نظمت لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس الوطني الاتحادي، أول من أمس بمركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة «قاعة المسـرح» في رأس الخيمة حلقة نقاشية بعنوان «الواقع والتحديات في التعليم».
وشارك في الحلقة ناعمة عبدالله الشرهان رئيس اللجنة وكل من حمد الرحومي «مقرر اللجنة» وعائشة بن سمنوه وأحمد النعيمي ومحمد الكتبي أعضاء اللجنة بحضور أولياء أمور وطلبة وأعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي ومختصين إضافة إلى عدد من الإعلاميين والمثقفين قدموا مقترحاتهم وآراءهم وما يواجههم من تحديات ومعوقات في الميدان التربوي أمام أعضاء اللجنة وذلك في إطار خطة اللجنة لمناقشة موضوع «سياسة وزارة التربية والتعليم».
تحديات
وقالت ناعمه عبدالله الشرهان رئيسة اللجنة إن اللجنة تعرفت على أرض الواقع خلال هذه الحلقة على أبرز التحديات التي تواجه أولياء الأمور والطلبة في قطاع التعليم والتي يمكن حصرها في نقاط عدة وهي طول ساعات الدوام الدراسي وكثافة المناهج مقابل عدم وجود ساعات دراسية كافية لتغطيتها وثقل وزن الحقيبة المدرسية الذي يصل إلى 12 كليوغراما من الكتب المدرسية مما قد يؤثر على صحة الطلبة ومدى نجاح التقويم الدراسي القائم على 3 فصول و تسرب المعلمين الأكفاء من المدارس وتدريب المعلمين ومدى استفادة المعلم من التدريب وهل من يقوم بتقديم ذلك التدريب مؤهل فعلا للقيام بذلك أم أنه تدريب روتيني شكلي.. علاوة على تنظيم الدورات التدريبية للمعلمين في أيام إجازاتهم والبحث عن البيئة المريحة للمعلم وصعوبة دمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس وعدم توفير معلمين مؤهلين للتعامل معهم أو توفير البيئة المناسبة لهم.
وأضافت إن الحلقة ركزت على الاستماع لأولياء الأمور والطلبة أكثر من التحدث، وفتحت المجال لهم للحديث بأريحية عن كل الصعوبات التي تواجههم في قطاع التعليم الذي يعد من القطاعات الأساسية والملفات المهمة التي تحتاج إلى حلول ناجعة وسريعة وجذرية، مؤكدة أن دور اللجنة الاستماع إلى احتياجات ومطالب الناس ونقل واقع ما يواجهونه من صعوبات بكل شفافية ومصداقية إلى الحكومة والبحث عن حلول لكيفية تلبية تلك المطالب وتذليل الصعوبات ورفع التوصيات بشأنها لمناقشتها تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي.
دور فاعل
من جهته، قال حمد أحمد الرحومي مقرر لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس الوطني الاتحادي إن دور الأسرة أكبر تحد يواجه تطور العملية التعليمية واعتبر أن دورها فاعل ومؤثر بشكل لافت على مدى قدرة الطالب على التميز والقدرة على التحصيل العالي في الفصل الدراسي مؤكدا دور المعلم وأهمية تدريبه وتأهيله وتوفير البيئة المناسبة له ليقدم كل ما لديه من قدرة وطاقة من أجل تخريج طلبة ذوي مستوى علمي عال قادرين على الابتكار والإبداع والمنافسة وصنع المستقبل.
من جانبه، أوضح علي جاسم عضو المجلس الوطني الاتحادي خلال مداخلة له أن هذه الحلقة بما تشتمل عليه من محاور مهمة للغاية تصب في تحقيق المصلحة العامة واستراتيجية الدولة نحو بناء مستقبل قائم على المعرفة والتسلح بالعلم والقدرة على الإبداع والابتكار والتميز في شتى المجالات، لافتاً إلى ضرورة الاهتمام بوظيفة المعلم لما لها من دور قيم في تخريج النشء والتأثير فيهم في مراحل دقيقة من حياتهم.
قضايا مؤرقة
من جهتهم، تحدث أولياء أمور طلبة عن قضايا عدة اعتبروها مؤرقة لهم ولأبنائهم الطلبة وتؤثر على مستقبلهم الدراسي ومستوى تحصيلهم العلمي لافتين إلى أن مرحلة الروضة «الأولى والثانية» في بعض المدارس لا تؤتي بثمار جيدة كونها لا تركز على تعليم الطلبة وتقديم معلومات دراسية حقيقية لهم بقدر تركيزها على الألعاب والرحلات والحفلات الدراسية دون وجود تعليم حقيقي بها.. مطالبين بضرورة أن يكون هناك مناهج علمية واضحة تدرس لطلبة مرحلة الروضة وأن ترتكز تلك المرحلة على تأسيس الطلبة بشكل جيد.
وتطرق أولياء الأمور إلى أهمية دور الأسر في العملية التعليمية وضرورة أن تكون شريكا فاعلا في تنمية قدرات أبنائهم الطلبة ومتابعتهم بشكل مستمر ومحاولة إيجاد آلية لوقف تسرب المعلمين الأكفاء من المدارس وأعربوا عن تخوفهم من إمكانية أن يحدد قانون التقاعد الجديد الحد الأدنى لسن التقاعد الخاص للمعلمات بــ 55 عاما وألا يتجاوز الراتب التقاعدي 10 آلاف درهم.
وطالبوا بأهمية أن يكون هناك أمان وظيفي للمعلمين وإنشاء مجلس لتخطيط التعليم يكون شاملا لكافة المراحل الدراسية من الروضة حتى الجامعة وألا يزيد عدد الطلبة في الفصل الدراسي عن 25 طالبا كحد أقصى.
«الطب البيطري»
استكملت لجنة الشؤون الصحية والبيئة للمجلس الوطني الاتحادي، خلال اجتماعها الخامس، من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، أمس، في مقر الأمانة العامة بدبي برئاسة سالـم عبيــد الشامسي رئيس اللجنة، مناقشة مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2002 في شأن مزاولة مهنة الطب البيطري.
وقال الشامسـي: إن اللجنة كانت ناقشت بنود مشروع القانون خلال اجتماعاتها الماضية، وذلك بحضور العديد من الجهات المعنية بمشروع القانون للاطلاع على وجهات نظرهم حول مشروع القانون، والرد على استفسارات أعضاء اللجنة على بعض البنود وكذلك الاستماع ومناقشة مقترحات تلك الجهات، مؤكداً حرص اللجنة على دعوة ذوي الخبرة خلال مناقشة مشروعات القوانين.
