اشتكى أولياء أمور من إغلاق مدارس خاصة لباب القبول فيها «مبكراً» ووقوعهم في أزمة عدم توفر مقاعد دراسية لأبنائهم، فيما أكدت المنطقة التعليمية أن المدارس مقيدة بطاقة استيعابية محددة، وأن وزارة التربية والتعليم فرضت عقوبات مشددة على المخالفين، تجنباً لحدوث تكدس وكثافة فصلية تحرم الطالب حقه في تعليم متميز.

وقال أولياء أمور: إن بعض المدارس أغلقت باب التسجيل قبل فتحه ما وضع ولي الأمر الباحث عن مدرسة أمام خيارات محدودة، فيما تتنوع أسباب الرفض لدى إدارات تلك المدارس بين القدرة الاستيعابية وشروط أخرى كاجتياز المقابلات الشخصية التي كشف أهالي أنهم يدفعون رسوماً لها تتراوح بين مئة و350 في مدارس أخرى، لافتين إلى أن قوائم الانتظار التي تضعها بعض المدارس الخاصة وهمية، خاصة تلك التي يمكن تصنيف رسومها بالمعتدلة.

رغبة

الإقبال حسب ما أكدته بعض المدارس مرده إلى رغبة الأهل في تحصيل مقعد في مدرسة توفر تعليماً متميزاً لكن برسوم دراسية متواضعة، ما يجعلهم يتهافتون على التسجيل فيها مثل المدرسة الوردية في الشارقة، حيث قال ولي أمر يدعى سائد علي إنه ذهب لحجز مقعد في رياض الأطفال واحد لابنه وكان باب التسجيل مفتوحاً للأشقاء، حيث تمنح المدرسة أولية للإخوة لديها وهو نظام منصف وطالبوه بالعودة بعد أسبوع وعندما راجعهم تفاجأ بإغلاق باب التسجيل وعدم وجود أي مكان.

وقال إنه في رحلة بحثه عن مدرسة يرغب في نظام تعليمي متميز وسمعة طيبة علاوة على رسوم تتناسب مع دخله، وهي المعادلة التي اكتشف أنها بالغة التعقيد والصعوبة في ظل الارتفاع المحموم للرسوم التي ناهزت أقساطاً جامعية.

بدوره، أكد مصطفى الموسى مدير مدرسة المعرفة الخاصة، أن باب القبول أغلق لديه وأن أعداداً كبيرة تقدمت للالتحاق بمدرسته للعام الدراسي المقبل لكنه ملتزم بالأعداد المسموح بها، مشيرا إلى أن المدرسة لديها الأنظمة التعليمية الثلاثة: الأميركي والوزاري والبريطاني، وأنه في ظل التوسع الكبير الذي تشهده المدرسة انتقل طلبة النظام الوزاري لديه في مبنى خاص بالمدرسة في منطقة العزرة، لافتاً إلى أنه توجد أزمة لدى بعض المدارس التي تحظى بسمعة ممتازة عند الأهالي.

وقال: من واقع خبرتي الطويلة في الحقل التربوي فإن الأهالي يبحثون عن مدارس تقدم تعليماً متميزاً، ولديها أنشطة وبرامج ومرافق مهيئة، كما يعنيهم المدارس التي تركز على منظومة القيم والأخلاق وليس فقط التعليم فهي تعلم وتربي والمعرفة تقع ضمن هذا النطاق، مبيناً أن القبول يتم بناء على اشتراطات ومعطيات لا يتم تجاوزها أبداً.

من جهتها، أكدت شهرزاد حوارنة مديرة مدرسة الاستقلال الخاصة التي تتبع المنهاج الوزاري أن بعض المدارس تشهد إقبالاً لافتاً خاصة تلك التي تتقاضى رسوماً معقولة ولأن غالبية الأهالي يبحثون عن مدارس وفقاً لإمكاناتهم.

أنظمة

من جانبها، رأت شيخة ديماس مديرة مدرسة الشارقة البريطانية أن الأنظمة واللوائح تحتم عليهم قبول أعداد معينة وعدم تجاوزها في الفصل الواحد ما يجعل آلية القبول محددة، مشيرة إلى أن نسب الإقبال تكون أضعاف الشواغر الموجودة.

ورأى فادي أبو دية مشرف تربوي في مدرسة سما الأميركية بالشارقة أن شريحة من أولياء الأمور تبحث عن الخدمات التعليمية المقدمة ذات الجودة في اللغات الأجنبية خاصة الانجليزية مما يضمن لأبنائهم مستقبلاً دراسياً أفضل.

رسوم

من جهته، أكد محمد عبد الله خليل ولي أمر أن عدم قدرة أولياء الأمور على دفع الرسوم المرتفعة التي تتضاعف بشكل سنوي سيجبرهم على اللجوء إلى مدارس ضعيفة، تعاني في الأساس من تكدّس كبير في عدد الطلبة في الفصل الواحد، ما ينعكس سلباً ليس فقط على التلاميذ وإنما على مستوى العملية التعليمية برمتها.

 بدورها، أكدت المنطقة التعليمية أن وزارة التربية والتعليم صارمة في مسألة تخطي الأعداد المسموح بها في المدارس الخاصة حفاظاً على البيئة التعليمية وعدم السماح بظاهرة تكدس الفصول ما يجعل المدارس تبتعد عن قبول عدد زائد عن الحد المسموح به، تخوفاً من الغرامات المفروضة.