استضاف برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والاتحاد الدولي للاتصالات، البرنامج التدريبي الإقليمي العربي للاستراتيجيات الوطنية للتعلم الذكي، الذي انطلق في دبي أمس ويستمر حتى الغد، بحضور ممثلي ثماني دول إقليمية وعربية.

ويستهدف البرنامج بناء قدرات صانعي السياسات في الدول المشاركة، والذين يشاركون في تخطيط وتنفيذ المبادرات الوطنية في التعلم الذكي، في وزارات التعليم في بلدانهم، على مستوى وكلاء الوزارات والقيادات، إضافة إلى وزارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة العربية أو ما يوازيها، وتطوير كفاءة تلك الدول وقدرتها على تطبيق التعلم الذكي استنادا إلى تجربة برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي الرائدة في المنطقة.

تطبيق

ويعتبر هذا البرنامج التدريبي بمثابة تطبيق للمرحلة الأولى من اتفاقية سابقة وقعها برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، خلال قمة (سامينا) العام الماضي، مع كلا الطرفين، بهدف تنسيق الجهود، لتقديم المساعدة والمشورة للبلدان الراغبة في صياغة الاستراتيجيات والسياسات الوطنية في مجال التعلم الذكي، والتي أصبحت دولة الإمارات بموجبها مركزاً للتعلم الذكي في المنطقة والعالم.

وتنص الاتفاقية على إعداد وتنظيم أربع ورش عمل، سواء بالتنفيذ الواقعي أو عبر الإنترنت، خلال الفترة بين عامي 2016 و2017، لنشر الوعي وبناء القدرات بشأن السياسات الوطنية واستراتيجيات التنفيذ الخاصة بالتعلم الذكي، بالإضافة إلى تشجيع واقتراح أفضل الممارسات في مجال التعلم الذكي وفق أسس برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي.

وقال حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: «تعد الإمارات رائدة في مجال التحول الذكي على مستوى العالم، وفي مختلف القطاعات الحيوية، والتي يعتبر التعليم جزءا أساسيا منها. وينبع اهتمام القيادة الرشيدة بالتعلم الذكي من أهمية الاستثمار في الإنسان باعتبار ذلك نهجا دائما لصناعة المستقبل وبنائه بأياد وطنية طموحة، قادرة على الاستفادة من الوسائط التكنولوجية العصرية في نهضة الوطن وتفوقه وريادته، وتسهيل حياة الناس، وضمان سعادتهم».

توجيهات

وأضاف: «تقضي التوجيهات الرشيدة بالتفاعل مع التجارب الإقليمية وجعل دولة الإمارات بمثابة بيت الخبرة في ما يتعلق بالتجارب المتميزة كالتعلم الذكي والحكومة الذكية والمدن الذكية وغير ذلك من التحولات الكبرى، ولا يسعنا إلا التأكيد أننا لن ندخر جهداً في سبيل مساعدة الأشقاء من خلال عرض خلاصة خبراتنا وتجاربنا في هذا المجال.»

وأكد محمد غياث، مدير عام برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي أهمية وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات في تطوير العملية التعليمية، وخدمة قطاع التعليم بشكل مباشر، مؤكدا أهمية الاستفادة من إمكانات التكنولوجيا في التوجه إلى التحول الذكي، وتطوير البلدان، وتحسين ظروف الحياة، وإسعاد الناس.

وقال إن الاتفاقية التي وقعناها العام الماضي تؤكد ريادة دولة الإمارات في مجال التعلم الذكي على المستوى العالمي، من خلال الثقة الكبيرة والمهمة الرئيسية التي كلفت بها الدولة، في تطوير وإرشاد الدول الراغبة بتطوير نموذجها في مجال التعلم الذكي، ما رسخ موقع الدولة مركزا أساسيا للتعلم الذكي على المستوى الدولي، يناط بها نقل معارفها إلى دول المنطقة والعالم. وأوضح أن دولة الإمارات اليوم صاحبة تجربة فريدة، واضحة المعالم ومتكاملة، في مجال التعلم الذكي بفضل الرؤيا الواضحة للقيادة الرشيدة.

مركز إقليمي

تعتبر الاتفاقية التي وقعها البرنامج نقطة بارزة في تعزيز مكانة الإمارات باعتبارها المركز الإقليمي لنشر نموذج التعلم الذكي، وتمكين دول المنطقة من الاستفادة المثلى من هذا النظام، بما يتضمن اعتماد أحدث التقنيات، وإعداد أجيال تشكّل قوة لمواجهة المستقبل.