نظمت وكالة الإمارات للفضاء في مقرها بأبوظبي امس حفل تخرج للدفعة الأولى من المهندسين الإماراتيين الذين أنهوا برنامج «جيل الفضاء: برنامج التدريب على أساسيات علوم الفضاء»، الذي أُطلق في شهر أغسطس الماضي بهدف تطوير قدرات قادة المستقبل في قطاع الفضاء بالتعاون مع شركة المبادلة للتنمية وشركة «لوكهيد مارتن».
وأوضحت الوكالة أن البرنامج استمر لفترة أربعة أشهر، حيث شمل سلسلة من التدريبات الخاصة داخل الدولة في مركز «لوكهيد مارتن» للابتكار والحلول الأمنية في «مدينة مصدر» بأبوظبي، وزيارات إلى الجهات العاملة بقطاع الفضاء الإماراتي، من بينها شركة الياه للاتصالات الفضائية ومركز محمد بن راشد للفضاء وشركة الثريا للاتصالات، إلى جانب برنامج تدريبي مكثف في الولايات المتحدة، حضر خلاله المهندسون عملية إطلاق مركبة «أوزيريس - ريكس» التابعة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» من قاعدة «كيب كانافيرال» بولاية فلوريدا التي ستقوم بجمع عينات من الكويكب «بينو» والعودة بها إلى الأرض لدراستها لأول مرة، إضافة إلى الاطلاع على أعمال منشأة «لوكهيد مارتن» المتخصصة بمشبهات الواقع الافتراضي في تصميم معدات واجهزة المهمات الفضائية، وإجراء جولة علمية فيها، ومشاهدة منشآت إنتاج الأقمار الصناعية.
دعم الشباب
وبهذا الصدد، قال الدكتور خليفة محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء: «تسعى وكالة الإمارات للفضاء في إطار مستهدفاتها الاستراتيجية إلى دعم مسيرة تنمية جيل من المهندسين المتخصصين في علوم وتكنولوجيا الفضاء بالدولة، وذلك من خلال مختلف المبادرات التعليمية والبرامج التدريبية عالمية المستوى التي تدعمها الوكالة بالتعاون مع الشركاء والجهات الرائدة على مستوى العالم».
وقال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام الوكالة: «سيكون للمهندسين الخريجين دور أساسي وفاعل في قيادة قطاع الفضاء الوطني، والارتقاء به إلى مستويات عالية تضمن مكانة بارزة لدولة الإمارات بين الدول التي تتمتع ببرامج فضائية متقدمة. إذ أثبت المهندسون خلال البرنامج جدارتهم ومقدراتهم المميزة في مختلف المحاضرات والمشاريع التي قدموها، إضافة إلى تفاعلهم مع نظرائهم الأميركيين خلال الزيارة إلى الولايات المتحدة».
شراكة
من جانبه، قال روبورت هاروارد المدير التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن» في دولة الإمارات: «نهنئ دفعة العام 2016 من المهندسين الخريجين من هذا البرنامج الذي من شأنه دعم رحلة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الفضاء».
يشار إلى أن البرنامج تضمن أكثر من 350 ساعة عمل، حيث بدأ بمحاضرات تدريبية على أساسيات الفضاء، قبل الانتقال إلى المزيد من المواضيع الفنية وإنجاز المشاركين في البرنامج لمشاريع بحث يشرف عليها مدربون متخصصون.
