أندية الابتكار في المدارس ترتقي بإبداع الصغار

صورة

يتفاعل الطلبة والطالبات إيجابياً في أندية الابتكار التي تحويها مدارسهم التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، ويرونها بيئة تفاعلية تستثير طاقتهم للبحث والتطوير والإبداع، وليس هذا فحسب، إذ يرون أن تلك الأندية من شأنها أن تدعمهم علمياً، وتشجعهم للإقبال على التخصصات العلمية بلا تردد.

ولفت تربويون إلى أن الدعم اللا محدود للقيادة الرشيدة للدولة للإبداع والابتكار لا حدود له، فهي تحفز جميع الفئات، بما فيها الفئة الطلابية، على الابتكار، مشيرين إلى أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستراتيجية الوطنية للابتكار، الهادفة إلى الإسهام في تحقيق رؤية الإمارات 2021، يعزز مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار في المجالات والقطاعات كافة.

10 ابتكارات

وأوضحت آمنة السعدي مديرة مدرسة ذات السلاسل للتعليم الأساسي، الحلقة الأولى، أنه من منطلق إيجاد بيئة محفزة للابتكار، وبناء أفراد يمتلكون مهارات عالية في الابتكار، تم تأسيس نادي الابتكار في العام الماضي، وتم إطلاق 11 ابتكاراً، كما نفذ فريق الهلال الطلابي في المدرسة مؤخراً، والمُكون من 22 طالبة، مختبراً مصغراً للابتكار، لمساعدة فئة المرضى، وهو في حد ذاته مبادرة تهدف إلى تعزيز الأهداف الاستراتيجية الوطنية للابتكار.

ولفتت غبيشة الكتبي مساعدة مديرة مدرسة ذات السلاسل، إلى أن الابتكارات الثلاث التي تم إطلاقها في نادي الابتكار في المدرسة، عبارة عن المنزل الصحي الذي يقدم المساعدة للمرضى، في حال انقطاع الكهرباء، الأمر الذي يؤثر سلباً في الأجهزة الطبية التي يستخدمونها، فيكون تدارك ذلك من خلال تشغيل تلك الأجهزة بواسطة الطاقة الشمسية، وهو من ابتكار الطالبة شيخة الظاهري، أما الابتكار الثاني، عبارة عن ساعة ذكية يضعها المريض في معصمه، تكون على اتصال مباشر بقسم الطوارئ في المستشفى الذي يتلقى فيه علاجه، فإن ساءت حالته الصحية، يتواصل معه قسم الطوارئ ويقدم له العلاج أو الدعم اللازم، وهو من ابتكار الطالبة ماريا الزيدي، والابتكار الثالث، عبارة عن المنبه الذكي، تكمن مهامه في تنبيه المريض لموعد دوائه في حال نسيان موعد تناوله، وهو من ابتكار الطالبة ريما الزيدي.

بحث وإدراك

وأكدت فايزة سعيد اليافعي رئيسة نادي الابتكار في مدرسة ذات السلاسل، أن إطلاق النادي لم يأتِ عن هباء، وإنما لدعم أساليب التعليم الحديث المعتمدة على البحث والفهم والإدراك والتفاعل.

وقالت: «أشعر بسعادة كبيرة حينما أرى الطالبات يتنافسن على خلق مشاريع ابتكارية مفيدة، لذا، ينبغي فعلياً توجيه كافة الجهود لتعزيز روح الابتكار في كل مدرسة، وتحفيز الإنتاج الابتكاري».

كما أوضحت شمسة الظاهري مساعدة مديرة روضة الخليف، أن رياض الأطفال أساساً هي بيئة للابتكار والإبداع والتفكير النقدي، ومن هذا المنطلق، تحرص الخليف على تنظيم فعاليات وأنشطة الابتكار بدعوة أولياء الأمور، الأمر الذي من شأنه أن يحفز الطلبة والطالبات في هذه الفئات العمرية الصغيرة، على التفاعل والتعاون والإبداع والتعلم والمشاركة، إضافة إلى الإسهام الإيجابي في بناء أجيال مبتكرة بمهارات عالية.

تأهيل المعلمين:

وتطرقت التربوية ناديا الكعبي إلى عدة نقاط تتعلق بأندية الابتكار التي تحتضنها المدارس، وقالت: «ينبغي تأهيل المعلم بسبل حديثة، تمكنه من أن يكون مؤهلاً للتعامل مع الأندية التي تُعنى بالابتكار في المدرسة، بحيث يكونون متخصصين، ويستطيعون خلق بيئة إبداعية للطلبة الذين يعيشون عصر المعرفة والابتكار، وضرورة توافر الأدوات والمعدات التي تساعد على الابتكار».

واقترحت الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة، وإعداد مناهج دراسية خاصة بالإبداع والابتكار، بحيث تهتم بتنمية مهارات التفكير والتحليل والابتكار لدى الكادر الطلابي.

التفاعلية

وأشادت التربوية عائشة محمد الكعبي، بالدعم اللا محدود للابتكار والإبداع الذي تقدمه القيادة الرشيدة للدولة. وقالت إن أندية الابتكار توفر للكادر الطلابي حرية أكثر لتحقيق الإبداع والابتكار، معربه عن أملها في أن تتحرر الأندية الطلابية من عنصر التلقين، بحيث تصبح بيئة جاذبة وتفاعلية.

وترى لطيفة الحوسني مديرة مدرسة القمة للتعليم الأساسي، أن ما يجعل أندية الابتكار أكثر جاذبية للطلبة والطالبات، هي عدة أمور، تتمثل في توافر الدعم، والحرص التام على تنمية وتعزيز المهارات والكفاءات لدى الطلبة، وأن تكون هناك عملية تفاعلية من خلال التقنيات الحديثة، واستقطاب المبدعين والمبتكرين الذي ينقلون خبراتهم وتجاربهم للكادر الطلابي.

تحفيز

وأكدت مريم الشامسي مديرة مدرسة أم الإمارات للتعليم الثانوي، على الدعم الكبير الذي توليه القيادة في الدولة للمواهب الإبداعات والاختراعات، ما ساهم في تحفيز بيئة الابتكار وبإيجابية. وأضافت الشامسي: «نسعى في المدرسة من خلال نادي الابتكار، لربط المناهج الدراسية بروح الابتكار، بحيث يتم طرح المنهج العلمي بأسس التفكير الابتكاري الذي يخرج عن إطار التقليد».

وشددت مريم النيادي مساعدة مديرة مدرسة الجود، على أن نادي الابتكار في المدرسة، يسعى باجتهاد لتقديم الدعم المتكامل لجميع المواد الدراسية، وصقل مهارات الطلاب، وتنمية وتعزيز القدرات لديهم.

وقالت إيمان جفال مديرة مدرسة الجاهلي للتعليم الثانوي، إن أندية الابتكار في المدارس، تشجع الطلبة والطالبات على تحرير ابتكاراتهم من الورق، إلى واقع ملموس ومفيد، يسهم في دعم رقي وتقدم الدولة ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات