طرح الميدان التربوي برأس الخيمة خلال الحلقة النقاشية الثالثة التي نظمتها لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس الوطني الاتحادي في مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بالإمارة، عدة تساؤلات منها: إلى أين يمضي مستقبل التعليم في الإمارات؟ الذي جاء خلال الحلقة النقاشية التي بعنوان «الواقع والتحديات في التعليم» بمشاركة ناعمة عبدالله الشرهان رئيس اللجنة، وحمد الرحومي مقرر اللجنة، وأحمد بن درويش النعيمي وعائشة بن سمنوه ومحمد الكتبي أعضاء اللجنة، ومشاركة المعلمين والمعلمات في الميدان التربوي وأولياء أمور وطلبة وأعضاء سابقين بالمجلس الوطني الاتحادي ومختصين.

خطة استراتيجية

السؤال أثار جملة من القضايا التربوية المهمة انطلقت لتصل إلى خارطة طريق تستهدف أهمية وضع استراتيجية وطنية شاملة لتطوير التعليم يسير عليها الوزير الحالي أو من يليه تضمن تجسير الفجوة بين التعليم العام والخاص والعالي وربط برامجه بالتنمية والعمل والبعد عن العشوائية في برامج التعليم المختلفة ما أدت إلى انخفاض معدل النجاح.

وتتضمن الخطة الاستراتيجية 7 غايات أساسية إقرار قانون للتعليم يوضح حقوق وواجبات السلك التعليمي من القيادات والمعلم وحتى الطلبة، المناهج الوطنية، استقطاب القوى العاملة، نظام تقييم أي التغذية الراجعة للخطة الاستراتيجية، وكذلك إنشاء مجلس أعلى للتعليم يضع السياسات والاستراتيجيات الأكاديمية والميدانية، وإقرار الثقافة المؤسسية، وأيضاً الثقافة الوطنية عبر ضمان ترسيخ القيم والثقافة والتراث الإماراتي المحلي وتقديرها في الخبرات التعليمية للطلبة وتعزيز مبدأ التفاهم بين الثقافات وتشجيع التسامح والاحترام تجاه الثقافات الأخرى واقتراح تحسينات من شأنها تعزيز مساهمة وزارة التعليم.

معهد المعلمين

كما أوصى المختصون وأولياء أمور الطلبة بإعادة افتتاح معهد المعلمين والمعلمات لرفع نسبة المعلمين الذكور بمدارس الدولة، ورفع نسبة التوطين في إدارات المدارس الخاصة، وتقديم نماذج للامتحان لتأهيل الطالب على الإبداع، وتسليم الكتب قبل بداية العام الدراسي وتدارك الأخطاء بالكتب والتي ساهمت في دراسة الفصل الحادي عشر والثاني عشر لنفس الكتاب، وتخفيف ساعات الدوام الدراسي، بالإضافة لثقل وزن الحقيبة المدرسية الذي يصل إلى 12 كيلوغراماً، وتوفير البيئة الملائمة للمعلمين بتقليص عدد الحصص والتدريب المؤهل للتعامل مع المناهج الجديدة، وتوفير معلمين متخصصين للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكد أعضاء اللجنة المعنية أن اللجنة تلقت خلال الحلقات الثلاث التي تم عقدها خلال الفترة الماضية في إمارتي رأس الخيمة والشارقة، العديد من المقترحات والآراء والتحديات والمعوقات التي تواجه الميدان التربوي، ورفع التقارير الخاصة بتلك التحديات لمجلس الوزراء ومناقشتها داخل المجلس خلال شهر أبريل المقبل بهدف وضع حلول جذرية عاجلة، وذلك في إطار خطة اللجنة لمناقشة سياسات وتحديات وزارة التربية والتعليم.

إرهاق

أشارت ناعمة عبدالله الشرهان رئيسة اللجنة إلى أن امتداد اليوم الدراسي للساعة الثالثة عصراً يرهق الطالب ويؤثر على إنجاز واجباته وحياته اليومية، بالإضافة لغياب الأنشطة المدرسية بعدما أصبحت البيئة المدرسية طاردة لأي نشاط بدني وثقافي في ظل عدم استغلال المنشآت الرياضية والمسرح المدرسي والتي تكلفت مبالغ هائلة، والمناهج أصبحت مجرد إلقاء دون دمج عناصر مشجعة ومحفزة للطلبة نتيجة لضغط الحصص اليومية، وخلو الميدان من العنصر المواطن وخاصة في إدارات المدارس الخاصة، وغياب متابعة وزارة التربية والتعليم للميدان التربوي، وذلك على الرغم من الجهود الكبيرة للوزارة في تطوير العملية التعليمية بالدولة.

تقرير نهائي

فيما أوضح العضو حمد الرحومي، الذي أدار الحلقة، أن نتائج الحلقة الحالية تتطابق مع نتائج الحلقات السابقة ما يعكس بحق ملامح الخلل المشترك في الميدان التربوي، مشيراً إلى المرحلة التالية التي ستتضمن تفريغ كافة الآراء والرؤى التي طرحت من المستفيدين، لإصدار التقرير النهائي الذي سيتم عرضه على الوزارة.

مراجعة

وحذرت ولية أمر من النتائج السلبية لاختبارات الفصل الأول والتي تستلزم وقوف الجميع لمراجعتها والوقوف على مكامن النقصان والتي أدت إلى خروج تلك النتائج بهذه الصورة، مشيرة إلى أنه من غير المقبول أن ترسب 25 طالبة في فصل قوامه 32 طالبة، وذلك في ظل إجهاد الطلبة وسهرهم لساعات متأخرة لإنجاز واجباتهم والمشاريع المطلوبة منهم.

وأكد معلم خلال مشاركته، أن ضعف خطوط الطلاب في اللغة العربية نتيجة لعدم اهتمام المناهج بالخطوط وذلك بعد إلغاء حصة الخط العربي، وبعض المعلمين غير مهتمين بخطوطهم نتيجة لأنهم مثقلون بالحصص ولا يوجد أنشطة تهتم بتلك المهارات كالخط والخطابة والإلقاء.