أفاد الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، أن المدارس الخاصة في دبي اعتمدت حزمة من المبادرات المبتكرة المتعلقة بالتسامح ضمن منظومة التعليم الإيجابي، خلال فعاليات ملتقى معا نرتقي بالتسامح أمس في جامعة أمتي بدبي، بمشاركة أكثر من 550 معلما وقيادة مدرسة وطلبة ينتمون الى اكثر من 130 مدرسة خاصة في الإمارة.
وأكد الكرم أن وثيقة البرنامج الوطني للتسامح ستكون خارطة طريق لتنفيذ مبادرات تعزز مفهوم التسامح انطلاقا من تجربة دولة الإمارات في هذه الساحة، بما يعزز من إبراز وأفضل الممارسات ونشرها بين أوساط المجتمع.
وأشار الكرم إلى أن التسامح يتيح للمدارس الخاصة تقدير حالة التنوع الموجودة في الإمارات، واستنهاض الطاقات الكامنة بداخل كلّ منا، بما يوفر للطلبة وللمجتمع تجربة حياتية إيجابية تعزز من الانفتاح على الاختلافات، واحترام الآخرين والتعلم منهم، ومد الجسور الثقافية وإيجاد روابط جديدة، وأكد أن ثمة فرصا متوفرة أمام المجتمع المدرسي والذي يحتضن نحو 188 ثقافة وجنسية للاستفادة من تجربة الإمارات كمنارةٍ للتسامح والابتكار.
ويعدّ ملتقى «معاً نرتقي بالتسامح» - الحدث الثاني من سلسلة ملتقيات معاً نرتقي للعام الدراسي الجاري، الذي حظي بمشاركة متحدثين دوليين ومحليين.
تجربة الإمارات
وناقش معلمون وقيادات مدرسية خلال جلسة تحت عنوان «كيف يمكننا الاستفادة من تجربة الإمارات كمنارةٍ للتسامح والابتكار في مدارسنا» تجربة الإمارات باعتبارها نموذجاً عالمياً للتسامح، لافتين أن 5 أسباب تحفز مدارس دبي للاستفادة من هذه التجربة عبر تدريس التسامح بالعديد من الأساليب الإبداعية.
وتشارك التجارب المبتكرة بين المدارس الخاصة في الإمارة ذات العلاقة بسبل إيجاد بيئة مدرسية ترعى المشاركة الوجدانية والاحترام والقبول والتقدير في أوساط الطلبة وأولياء الأمور، وتقود إلى تعزيز منظومة التعليم الإيجابي.
تجارب
واستعرضت مدرسة جيلونغ غرامار، ومقرها مدينة ملبورن الاسترالية، تجربتها في توفير متطلبات التعليم الإيجابي للكادرين الإداري والتدريسي خلال جلسة عمل على هامش الملتقى. وأكد المشاركون أن اتباع عمليات تدريب للمعلمين على مبادئ التعليم الإيجابي كأحد شروط الالتحاق بالعمل في المدرسة، كان لها مردود إيجابي على صعيد اعتماد استراتيجيات تعليمية مبنية على التسامح، ما انعكس بدوره على توجهات الطلبة نحو التعلّم.
وتركز ملتقيات معاً نرتقي التي تنظمها المدارس الخاصة في دبي بدعم من هيئة المعرفة للعام الخامس على التوالي، على نشر الممارسات الإيجابية المستقبلية بين أوساط المجتمع التعليمي في الإمارة، وشهدت دبي على مدار أربع سنوات متتالية عقد 24 ملتقى ممتدة على مدار العام الدراسي بواقع 6 ملتقيات سنوياً.
كما شارك المجتمع التعليمي على مدار السنوات الأربع في حوالي 600 جلسة تناولت تجارب حية في مختلف جوانب التعليم والتعلم بمشاركة خبراء محليين ودوليين، وشهدت تسجيل أكثر من 12 ألف مشارك و400 من الشركاء المحليين بالقطاعين الحكومي والخاص.
وسائل التواصل
وناقش متحدثون محليون ودوليون خلال جلسة حوارية كيفية تشجيع المدارس على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لنشر التسامح بين الطلبة.
وأكد الشيخ عبد العزيز النعيمي الملقب بالشيخ «الأخضر» خلال الجلسة أن قنوات التواصل الاجتماعي تعد أدوات جيدة للتواصل مع الشباب بشكل مباشر وتحويل طاقاتهم إلى المسارات الإيجابية التى تسهم في تعزيز التسامح.
وبدوره، قال راشد الطنيجي عضو فريق البرنامج الوطني للتسامح، إن البرنامج يركز على ترسيخ دور الأسرة المترابطة في بناء المجتمع المتسامح، لافتا إلى ان البرنامج يعمل على مجموعة من المحاور من بينها تعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح.
