أعلنت جامعة الإمارات، عن إنهاء كافة الإجراءات والاستعدادات الخاصة، لإعادة القبول في قسم التربية الرياضية في كلية التربية، اعتباراً من الفصل الدراسي المقبل، حيث سيتم قبول أول دفعة من الطالبات المواطنات، بتقديم 20 منحة من أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، في هذا التخصص، منذ أن أنشئت الجامعة في العام 1976، حيث كان التخصص حصراً على الطلاب الذكور، قبل توقفه منذ عدة سنوات.

سوق العمل

وأكد الدكتور جمال النعيمي، وكيل كلية التربية في جامعة الإمارات، أن إعادة طرح تخصص التربية الرياضية، جاء لاعتبارات كثيرة، في مقدمتها حاجة سوق العمل في مؤسساتنا التعليمية والرياضية إلى معلمين ومدربين مواطنين، كون ذلك أصبح في مقدمة الاستراتيجيات الوطنية، التي تقوم فيها الجامعة عبر تطوير مخرجاتها الأكاديمية من كافة التخصصات، وذلك ترجمة لتوجهات قيادتنا الحكيمة والرشيدة، مؤكداً في الوقت نفسه، على أن الإعداد لطرح التخصص استغرق وقتاً من المراجعات والمقارنات الأكاديمية والمعايير العالمية، ودراسة متطلبات مدارسنا ومؤسساتنا الرياضية، وتم الحصول على الاعتماد الأكاديمي للتخصص، من وزارة التعليم العالي، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم وأكاديمية فاطمة للرياضة النسائية، تم إنجاز كافة المتطلبات للبدء بقبول الدفعة الأولى من الراغبين والراغبات في دراسة التخصص في الفصل الدراسي القادم، بعد اجتياز شرط المقابلة الشخصية واللياقة البدنية المطلوبة.

تلبية وطنية

وأشار الدكتور عبد السلام الزعابي، رئيس قسم التربية الرياضية، إلى أن الجامعة وانطلاقاً من حرصها على توفير التخصصات والكوادر النوعية من كافة التخصصات الأكاديمية، التي تلبي حاجات ومستلزمات مشاريع التنمية الوطنية، وفق رؤية واستراتيجية وطنية مستقبلية طموحة، ونظراً لما يعاني منه الميدان التربوي والتعليمي من نقص حاد في الكوادر الوطنية المتخصصة في التربية الرياضية، تم إعادة العمل على إعداد هيكلية ورؤية أكاديمية جديدة ومتكاملة، وفق أعلى المعايير والمتطلبات المطبقة في الجامعات ومعاهد التربية الرياضية، بحيث نستطيع سد الثغرة الكبيرة من المعلمين والمعلمات في تخصص التربية الرياضية، وتلبية حاجة المؤسسات الوطنية الأخرى من الكوادر الوطنية المؤهلة للتربية الرياضية والبدنية، والعمل في تلك المؤسسات لما لذلك من أهمية وطنية استراتيجية.

مساقات تكاملية

وأوضح أن الرؤية الأكاديمية الجديدة لأهداف القسم، هي ألا تكون مخرجات القسم محصورة فقط بالذكور وبالتخصصات الرياضية البحتة، بل أضيفت بعض المساقات التي تعمل على تكامل مؤهلات الخريجين والخريجات للتدريب تحت إطار الصحة البدنية، بحيث تكون الصحة البدنية جانباً أساسياً إلى جانب التربية البدنية، في ظل انتشار العديد من المشاكل الصحية، التي يعود سببها المباشر إلى عدم الحركة والنشاط، مما ينعكس سلباً على الأفراد والمجتمع، سيما طلاب المدارس والجامعات وكذلك العاملين في قطاعات نوعية أخرى.

الاعتماد الأكاديمي

ولفت إلى أن التخصص حصل على الاعتماد الأكاديمي من وزارة التعليم العالي ومنظمة واسك للتصنيف الأكاديمي العالمي، بحيث يصبح التخصص مكتملاً ومتكاملاً، ومستوفياً كافة الشروط والمعايير الأكاديمية العالمية، مبيناً أن الخريج والخريجة، سوف يحصلان على بكالوريوس تخصص التربية البدنية والصحية، بعد تحقيق 126 أكاديمية معتمدة، تؤهله للعمل معلماً في التربية والتعليم أو الدوائر والمؤسسات التي تطلب مثل تلك التخصصات، سيما في القوات المسلحة والشرطة.

وقال إن الكلية تلقت مجموعة جيدة من طالبات التعليم الأساسي في كلية التربية، تقدمّن بطلباتهن للتحويل والدراسة في القسم، وسوف تُجرى للمتقدمات مقابلات خاصة، للتأكد من شروط اللياقة الصحية والرغبة في دراسة التخصص والانخراط في العمل الميداني، وسوف تقوم إدارة القبول والتسجيل بإبلاغ المقبولات مع بداية الفصل الدراسي الثاني، كما سيتم مراعاة الطالبات اللواتي قُمن بدراسة بعض المساقات والمتطلبات المعتدة لاعتبارها ضمن الساعات الأكاديمية المعتدة للدراسة.

3000

أوضح الدكتور عبد السلام الزعابي أن القسم تلقى دعماً مباشراً من أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، بتقديم منحة دراسية للطالبات الراغبات الالتحاق بهذا التخصص، بحيث تمنح الطالبة مكافأة شهرية بمعدل 3 آلاف درهم كل شهر طيلة فترة الدراسة المقررة، مؤكداً أن القسم قام بتوفير كافة المتطلبات من الأكاديميين والأكاديميات المتخصصين في مجال التربية الرياضية، وكذلك الأجهزة التدريبية والقاعات والملاعب والصالات اللازمة.