أعاد مجموعة من طلبة كلية الهندسة المعمارية والفن والتصميم بالجامعة الأميركية بدبي، تدوير النفايات والاستفادة منها، بتحويلها إلى لوحات فنية وأشغال يدوية ومنتجات أخرى صديقة للبيئة.
وقال مايكل رايس أستاذ فن الاستوديو بالجامعة: لم يدرك كثير من الناس أن نفاياتهم التي يتخلصون منها يومياً قد تتحول إلى تحف فنية بأشكال جميلة صديقة للبيئة قبل أن يطلعوا على معرض الفن الاستثنائي الذي أقامه مجموعة من طلبة كلية الهندسة المعمارية والفن والتصميم بالجامعة الأميركية بدبي ، حيث حولوا النفايات إلى لوحات آسرة وأشغال فنية متميزة، ومنتجات أخرى صديقة للبيئة يستفيد منها المجتمع.
أشكال متعددة
وأوضح رايس أن المواد التي استخدمها الطلبة، تعددت، فمنها البالونات وأوراق المشاريع البحثية القديمة للطلبة، وعبوات القهوة الفارغة، واللوازم معدنية والخشبية والألومنيوم والقناني البلاستيكية والزجاجية والأكياس وسواها من المواد المجمعة، وفلاتر السجائر والخزف.
ويمكن للمطلع على هذه اللوحات والمنتجات أن يلحظ حجم الإبداع الذي قد ينتج عن مجموعة من النفايات كما يظهر في العديد من الأعمال المعروضة مثل لوحة لوجه الفنانة الراحلة أم كلثوم، صنعت من البالونات الملونة المستخدمة، وأخرى للفنانة مارلين مونرو من الورق الصغير الملون، والفنان التشكيلي الإماراتي حسن شريف الذي رسموا له لوحة بالأوراق البيضاء والسوداء، بالإضافة إلى لوحة (الفتاة ذات الحلق اللؤلؤي) التي صنعوها من عبوات القهوة المستعملة.
وصنع الطلبة كذلك وجوهاً من الزجاج المكسور، ومكعبات الأطفال، ونموذجاً لرئتين من فلاتر السجائر للتوعية بأخطار التدخين، ومصابيح من العبوات البلاستيكية.
أهداف
وأشار رايس إلى أن فكرة المشروع تعتمد التقليل من المخاطر البيئية وضرورة تعلم كيفية التعاطي مع هموم البيئة وتعريف الناس بأهمية تحويل القطع التي نرميها إلى تحف فنية أو أغراض نستخدمها في حياتنا اليومية، وأن هذه النفايات قد نجد لها استعمالات متعددة ويمكن تحويلها إلى فن، وهكذا تصل الرسالة بضرورة الحفاظ على البيئة.
وأضاف أن مثل هذه الأفكار تعزز روح الابتكار لدى الطلبة في استخدام هذه الأشياء وتحويلها إلى أغراض جمالية ومفيدة، تماشياً مع استراتيجية الابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لأن تكون دبي المدينة الأذكى في العالم.
وأكد رايس أن الجامعة تحرص على تعزيز روح الإبداع والابتكار لدى طلبتها، وتشجيعهم على المساهمة الفعالة في بناء اقتصاد معرفي، وهو ما أظهرته كثير من إبداعاتهم في مختلف المجالات سواء كانت مشاريع بحثية، أو ابتكارات يمكن تطبيقها على أرض الواقع، بما يواكب طموحات الأجندة الوطنية للدولة.
تطوير
وأضاف أن هذه الابتكارات تساهم في تطوير وتنمية شخصية الطالب من خلال مساعدته في استكشاف قدراته وإضاءة الطريق أمامه إلى تكوين خيارات مستقبلية ومهنية تلائم هذه القدرات، لافتاً إلى حرص الجامعة على تبني المبادرات الوطنية كالابتكار والإبداع، اللذين أصبحا أسلوبين تنتهجهما الجامعة في جميع خططها ومشاريعها، ما يسهم في توفير بيئة علمية محفزة للابتكار، وبما يضمن تحقيق التميز الأكاديمي من خلال المخرجات التعليمية التي ترفد بها سوق العمل، ودعم البحوث العلمية التي تسهم في تطور المجتمعين المحلي والإقليمي، من خلال الدور الرائد الذي تقوم به الجامعة نحو تعزيز الاقتصاد المعرفي وتحقيق التنمية المستدامة.

