قبل أيام من استئناف طلبة المدارس للفصل الدراسي الثاني وفي فترة الاجازة تحديداً نجد الساعة البيولوجية الخاصة بالنوم تتبدل كلياً عند أبنائنا، وتستغل ساعات الليل للسهر والنهار للنوم ما يحدث خللاً في الجهاز العصبي ويؤثر على اتزان البدن، كما يؤثر سلباً على استيعاب الطلبة، لذلك دعا الدكتور أسامة اللالا اختصاصي الجهد البدني والصحي أولياء الأمور لضبط الساعة البيولوجية لدى أبنائهم قبل انتظام دراسة الفصل الدراسي الثاني حتى لا تؤثر عليهم سلباً في فقدان التركيز وتشتت الذهن.
وأكد اللالا، أن انقلاب الساعة البيولوجية يرتبط بالعديد من التحديات الصحية مثل أمراض العصر المزمنة ولا سيما السمنة والسكري من النوع الثاني الذي ينتشر بسهولة بين فئات الطلبة إضافة إلى اضطرابات عمل الهرمونات وارتفاع مستويات القلق والتوتر والاكتئاب.
دراسات
وقال إن الدراسات تؤكد على حقيقة علمية مفادها أن زيادة ساعات السهر لدى الطلبة أو الجلوس أمام شاشة التلفاز والكمبيوتر يؤدي إلى إرباك الساعة البيولوجية للجسم مما ينجم عنه ارتفاع ضغط الدم و الكولسترول الضار والسكري من النوع الثاني.
ونصح أولياء الأمور بتعديل الساعة البيولوجية لأبنائهم لتعود عليهم بالإيجاب من ناحية الدراسة أو حياتهم العملية، مؤكدا أنه أثناء النوم تحدث العديد من الأنشطة سواء في المخ أو الجسم، ويختلف عدد ومقدار ساعات النوم الذي يحتاجه الأشخاص بصورة كبيرة، وتشير الدراسات إلى أننا نحتاج جميعاً إلى أن ننام لنفس المدة الزمنية، فحين لا ننام الثماني الساعات السحرية قد يصيبنا القلق في حين قد يحتاج البعض لعدد ساعات نوم اكثر، فنطلق عليهم مصطلح ( الكسالى ) فكما أشارت الدراسات إلى أن هناك شخصين من بين كل عشرة ( اكثر قليلا بين الرجال ) ينامون اقل من 6 ساعات كل ليلة، وحوالي شخص واحد من بين كل عشرة ينامون تسع ساعات أو أكثر ليلا.
أنسب مدة للنوم
وقال إن النوم لمدة ثماني ساعات تعد النسبة المتوسطة، بالرغم من أن سبع ساعات إلى سبع ساعات ونصف هي الأنسب لمعظم الأشخاص، وتشير الدراسات إلى أن الطفل بعمر 6 سنوات عدد الساعات الصحيحة الذي لابد أن يحصل عليها 11 ساعة يومياً، وبسن 10 سنوات لابد أن ينام 10 ساعات، ومن عمر 15 إلى 19 يحتاج أن ينام من 7 إلى 8 ساعات و نصف، موضحا أن مقدار نوم الأطفال يختلف بصورة ملحوظة من يوم إلى آخر، كما هو الحال لدى البالغين، فضلا عن ثبات متوسط نوم الطفل الأسبوعي أو الشهري.
وذكر أنه بالرغم من ذلك تكون عدد ساعات النوم مختلفة لدى طفلك فإن ذلك لا يضره، وبالتالي فإن لم تنطبق هذه المتوسطات على طبيعة نوم طفلك، مادامت وظائف الطفل وقدراته جيدة، ولا يشعر بالتعب والإرهاق والنعاس أثناء النهار ولا ينام داخل حجرة الصف ويستوعب الدروس.
