نظمت وزارة التربية والتعليم، أخيراً، أول برنامج تأهيلي للمرشدين الاجتماعيين الأكاديميين المهنيين، مستهدفة 50 مرشداً، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز قدرات ومهارات فريق الإرشاد الأكاديمي بالوزارة، بما يضمن تحقيق متطلبات المدرسة الإماراتية عبر إرشاد الطلبة أكاديمياً وتهيئتهم نفسياً للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي وفق متطلبات سوق العمل.
كفاءة علمية
وأكدت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم لـ«البيان» أن الإرشاد الاجتماعي الأكاديمي المهني، أصبح يحتل حيزاً كبيراً في خطط وزارة التربية باعتباره نقطة الوصل بين الطالب أثناء التعليم العام والمرحلة الجامعية.
وأشارت إلى أن الارتقاء بمستوى ومهارات المرشدين الاجتماعيين ضرورة ملحة تأتي في ضوء المعطيات الجديدة للمدرسة الإماراتية وحاجاتها في توفير التغذية اللازمة للطلبة حول متطلبات المرحلة الجامعية، وتأهيلهم بشكل يواكب تلك الحاجات من خلال مرشدين يتمتعون بالكفاءة العلمية.
المواطنة الصالحة
وقالت الشامسي إن البرنامج التدريبي الذي يعد الأول من نوعه، يهدف إلى بناء فهم صحيح للمبادئ العامة، والأسس المنطقية لمنظومة الإرشاد المدرسي، ومدى مساهمتها في تحقيق رؤية وزارة التربية والتعليم، بما يتماشى مع مؤشرات الأجندة الوطنية ورؤية الدولة 2021، عبر ربط المعرفة النظرية بالخبرات الميدانية، لتعميق الفهم بمتطلبات الواقع التربوي والمساهمة في تطوير آفاقه.
وشددت على ضرورة تعميق الفهم برؤية الإمارات 2021 ومدى ارتباطها بالطالب الإماراتي، للمساهمة بشكل إيجابي في إعداد الطلبة للمستقبل. وأوضحت الشامسي أن البرنامج التدريبي يهدف كذلك إلى تطوير الفكر الإنساني في مجال الإرشاد الأكاديمي والمهني ومواكبة المهن الجديدة في سوق العمل، على اعتبار أن الإرشاد والتوجيه الأكاديمي والمهني يعد أحد مهام المدرسة الإماراتية الحديثة.
وذكرت أن البرنامج التدريبي، ناقش المنظومة المتكاملة للإرشاد الطلابي التي تتضمن الإرشاد المهني والأكاديمي والشخصي والاجتماعي، بغية تحقيق النمو المتكامل للطالب الإماراتي في ضوء التوجهات الوطنية للدولة وللوزارة على حد سواء، لافتة إلى أن دور المرشد الأكاديمي حيوي ويتلخص في الأمور الأكاديمية للطلبة، فضلاً عن الجانب النفسي، وبما يحقق شخصية متكاملة وواثقة تمتلك مهارات القرن 2021 وتتصف بالإبداع والابتكار والتفكير الخلاق.
الميثاق الأخلاقي
بدورها أكدت أمل الجسمي مديرة إدارة الإرشاد الطلابي بوزارة التربية والتعليم، أن البرنامج التدريبي المباشر الأول للمرشد الاجتماعي والأكاديمي والمهني، يسلط الضوء على الميثاق الأخلاقي للمعلم في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويربط الميثاق بمهام ومهارات المرشد الأكاديمي المهني، ومواصفات الطالب في المستقبل، واحتياجات الطلبة حسب الفئات العمرية، للمساهمة في تحقيق مخرجات تعليمية ذات جودة عالية في المدارس استناداً إلى مهارات القرن 21.
وبينت أن البرنامج تناول نموذج الإمارات للإرشاد الأكاديمي المهني في التعليم العام الذي يقدم من خلاله خدمات الإرشاد للطلبة بكافة المراحل التعليمية، ودور المرشد الاجتماعي والأكاديمي والمهني عبر ربط هذا المكون بتوجهات الأجندة الوطنية المتعلقة بالإنجاز الأكاديمي وأهداف الدولة في ضوء المقاييس العالمية مثل اختباري PISA و TIMSS.
