قال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: «نعتز بمسيرة الإمارات في مجال الارتقاء بالقطاع التعليمي والانفتاح على الأفكار الجديدة التي تكرس الابتكار سبيلاً إلى رفعة الإنسان وازدهار الوطن».
جاء ذلك خلال افتتاح سموه، أمس فعاليات الدورة الأولى من «منتدى الإمارات للسياسات العامة» الذي تنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تحت عنوان «التوجهات المستقبلية لسياسات التعليم».
جوهر
وأكد سموه أن تطوير العملية التعليمية جوهر كل تقدم تطمح إليه المجتمعات والدول.
وأضاف سموه إن بناء الأجيال الجديدة يحتم على المؤسسات التعليمية في القطاعين الحكومي والخاص بذل جهود أكبر لمواكبة المتغيرات وتطوير الآليات التي تسهم في صياغة برامج ومناهج تعليم عصرية تؤهل الطلاب ليكونوا قادة المستقبل.
وحضر سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الحلقة الحوارية للدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وجانباً من فعاليات المنتدى وورش العمل التي تعقد على هامش المنتدى.
الرقم واحد
وأكدت قيادات تربوية خلال الجلسة الرئيسية للمنتدى وحملت عنوان «قيادات حكومية»، أن الإمارات ستكون الرقم واحد في التعليم العالي بحلول 2030، كما سيقود الطالب العملية التعليمية من خلال مواكبته للتكنولوجيا والتغيرات، مشيرين إلى قفزات حقيقية في التعليم ستشهدها الإمارات خلال السنوات المقبلة.
وأشاروا إلى أن تنفيذ متطلبات الأجندة الوطنية يتطلب العمل بطاقة وقدرات استثنائية، على مدار الساعة، مشددين على أن التعليم الخاص مكمل للعمل الحكومي، بالإضافة إلى التركيز بدرجة أكبر على دراسة البيانات والمعلومات حول الأداء الأكاديمي والاجتماعي وقياس مدى فعالية المنظومة التعليمية، والابتعاد قدر الإمكان عن اتباع آلية قياس مدى اكتساب الطلبة للمعلومات من خلال «الامتحانات والتقييمات»، واعتبروا الهوية الوطنية من أبرز التحديات التي تواجه السياسات التعليمية في التعليم الخاص.
تصويت
وتفاعل المشاركون بالمنتدى مع التصويت المباشر الذي أجري خلال الجلسة الرئيسية للمنتدى، حيث أكد 51% من المشاركين «أننا نتقدم بصورة جيدة نحو الأجندة الوطنية للتعليم في سؤال عما هو تقييمك للتقدم نحو الأجندة الوطنية للتعليم 2021»، فيما أفاد 33% «أننا نتقدم ببطء ونواجه تحديات في تحقيق الأجندة الوطنية»، و16% أكدوا أننا نتقدم بمثالية نحو تحقيقها.
ترسيخ
ومن جهته أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم أنه بحلول العام 2030، ستكون الإمارات الرقم واحد في التعليم العالي.
وأوضح أن الوزارة تعالج وتحلل 35 مليون مؤشر وإحصاء ومعلومة عن طريق مركز بيانات التعليم، الذي يلعب دوراً في هذه الحقبة المهمة من تطوير المنظومة التعليمية.
انعكاس
من جهته أفاد مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الدكتور علي النعيمي بأن كل منظومة تعليمية تعد انعكاساً لتركيبة المجتمع الذي تعمل فيه، مشيراً إلى أن وجود التعليم الخاص إلى جانب الحكومي يثري المنظومة التعليمية.
وذكر أن هناك تحدياً مجتمعياً يواجه التقدم نحو تحقيق متطلبات الأجندة الوطنية، حيث تفرض المتغيرات المتسارعة عالمياً، استعداداً لإحداث تغيرات على المناهج، الأمر الذي لا يتعامل معه المجتمع بسلاسة.
وقال إن غالبية التغيرات المجتمعية في القطاعات يرحب بها أفراد المجتمع بسهولة، إلى أن يطرأ هذا التغير على قطاع التعليم نفاجأ بانتقادات مجتمعية تجاهه، مشيراً إلى أن 40 % من الوظائف الموجودة حالياً ستختفي في المستقبل القريب.
نموذج
من جانبه قال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «إن تطبيق نموذج الثورة الصناعية في قطاع التعليم وما يرتبط بذلك من تنفيذ إطار واحد يناسب الجميع، ما يزال يفرض علينا المضي قدماً نحو الانتقال إلى اعتماد نموذج تفاعلي للسياسات التعليمية».
الحلقة الأولى
إلى ذلك أكد مسؤولون وخبراء تعليم عالميون ضرورة سد الفجوة بين مراحل التعليم المتوسط ومرحلة ما قبل الدخول إلى الجامعة من ناحية الاهتمام والموارد التي يتم رصدها لدعم الطلاب.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية الأولى التي حملت عنوان فعالية الإصلاح في التعليم، وحضر الحلقة معالي جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، ودينو فاركي، المدير العام لمؤسسة جيمس التعليمية، والبروفيسور إم. راميش، عضو اليونسكو لتصميم السياسة الاجتماعية في آسيا، والدكتور ديفيد جونسون، خبير السياسات التعليمية من جامعة أكسفورد، والدكتور سينتل ناثان، مدير إيدو آلاينس.
منظومة
وقالت المهيري: تعتبر الدولة إحدى أهم الدول الداعية وذات المساهمات المهمة عالمياً في مجال تطوير المنظومة التعليمية وفق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، حيث تؤمن الحكومة الرشيدة بضرورة الربط بين تطوير التعليم وتحقيق التنمية.
وأضافت: «ركزت الدولة منذ تأسيسها على أهمية أن تنتشر ثقافة التعليم بين كافة المواطنين، ومن أجل ذلك تم ضخ استثمارات كبيرة في تهيئة بيئة مثالية لتعليم الأطفال من مرحلة ما قبل الدخول إلى المدرسة وحتى التخرج من الجامعة».
من جانبه، قال دينو فاركي: «إن أهم ما يمكن التركيز عليه اليوم هو إيصال التعليم لكافة البشر، فهنالك الملايين ممن حرموا هذا الحق الذي يفترض أن يحصل عليه كل إنسان يضاف إلى ذلك، بدأنا نلحظ انحسار أعداد المتقدمين للعمل في مجال التعليم، حيث وصل العجز اليوم إلى 69 مليون معلمة ومعلم».
فصل ذكي
أطلق برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي فصلاً دراسياً ذكياً خلال مشاركته في منتدى الإمارات للسياسات العامة الذي انطلق أمس ويستعرض أبرز التجارب والدراسات العالمية في مجال التعليم.
وتندرج مشاركة البرنامج في المنتدى، ضمن استراتيجية البرنامج في نشر مفهوم التعلم الذكي.
ويسلط الفصل الدراسي الذكي، الضوء على أفضل الممارسات في تأسيس الفصول الدراسية الذكية، بوجود معلم وطلبة من مدارس الدولة، لاطلاع المهتمين على كيفية الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الفصول الدراسية الواقعية. دبي - وام
لقطة
حرصت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على عرض صور من ذاكرة التعليم تجمع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بطلبة المدارس، وعرضت الكلية صوراً للطابور الصباحي لمدارس البنين والبنات وجانب من حصص التربية الأسرية عام 1972، لتعكس تلك الذاكرة مدى تطور التعليم عبر السنوات.




