أكد اللواء الركن طيار، الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، أن إطلاق مبادرة تدريس التربية الأخلاقية في العملية التعليمية، وممارسة حياتنا العملية اليومية، مبادرة تعبر عن رؤية وطنية جامعة، يجب أن نتفاعل معها جميعا، ونعمل على صناعة ثقافة في مجتمعنا لتعزيز الجوانب والقيم الأخلاقية تسهم في تعزيز الولاء والانتماء، والرقي وتطور مجتمعاتنا التي نتطلع إليها، فنحن ننتمي للوطن بالممارسة والأخلاق، وليس فقط بالأسماء. فحب الوطن هو حجر الأساس الذي تُبنى علية كل الأخلاقيات، وهو المرآة التي تعكس صدق أخلاقياتنا، وهذا يتطلب تعزيز ودعم المنظومة التعليمية، من خلال إدراج مادة التربية الأخلاقية في مناهجنا التعليمية، بحيث تتقدم التربية على التعليم.

جاء ذلك خلال كلمته التي توجه بها صباح أمس إلى الطلاب خلال الملتقى الذي نظمته كلية التربية ونادي بصمة نجاح في جامعة الإمارات، تحت عنوان «تفعيل وتعزيز التربية الأخلاقية في قيمنا التربوية والتعليمية وممارسة حياتنا اليومية»، بحضور الدكتور علي راشد النعيمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، والدكتور غائب الحضرمي، نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا، وعدد من القيادات الأكاديمية والفعاليات التربوية والتعليمية في جامعة الإمارات ومجلس أبوظبي للتعليم.

المنظومة الأخلاقية

وقدم سموه عرضاً تفصيلياً حول دور الخدمة الوطنية في تعزيز حب الوطن، متطرقاً إلى محاور عدة شملت حب الوطن باعتباره ركيزة أساسية في المنظومة الأخلاقية، وشهداء الواجب، فخرٌ الوطن، مؤكداً أن مجتمع دولة الإمارات مجتمع زاخر بالأخلاقيات والمبادئ والقيم الأصيلة التي تحركنا وتوجه سلوكياتنا وبالتالي تتعدى في تأثيرها المستوى الفردي أو الشخصي، ليشمل هذا التأثير المجتمع والدولة بأكملها، وهي لا تقتصر فقط على المهن والمعاملات فحسب، بل تتعدى ذلك لتشمل علاقات الدول ببعضها البعض وقوانينها.

وأضاف رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، إن إطلاق مبادرة «التربية الأخلاقية» في ظل الظروف المتسارعة التي يعيشها العالم اليوم، بسبب الانفتاح الثقافي والمعرفي والتحديات الأمنية الخطيرة التي تواجه دول المنطقة والعالم يؤكد حرص قيادتنا على إعلاء القيم الأخلاقية والسلوكيات الإيجابية في مجتمعنا، وحاجتنا الكبيرة في تمسك بناتنا وأبنائنا بهذه الأخلاقيات والسلوكيات،التي نشأنا وتربينا عليها باعتبارها أحد مقومات التقدم والرقي والنجاح.

الانتماء والولاء

وأكد نجاح الخدمة الوطنية في إعداد أجيال من القيادات الوطنية، التي تمتلك المقومات الأخلاقية للدفاع عن الوطن، أجيال تدين بالانتماء الحقيقي والولاء المطلق للوطن والقيادة الرشيدة، كما نجحت في إعداد أجيال ثابتة على الحق ومستعدة استعدادا تاما للتضحية في سبيل الوطن، مؤكداً ثقة القيادة بأبنائها.

وأضاف إن مبادرة تعميق التربية الأخلاقية في مناهجنا التعليمية، يساهم مباشرة في دعم المنظومة التعليمية، من خلال إدراج مادة التربية الأخلاقية في المناهج الدراسية عبر مختلف المراحل الدراسية، مشيرا إلى أن الأخلاق والتعليم والتربية علاقة مترابطة ومتكاملة، يجب أن تتقدم الأخلاق والتربية على التعليم.

وأوضح أن دور الخدمة الوطنية كبير ومهم في ترسيخ وتعزيز حب الوطن والدفاع عنه عبر مثلث «حب الوطن، والشهداء، والولاء» فالخدمة الوطنية تساهم بشكل مباشر في تعزيز قيم وأخلاقيات الدفاع عن الوطن، وفي ختام حديثه أكد سموه أن شهداء الواجب، هم فخرنا وقدوتنا في حب الوطن والتضحية من أجله، هم الرجال الذين ترجموا أقوالهم بأفعالهم.

رؤية وطنية

من جانبه، أكد معالي الدكتور علي النعيمي، الرئيس الأعلى للجامعة أن هذا اللقاء يأتي تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والخاصة بالمبادرة الأخلاقية، وتجسيداً للرؤية الحقيقية لقيادة دولة الإمارات الرشيدة بضرورة صناعة ثقافة مبنية على الأخلاق لضمان ديمومة المجتمع والمساهمة الفعالة في تطوره.

بصمة قائد

كان نادي بصمة نجاح أطلق مسابقة جائزة «بصمة قائد» تسعى إلى تكريم جهود الشخصية القيادية، التي تبرز دورا فاعلا في القيم الأخلاقية، وتعزيز دور القائد المعطاء، في الأندية الطلابية، واستمرار ثقافة التميز والعطاء، على أن يكون القائد المرشح أنموذجا يحتذى في التميز، ويتفاعل مع الأعضاء، ويعمل على تجسيد القيم الوطنية والمؤسسية، والعمل على المبادرات الطلابية.