أكد معالي حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن برنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر» مظلة لتوحيد الجهود الوطنية المعنية بالتوعية الطلابية على مستوى الدولة، كل في مجال اختصاصه، مشيراً إلى أنه أصبح مشروعاً وطنياً رائداً يعمل على بناء حصون معرفية ومهارية وسلوكية تحمي الأجيال الناشئة، وتدعمها ثقافياً وفكريا وخُلُقياً لغرس المناعة الذاتية، التي تمكنهم من مواجهة التحديات كافة، وتواكب التطورات، وتوفق بين العادات والتقاليد وبين التطور والرقي.
جاء ذلك خلال حضور معاليه، أمس، احتفالية تخريج الطلبة المشاركين في معسكر مغامرات «أقدر» الطلابية الرابع، الذي كان قد انطلق قبل أسبوعين بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبرعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية. وقدّم الطلبة استعراضات عسكرية وأداء القسم، هاتفين بحياة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه.
وتضمنت الاحتفالية، التي شهدها اللواء ركن بحري طيار الشيخ سعيد بن حمدان بن محمد آل نهيان، نائب قائد القوات البحرية، استعراضات عسكرية لمختلف المهارات التي اكتسبها الطلبة، وقدراتهم في إجراء الإسعافات الأولية على نحو يعكس تفوقهم في المهارات، ومعنوياتهم العالية التي جسدت صور الولاء والانتماء وحب خدمة الوطن والذود عنه والتضحية من أجله.
تفاعل
وأكد اللواء ركن بحري طيار الشيخ سعيد بن حمدان بن محمد آل نهيان، في كلمة له، أن التفاعل والتجاوب، اللذين وُجِدا من طلبة المدارس وأولياء أمورهم، يعكسان مستوى الوعي الكبير الذي وصلوا إليه في مسارعتهم لتلبية النداء بكل تعاون وتفانٍ، مشيراً إلى أن الاندفاع وسرعة تلبية نداء الواجب والوطن ليسا غريبين على أبناء الوطن.
وقال الدكتور علي النعيمي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم: «نحن اليوم نشهد تخريج دفعة جديدة من الشباب المؤهل والناجح الذين تلقوا تدريبات صارمة، واكتسبوا خبرات ساعدت على إكسابهم المعرفة والمهارات اللازمة، وعلى تعزيز قيم الولاء والانتماء لهذا الوطن المعطاء»، معرباً عن تقديره للطلبة وأسرهم التي حفزتهم إلى المشاركة في هذه التجربة المشرفة والمثمرة.
سعادة
وعبّر أولياء أمور الطلبة المشاركين عن سعادتهم بهذا التخريج، حيث قال ولي أمر الطالب مبارك الساعدي إنه سعيد بأن يشهد تخريج ابنه سعيد في معسكر «أقدر» للمغامرات الطلابية، مشيراً إلى أنه اكتسب العديد من مهارات الدفاع عن النفس والانضباط وتحمّل المسؤولية. وقال إن انضمامه إلى الخدمة الوطنية مستقبلاً شرف نعتز به للذود عن الوطن وتعزيز الانتماء والولاء لقيادتنا الرشيدة، حفظها الله.
وأكد كل من ولي أمر الطالبين علي الظاهري وسعيد الظاهري أن مثل هذه المعسكرات تصنع الرجال، وما نقدمه هو شيء بسيط مما قدمته لنا الدولة، مشيرين إلى التحاق خميس وعبيد في المعسكر الطلابي مغامرات، ولافتين إلى ما تلقاه الطلبة من مهارات وتدريبات وأساليب الدفاع عن النفس والانضباط وتحمّل المسؤولية في معسكرات «أقدر» للمغامرات الطلابية.
وأكد وليا أمر الطالبين غانم خليفة وجمعة الظاهري أن تخرج ابنيهما شرف لهما وللوطن، لافتين إلى أن معسكر «أقدر» للمغامرات الطلابية أتاح الفرصة لأولياء الأمور لمراقبة أبنائهم وهم يشاركون في الأنشطة البدنية والرياضية في بيئة آمنة وروح تنافسية تعزز ثقتهم بأنفسهم.
وعبّرت والدة الطالب علي حمد المقبالي (أم علي) عن فخرها بانضمام ابنها إلى المعسكر، وقالت: «هذا ليس بغريب على شعب الإمارات في الاستجابة لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وهؤلاء الطلبة هم غرس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وثمار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه».
نقلة نوعية
وأعرب عدد من الطلبة من خريجي المعسكر عن سعادتهم بالمشاركة في الفعاليات المتنوعة التي تضمّنها البرنامج، مما أكسبهم العديد من المهارات التي مكّنتهم من تعلم كيفية الاعتماد على النفس والانضباط وتحمّل المسؤولية.
وقال الطالب محمد جمعة الظاهري، الصف العاشر، منطقة العين، إن مشاركته في المعسكر كان لها نتائج كبيرة على الصعيد الشخصي، من حيث تعلم الضبط والربط وتحسن اللياقة البدنية، كما أسهمت في رفع روحه المعنوية، وأكسبته مهارات الالتزام والموازنة في الكثير من الأمور.
مهارات
أوضح العقيد الدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب أن «أقدر» جاء تعزيزاً للأدوار المستقبلية الإيجابية لأبنائنا ،حيث يكسب الطالب المعرفة والمهارات اللازمة.
