توجه المهندسة عزة سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي، سؤالاً مدرجاً على جدول أعمال الجلسة الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر للمجلس الوطني الاتحادي، التي ستعقد يوم الثلاثاء 11 أبريل 2017، إلى حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، عن دور الوزارة في تنظيم ومواجهة الارتفاع المستمر في رسوم الكثير من المدارس الخاصة، بصورة أصبحت تُشكل عبئاً على مختلف شرائح المجتمع.
وينص السؤال الموجه لوزير التربية والتعليم: «ارتفعت رسوم الكثير من المدارس الخاصة بصورة مبالغ فيها، وهي في ازدياد عاماً بعد عام، حتى غدت ظاهرة تؤرق المجتمع، وتثقل كاهل المواطن، خصوصاً في ظل عدم توفير البديل من المدارس الحكومية ببعض المناطق، فما الدور الذي تقوم به الوزارة للحد من هذه الظاهرة؟».
وحول ارتفاع الأسعار، قالت سليمان لـ «البيان»: «على مدار الفترة الماضية، لمست عبر تواصل المواطنين معي سواء في الفعاليات والمناسبات أم عبر وسائل التواصل الرقمي، أن ارتفاع أسعار رسوم وكلفة المدارس الخاصة، أصبحت تشكل هاجساً للأسر، وهو أمر ينعكس على اللبنة الأهم في بناء أجيال المستقبل، ألا وهي التعليم، ولذا، أريد الاطلاع على الإجراءات والضوابط التي أوجدتها الوزارة لمواجهة هذه الظاهرة، وضمان عدم انعكاسها سلباً على مخرجات التعليم، وفي الوقت ذاته ضمان عدم وقوع الأسر وأبنائهم فريسة سهلة لجشع البعض من المدارس».
وأضافت: «معاناة الأسر لا تقتصر على ارتفاع الرسوم المدرسية، بل تمتد إلى رسوم وتكاليف إضافية، تتفنن بعض المدارس الخاصة في إيجادها، وهو ما يفاقم المسألة. في الوقت الذي نمضي واثقين نحو المستقبل، لا بُد من إجراء مراجعة دورية لمسألة التكاليف المدرسية، لضمان عدم تحول قطاع المدارس الخاصة لوجهة استثمارية، بدلاً من كونها خياراً تعليمياً مكملاً للتعليم الحكومي، وكما تكمن المشكلة في أن المبالغ التي تطلبها المدارس، لا تتوافق ومستوى جودة التعليم في بعض المدارس».
وذكرت سليمان أن «التعليم الخاص، يعتبر جزءاً مهماً في المنظومة التعليمية بالدولة، حيث تشهد المدارس الخاصة تزايداً في أعداد الطلبة المنتسبين إليها، فقد بينت إحصائية الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء للعام الدراسي 2015-2016 م، أن عدد الطلاب في المدارس الخاصة قد بلغ 760531 طالباً وطالبة، موزعة مدارسهم على مستوى الدولة على النحو التالي 186 مدرسة في إمارة أبوظبي، و173 مدرسة في إمارة دبي، و111 مدرسة في إمارة الشارقة و30 مدرسة في إمارة عجمان، و7 مدارس في إمارة أم القيوين، و15 مدرسة في إمارة الفجيرة، و41 مدرسة في إمارة رأس الخيمة، فالمجموع الكلي لهذه المدارس هو 563 مدرسة.
وأوضحت سليمان أن رسوم هذه المدارس الخاصة، شكلت عبئاً يثقل كاهل المواطنين والمقيمين، في ظل الزيادة السنوية المستمرة على رسوم النقل والزي والأنشطة والكتب المدرسية.
وأكدت سليمان: «تحولت بعض هذه المدارس إلى مشاريع استثمارية، هدفها الربح المادي على حساب الطلبة وأسرهم، فمثلاً، يقوم البعض منها بإجبار الأهالي على شراء الزي المدرسي عبر شركات معينة، أو من خلال المدارس الخاصة نفسها، دون إعطائهم فرصة اختيار ما يناسب ميزانيتهم».
