أكدت معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام لـ«البيان» أن الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة 2017-2021 التي اعتمدها مجلس الوزراء، تشكلان منعطفاً مهماً في تحقيق أفضل الأطر التي تكفل حياة آمنة ومستقرة وبيئة حاضنة للأم والطفل معاً وفق ما حملته في ثناياها من برامج ومضامين وتوجهات ومبادرات تصب جميعها في توفير مقومات حيوية تتطلبها مقتضيات النهوض بتلك الفئات التي تعتبر شريكاً حقيقياً في تطور وازدهار الدولة.

وشددت معاليها على أن التعليم الجيد يبدأ منذ المراحل السنية الأولى في عمر الطفل، وهو بالتالي ما ستعمل وزارة التربية والتعليم عليه من خلال تحسين جودة التعلم والرعاية في جميع مؤسسات الطفولة المبكرة في الدولة بالاستعانة بشركائها الاستراتيجيين، مؤكدة أن جميع بنود الاستراتيجية الوطنية للطفولة والأمومة المتعلقة بالتعليم تتسق مع استراتيجية وزارة التربية والتعليم، الأمر الذي يجعل من تحقيق الأهداف وسرعة الوصول إليها أمراً حتمياً ومنظماً.

رؤى مستقبلية

وثمنت معاليها اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بجميع القضايا التي تمس الأمومة والطفولة، وتوجيهاتها الكريمة لبلورة رؤى مستقبلية لتوفير بيئة مثلى تضمن نشأة الطفل اجتماعياً وفكرياً وجسدياً وعاطفياً، لكي يصبح عنصراً فاعلاً في المجتمع.

واعتبرت معاليها أن هذه الخطوة بداية توثق لمرحلة جديدة من العمل التشاركي الوطني الذي تنصب جهوده نحو حفز الخطى لتوفير أسباب الحياة الكريمة والأجواء التي تعزز من حضور هذه الفئات مجتمعياً لتؤدي دوراً فاعلاً، وتدفعهم إلى المساهمة في دفع عجلة التنمية قدماً باعتبارهم مصدر طاقة بشرية لا يستهان بقدراتها.

عناية

وقالت المهيري إن القيادة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أولت جميع فئات المجتمع الاهتمام والعناية، وتجسد هذا الاهتمام بتشريعات وقوانين شكلت داعماً لها، وتعد فئة ذوي الإعاقة من الفئات التي حازت أيضاً قدراً كبيراً من الرعاية، وهذا مرده إلى إدراك وإيمان القيادة بقدراتها ومنحها دورها المستحق في إثبات جدارتها وتأسيس البيئة الداعمة لها لتكون عامل بناء في مستقبل الدولة تحقيقاً للتطلعات المستقبلية وأجندة الدولة 2021.

وذهبت معاليها إلى أن الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة تتسم بكونها تصوغ الإطار العام الذي يجب أن تتبعه جميع الجهات المهتمة بالأطفال حتى سن 18 عاماً للتأكد من تحقيق الدولة لالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي من خلال الاتفاقيات الموقعة.

جودة عالية

وفي ما يتعلق بمحور التعليم، أوضحت معاليها أن الاستراتيجية الوطنية لم تكتف بحق الأطفال في الحصول على التعليم، بل ركزت كذلك على حقهم في الحصول على تعليم يتسم بجودة عالية، مشيرة إلى أن دور وزارة التربية والتعليم لا يتمثل في محور التعليم فحسب، بل يتقاطع مع محاور وأدوار أخرى لجهات وقطاعات حيوية، منها وزارة الصحة ووقاية المجتمع من خلال التربية الصحية وحماية الطفل.