط بحصول خريج البكالوريوس على شهادة أكاديمية تطبيقية على أن يتم ربط هذه الشهادة الأكاديمية بشهادة احترافية عالمية تتناسب مع التخصص الذي يدرسه الطالب، ومسار التعليم المستمر: والذي يمثل فرصة حقيقية لمن يرغبون في مواصلة تعليمهم وتطوير ذاتهم من خلال «التعلم المستمر».

والذي يستهدف الموظفين الراغبين في تطوير مهاراتهم ليواكبوا المستجدات في سوق العمل، وذلك بالدراسة والحصول على شهادة مهنية في مجال محدد، بما يدعم فرص ترقّيهم وظيفيا وتمكينهم من التعامل مع المستجدات.