أعلنت «لجنة التربية الأخلاقية» - التي تضم كلاً من ديوان ولي عهد أبوظبي، ووزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة - أمس، عن انطلاق فعاليات «ملتقى مديري المدارس 2017»، الذي يشكل منصة تعاونية لقادة قطاع التعليم.

ويضم الملتقى الذي يعقد للمرة الأولى كبار المسؤولين من 1300 مدرسة حكومية وخاصة من مختلف مناطق الدولة، للتباحث ووضع الخطط والتوصيات الخاصة بمنهج «التربية الأخلاقية»، لتطبيقه على المستوى الوطني في جميع المدارس الخاصة والحكومية في الدولة.

ويجمع «ملتقى مديري المدارس» بين الأطراف المعنية بقطاع التعليم والثقافة للعمل على صياغة مستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويضع الملتقى الاستراتيجيات الخاصة بتطبيق منهج «التربية الأخلاقية»، تلك المبادرة المبتكرة التي تمّ استحداثها خصيصاً بهدف تزويد أجيال المستقبل بالمهارات الحياتية والعملية اللازمة للتنافس في بيئة سريعة التغير.

وحول أهمية الملتقى، قال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم: «يعتبر منهج التربية الأخلاقية إنجازاً حقيقياً في قطاع التعليم، ومن خلال هذا الملتقى فإننا جميعاً نتشارك مسؤولية كبيرة لتنشئة جيل من الموطنين والمقيمين وتمكينهم لبناء مستقبل حافلٍ بالإنجازات العلمية والفكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والوصول إلى مجتمع مستدام يتمتع بالسعادة والإنتاجية.

لتكون تلك السمات جزءاً من شخصيتهم ليرتكزوا إليها في الحفاظ على منجزات الدولة وإعلاء القيم الحضارية والإنسانية التي نستلهمها من سيرة ونهج القائد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي وضع بمآثره ومناقبه نموذجاً تربوياً ملهماً لبناء الإنسان على أسس ودعائم صلبة ترتكز إلى الإبداع والابتكار والطموح وحب العلم وإتقان العمل وغرس مفاهيم الانتماء والبذل والتضحية والعطاء اللامحدود للوطن».

ويشارك في الملتقى مجموعة من كبار المسؤولين والخبراء في قطاع التعليم من داخل الدولة وخارجها، وتضم قائمة المشاركين كلاً من معالي حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة بنت سالم المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام.

والدكتور علي راشد النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور عبد الله الكرم، رئيس مجلس إدارة ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومحمد المبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والدكتور زكي نسيبة، المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، بالإضافة إلى عدد من كبار الشخصيات والمتحدثين من دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.

وستضم الجلسات التفاعلية للملتقى، «مختبر الابتكار»، حيث سيقوم مديرو المدارس الـ 19 التي بدأت تطبيق المرحلة التجريبية من منهج التربية الأخلاقية فيها في يناير الماضي بالعمل معاً لتبادل الدروس المستفادة وأفضل الممارسات، بالإضافة إلى قاعة الشرفة التي ستوفر فرصة للمشاركين للتواصل وتبادل الآراء.

المثل الأعلى

وقالت معالي جميلة بنت سالم المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام: «يشكل مديرو المدارس المثل الأعلى بالنسبة للطلاب، وهم في موضع فريد يساعدهم على إشراك المعلمين والطلاب وأولياء الأمور في تطبيق منهج التربية الأخلاقية الذي يعزز القيم النبيلة ويؤكد الترابط والتسامح.

وسيعمل المديرون من خلال «ملتقى مديري المدارس» على توحيد جهودهم في جميع مدارس الدولة الحكومية والخاصة عبر الإمارات السبع، للوصول إلى الطلبة من جميع الأعمار والجنسيات، في خطوة نسعى من خلالها إلى تمكين شباب أمتنا من صقل شخصياتهم، والاعتزاز بالقيم النبيلة، وتعزيز احترام التنوع الثقافي لديهم».

محطة فارقة

من جهته قال الدكتور علي راشد النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم: «يعد ملتقى مديري المدارس محطة فارقة في سبيل تطبيق منهج التربية الأخلاقية على مستوى جميع المدارس في دولة الإمارات، ونحن نسعى من خلال منهج التربية الأخلاقية إلى ترسيخ القيم النبيلة والتسامح وتقبل الآخر والقدرة على التعايش في المجتمعات المتنوعة.

فمن خلال المعرفة تتلاشى الحواجز، ويتعزز الترابط بين أفراد المجتمع الواحد، مما سيساهم في تعزيز قدرة الأجيال على اتخاذ القرارات الصحيحة على أسس أخلاقية، الأمر الذي سيعود بالنفع عليهم وعلى المجتمع بأسره».