أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أنه «لم يراودني الشك في مسيرتي مع المرأة الإماراتية بأنها ستكون قادرة على خلق فرص العمل وستعمل بكل جهد لتكون في الصفوف الأولى، صفوف العطاء والتميز والتكريم».

لافتة: «في كل عام ألمسُ مدى حرص فتاة الإمارات على خوض سباق التميز، وإصرارها وعزيمتها الواثقة بأن الإنجازات العظيمة تحتاج إلى تضحيات أعظم».

جاء ذلك في كلمة لسموها خلال شهودها أول من أمس في المسرح الوطني بأبوظبي حفل تخريج 481 خريجة من طالبات جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا، ألقتها نيابة عن سموها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة.

وأضافت: «إن قيادتنا الرشيدة قد أرست دعائم استثمار العقول المبدعة إدراكاً منها أهمية بناء الإنسان المتجدد في خبراته وأفكاره ومهاراته تحقيقاً لحاضرنا الذي نعيش إنجازاته العظيمة، وتطلعاً لمستقبل زاهر، إنها المسيرة التنموية الفريدة بقياسها الزمني القصير، مسيرة حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، أن تكون ركائزها قوية عميقة راسخة، وتابع الخطى المباركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فازدادت النهضة اتساعاً وارتقاءً،.

كما يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشــد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانه حكام الإمارات، المسيرة العلمية اهتماماً خاصاً مواكبة للمستجدات التعليمية العالمية، باعتبار أن التعليم أساس وجوهر كل تقدم ونهضة مستديمة.

وكذلك الدعم اللامحدود الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمسيرة التعليم بكل مراحله، واعتماد استراتيجية التطوير المستمر، وتعزيزها بكل مستلزمات نهوضها وبلوغها مصاف الدول المتقدمة في العالم».

وحضر حفل تخريج الدفعة الـ 36 من طالبات جامعة الإمارات والدفعة الـ26 طالبات التقنية العليا والـ15 من طالبات جامعة زايد عدد من الشيخات والوزيرات والقيادات النسائية.

وبدأ الحفل بالسلام الوطني وتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم ثم كلمة ترحيبية.

فرحة

وقالت سموها «في كل عام تغمرنا فرحة الاحتفال بتخرج كوكبة جديدة من بناتي اللاتي حصدن ثمار دراستهن الجامعية بالتفوق في جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا..إن احتفاءنا بكن اليوم هو تعبير عن سعادتنا بالصروح العلمية التي تشهدها بلادنا الغالية .

والتي تزداد شموخاً بتفوقكن الذي غدا عنواناً لمسيرتنا في مجال التنمية المستدامة وإنها الصورة المشرقة التي غدت عليها المرأة الإماراتية بكل قدراتها المبدعة وأدوارها الخلاقة في شتى مجالات العلم وميادين العمل المختلفة».

وأضافت سموها «وكما تميزتن في التحصيل العلمي بتخصصاته المختلفة، فإني على ثقة بأن أدواركن في مجالات العمل ستكون عطاءً استثنائياً يعطي لحصادكن الجامعي معاني الكفاءة والاقتدار والمساهمة المبدعة في تعزيز مرتكزات مسيرة التقدم التي تميزت بالإنجازات العظيمة والقدرات الخلاقة التي يتمتع بها أبناء الإمارات وهذا ما يجعلنا نشعر بالفخر دائماً ونواجه تحدياتنا لنخلق منها فرصاً للنجاح».

وذكرت سموها «إني أؤكد أن قدراتكن ومهاراتكن إذا تعززت بالخبرات والتجارب ستسهم في بناء منهج مهني مواكب لكل متطلبات مهامكن العملية، وستحقق الأهداف المرجوة سواء في المرحلة الحالية أو بعيدة المدى.

فالنجاح والتميز في العمل لم تعد مؤشراته أداءً تقليدياً وإنما تنافس في الإبداع والابتكار واستمراريته دون توقف أو إبطاء، إنه السباق مع الزمن ومواكبة مستجدات العصر بكل تقنياته وتطوراته المتسارعة.. وهذا ما تجسده حكومتنا وقيادتها الرشيدة التي تسعى دوماً لتحقيق دولة الرفاه والتنمية المستدامة».

وفي ختام الحفل قامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتوزيع الشهادات والجوائز على الطالبات الخريجات اللاتي قدمن بدورهن لسموها درعاً تذكارية شكراً وتقديراً لدعم سموها المرأة الإماراتية بصورة عامة وللطالبات بصورة خاصة وهو عبارة عن مجسم يرمز لعام الخير منقوش بكلمات لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أنت من علمنا الخير والعطاء يا رائدة الإحسان والتسامح لقد جعلت عالمنا يسمو بقيم الإنسانية سيظل نهجك في عمل الخير نموذجاً لكل أبناء الإمارات وسنكون لك دائماً أوفياء».