أوضح مسؤولو هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن قرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بشأن تنظيم عمل المدارس الخاصة في إمارة دبي، يؤسس لمرحلة جديدة على طريق ضمان حصول الطلبة الإماراتيين في المدارس الخاصة على جودة تعليم في فئة جيد فما فوق، تزامناً مع زيادة أعداد الطلبة الإماراتيين في المدارس الخاصة ضمن فئة متميز خلال السنوات القليلة الماضية، وسيتم عمل توعيه بالقرار للمدارس ولأولياء الأمور خلال الفترة المقبلة.
ولفتوا إلى أن القرار يلبي الاحتياجات المتنوعة لأولياء أمور المواطنين على صعيد جودة التعليم بمختلف المناهج التعليمية المطبقة في دبي والتي تحظى بإقبال متزايد من الطلبة الإماراتيين. وجاء القرار لمنح الهيئة صلاحيات للارتقاء بالمنظومة التعليمية منها الإدارات المدرسية والمعلمون.
إطار قانوني
من جهته، أفاد الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، بأن قرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بشأن تنظيم عمل المدارس الخاصة في إمارة دبي، سيعزز الإطار القانوني لتنظيم عملها بما يواكب استراتيجية دبي المستقبلية.
وأشار الكرم إلى أن القرار يدعم أفضل الممارسات التعليمية في دبي عبر ضمان تطبيق مبادئ الشفافية والحوكمة التي تعزز من حصول طلبة دبي بشكل عام، والطلبة الإماراتيين بشكل خاص، على تعليم ذي جودة عالية بمعايير عالمية، لافتاً إلى أن القرار سيساعد أيضاً المدارس الخاصة في دبي على مواصلة جهودها نحو المزيد من الارتقاء بجودة العملية التعليمية، والارتقاء بالمخرجات التعليمية عبر تحفيز الممارسات الجيدة بما يعزز التنافسية العالمية لخريجي التعليم المدرسي في دبي.
وأوضح الكرم أن القرار يعزز من الثقة بين أولياء الأمور ومدارس أبنائهم، من خلال ما يتضمنه من بنود تحدد التزامات المؤسسات التعليمية بما يرعى حقوق ومصالح كافة الأطراف المعنية من أولياء أمور وكادر مدرسي ومشغلي المدارس، بما يضمن حصول طلبة دبي على تعليم ذي جودة عالية، ويعزز بدوره من خطوات دبي نحو بلوغ أهداف الأجندة الوطنية لدولة الإمارات 2021.
فرص تعليم
من جانبها، قالت فاطمة غانم المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، إن القرار يعكس الجهود التي بذلتها المدارس الخاصة خلال السنوات القليلة الماضية، كما يؤكد ضمان حصول الطلبة الإماراتيين على فرص تعليم جيدة.
وأكدت أهمية تسليط الضوء على المدارس الخاصة التي تضم عدداً كبيراً من الإمارتيين من حيث المبادرات التي تعتزم الهيئة تقديمها لهم، وتشجيعهم لتقديم تعليم متميز، ورصد احتياجات الطلبة المواطنين الموجودين في المدارس الخاصة التي تقدم تعليماً في فئة متميز بحسب تصنيف الرقابة المدرسية في الهيئة، والعمل على تعزيز الهوية الوطنية لديهم ومواصلة ضمان التزام المدارس الخاصة بتدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية.
ضمانة
وذكرت أن القرار يمنح الهيئة صلاحية تسجيل الطلبة الإماراتيين في المدارس المتميزة وإيقاف تسجيلهم في المدارس الضعيفة، كما أن القرار يعطي الصلاحية للهيئة بمنع انتقال الطلبة الإماراتيين من المدارس الجيدة إلى أخرى ضعيفة، إذ يتم من خلال بنود القرار توجيه الطلبة إلى مدارس جيدة بشكل مباشر، ما يَصب في مصلحة أولياء الأمور من جهة، ويعزز من فرص اجتذاب المستثمرين لفتح مدارس دولية تستهدف المواطنين، لاسيما وأنه تم فتح 4 مدارس خاصة العام الجاري سجل فيها 60% من المواطنين.
ولفتت إلى أن القرار جاء ليعزز الشفافية التي يحظى بها قطاع التعليم الخاص في إمارة دبي، وضمان التزام المدارس بحصول طلبة دبي على تعليم ذي جودة عالية، ومواصلة جهود دبي نحو ضمان حصول الطلبة الإماراتيين على فئة «جيد» فما فوق، الأمر الذي يصبّ وفقاً للمري في المضي قدماً نحو التنفيذ الأمثل لقرار وقف تسجيل الطلبة الإماراتيين في المدارس الخاصة ضمن فئة ضعيف اعتباراً من العام الدراسي المقبل.
ولفتت فاطمة المري إلى أن القرار سيسهم في تشجيع مبادرات استقطاب الإماراتيين للعمل في مهنة التدريس من جهة، وفي تعزيز الثقة من مختلف عناصر العملية التعليمية بما يقود إلى تعزيز السعادة المدرسية وتحقيق الأهداف المرجوة ضمن خطة دبي الاستراتيجية والأجندة الوطنية لدولة الإمارات.
ممارسات جيدة
وفي سياق متصل، قالت أمل بالحصا رئيس الالتزام وضبط المسؤوليات بهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: يعزز القرار الممارسات التعليمية الجيدة في المدارس الخاصة بدبي من خلال تطبيق معايير الحوكمة في العمليات المدرسية بكفاءة وفعالية، وتحقيق التوازن في الحقوق والمسؤوليات بين مختلف الفئات المستهدفة، مشيرة إلى أن فريق الالتزام في الهيئة رصد خلال السنوات القليلة الماضية زيادة معدلات التزام المدارس الخاصة بدبي على صعيد ضمان توفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة للطلبة للتعليم والتعلم، معتبرة أن القرار سيسهم في ضمان تحقيق المزيد من التزام المدارس عبر بناء الثقة مع أولياء الأمور وضمان كفاءة العمليات المدرسية في مختلف جوانب عمل الكادرين الإداري والتدريسي لبلوغ أهداف خطة دبي المستقبلية وتعزيز مكانة إمارة دبي على صعيد جودة التعليم والتعلم.
إضاءة
توفر هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي الدعم الكامل لكافة المدارس لتحقيق هذه القرارات والارتقاء بالمنظومة التعليمية بما يحقق أهداف القيادة الرشيدة، لبلوغ جودة التعليم التي بدأت مشوارها الفعلي مع إنشاء الهيئة وإطلاق جهاز الرقابة ومتابعه التزام المدارس عن كثب.
مخالفات
تتعرض المدارس الخاصة غير الملتزمة لمخالفات منها: وقف التسجيل أو الخدمات الإدارية لمدة 6 أشهر، وتنطبق المخالفة على المدارس التي لم تلتزم بتوقيع عقود أولياء الأمور.


