حذّر تربويون من مخاطر إدمان الشباب المواد المخدرة بكل أنواعها، خصوصاً ما استجد على الساحة من استنشاق رذاذ كلوريد الإيثيل، مؤكدين أنها تتسبب في تدمير حياتهم العلمية والعملية، ومطالبين إدارات المدارس بوضع خطط توعوية وإرشادية لمكافحة هذه الآفات الدخيلة، إلى جانب تكاتف الجهود بين الأسرة والمدرسة للحد من انتشارها.
خطط
وتفصيلاً، أكد الدكتور كمال فرحات، المدير العام لمدارس الأهلية الخيرية، أهمية وضع المدارس خططاً توعوية وإرشادية مع الجهات ذوي الاختصاص لمكافحة انجذاب الطلبة لهذه المنتجات الدخيلة على مجتمعنا، ووضع خطط وبرامج توعوية للطلبة من قبل الاختصاصيين والمرشدين والمعلمين، من أجل المحافظة على أبنائنا الذين يمثلون عنوان الغد والمستقبل.
وأوضح أن تلك البرامج ستسهم في مكافحة هذه الآفة الدخيلة على مجتمعنا، وخاصة أن هناك أنواعاً منها لا يمكن التعرف إليها بسهولة، ولا يمكن ضبطها بحوزة الطلبة، مشيراً إلى أهمية تعاون أولياء الأمور مع المدرسة في متابعه أبنائهم واستخدامهم مواقع التواصل الاجتماعي أو شبكة الإنترنت بشكل عام التي تجعلهم عرضة للانسياق وراء مثل هذه الآفات.
ولفت إلى أهمية تأكيد مسؤولية الجميع لمحاربة هذه الآفات الخطرة وتدريب المعلمين والاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين على اكتشافها، وضرورة السرية التامة في التعامل مع الحالات المكتشفة.
ودعا فرحات إدارات المدارس إلى وضع خطط لمكافحتها، منها عرض أفلام وثائقية للتعرف إلى خطورة تعاطيها، وبرامج أخرى علاجية، ودراسة حالة أي طالب يلاحظ عليه أنه يتعاطى تلك المواد المخدرة، ومراقبة سلوكيات الطلبة من خلال تكاتف المجتمع المدرسي والأسرة.
متابعة
من جانبه، دعا الخبير التربوي أحمد عبد الله أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم بشكل دائم أثناء استخدامهم الإنترنت، إضافة إلى الدور الرئيس الواقع على المدرسة في توعية الطلبة والربط بينها وبين المنزل، من خلال التواصل المستمر مع أولياء الأمور وإشراكهم وإطلاعهم على المستجدات والمخاطر التي تحاط بهذا الجيل.
ولفت إلى أهمية دور الإعلام في تنظيم حملات توعوية، يدرك من خلالها ولي الأمر والطالب، على حد سواء، حقيقة العقاقير المخدرة، وأثرها السلبي على صحة الطلبة.
تعاون
بدورها، قالت نبال أحمد، مسؤولة الشؤون الحكومية في مدرسة السلام، إن المدارس لا بد أن تقوم بدور إرشادي وتوعوي للطلبة، من خلال تنظيم محاضرات على نطاق واسع بين الطلبة والهيئات الإدارية والتدريسية، لتفادي استخدام المواقع التي تروّج لعقاقير تهدد حياة أبنائنا.
ولفتت إلى أن مدرستهم تتعاون مع شرطة دبي وهيئة الصحة في دبي، من خلال محاضرات توعوية بالمدرسة مصحوبة بمقاطع توعوية مصورة، تبين مخاطر استخدام هذه المواد، فضلاً عن تفعيل الرقابة من قبل إدارة المدرسة على الطلاب، خصوصاً بالمرحلة الثانوية.
وتابعت أن الطالب أساس المجتمع، لذا ينبغي أن تتكاتف الجهود بين الأسرة والمدرسة والإعلام للحد من انتشار هذه الآفات.
وذكرت أن هناك دوراً مهماً للاختصاصي الاجتماعي في الحد من هذه الآفة الخطرة بين الطلبة، تكمن في كيفية توظيف جهوده ليضطلع بدور التوعية والمراقبة في آن معاً، إضافة إلى الاستفادة من الزائر الصحي للمدارس في تنظيم حصص توعوية وبرامج توضيحية.