وافق مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمؤهلات، على إطلاق المشروع التجريبي لوحدات التعلم المستمر، ما يسهم في تحديد المهن المستهدفة بالتطوير المهني حسب احتياجات سوق العمل، وفق التوجهات والرؤية الاستراتيجية للدولة في استشراف المستقبل.

وينسجم المشروع، الذي تمت الموافقة على إطلاقه خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة، برئاسة معالي صقر غباش سعيد غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، مع الدور المحوري لـ «الوطنية للمؤهلات»، في التنسيق والعمل المشترك مع جميع الجهات المعنية في قطاعي التعليم والتدريب وسوق العمل، على المستويين الاتحادي والمحلي.

واستعرض الاجتماع أهم إنجازات الهيئة الاستراتيجية خلال عام 2016، وناقش عدداً من الموضوعات الهامة المتعلقة بقطاع التعليم والتدريب في الدولة، والتي كان من أهمها عرض نتائج تقرير المشروع التجريبي للاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة، الذي أطلقته الهيئة، بالتعاون والتنسيق مع عدد من المؤسسات التعليمية والتدريبية والجامعات الوطنية الرائدة في الدولة.

تطوير

ويعد تطوير الهيئة لنظام وحدات التعلم المستمر، منهجية جديدة في تشجيع الأفراد على مواصلة الارتقاء بمهاراتهم المهنية، ومستوياتهم التعليمية، من خلال الانخراط الدائم في برامج تعليمية وتدريبية قصيرة ومعتمدة، تمكن هؤلاء الأفراد من البناء التراكمي للمعارف والمهارات التي يكتسبونها، وفق آلية مضمونة الجودة، وتتوافق مع أفضل الممارسات الدولية المتعلقة بتطوير واعتماد الدورات القصيرة.

ويتضمن نظام وحدات التعلم المستمر، ثلاثة مسارات، هي مسار التطوير المهني أثناء العمل، وهو عبارة عن حزمة الدورات والبرامج التدريبية التي يحصل عليها الفرد، بهدف تطوير مهاراته وقدراته المهنية في المجال المهني، ومسار الترخيص المهني، وهو حزمة الدورات والبرامج التدريبية المشروطة من قبل جهة الترخيص المهني لمزاولة المهنة، إضافة إلى مسار التعلم الحياتي، الذي يشمل المحاضرات والدورات والبرامج التدريبية التي تركز على تنمية المهارات والثقافة العامة للشخص عبر مراحل الحياة.

منظور عالمي

قال الدكتور ثاني المهيري، إن المشروعين يتوافقان مع المنظور العالمي الجديد في التغير المتسارع والمستمر في قطاع الأعمال، حيث سيقدم برنامج وحدات التعلم المستمر، دوراً فاعلاً في التفاعل الإيجابي بين تلك المتغيرات وقدرة الفرد على الاستجابة لها، بينما يشكل برنامج الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة، البوتقة المثلى للاستثمار الحقيقي بمحصلة التعلم للفرد، باعتباره المسار الذي يزيل الحدود المكانية والزمانية لمفهوم المؤهل ومخرجاته، ويرتكز على آليات مبتكرة لتقييم محصلة التعلم للأفراد، ومنحهم فرص التطوير الذاتي على المستويين العلمي والمهني.