كشف الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، عن جوانب عديدة في خطط تطوير كليات التقنية للمرحلة المقبلة والمعتمدة من قبل مجلس أمناء الكليات، والتي ترمي للانطلاق نحو مرحلة جديدة في التعليم، بما يتماشى مع الرؤى الوطنية في استشراف المستقبل، ويمكن من الوصول لمخرجات قادرة على مواكبة المتغيرات والتحديات المقبلة، لافتاً إلى أن كليات التقنية العليا وضعت نموذج «التعليم الهجين»، ضمن استراتيجيتها للمرحلة المقبلة، والذي يقوم على الجمع بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي، مع تمكين الطالب من نيل شهادة احترافية في مجال تخصصه، والتي تمثل جواز مرور مباشر له إلى سوق العمل، ولتحقيق ذلك، تحرص كليات التقنية على توطيد علاقات الشراكة مع مختلف قطاعات العمل والصناعة لتحديد متطلباتهم للمرحلة المقبلة على مستوى الخصصات والبرامج، وكذلك المهارات الاحترافية، لضمان إعداد الطالب، في ضوء هذه الشراكة، ما يدعم تحقيق الهدف الاستراتيجي الرامي للوصول لنسبة توظيف لخريجي كليات التقنية إلى 100 % مع حلول عام 2021.

تعليم للجميع

وذكر الدكتور الشامسي، أن النموذج يدعم مبدأ «التعليم للجميع»، فلكل مواطن ومواطنة إماراتية، فرصة للتعلم في الكليات، من منطلق تنوع المسارات التعليمية في هذا النموذج، بما يتناسب مع قدرات وميول الطلبة، فإضافة إلى المسار الرئيس المرتبط بحصول خريج البكالوريوس على شهادة أكاديمية تطبيقية وأخرى احترافية، فإن هناك فرصة لمن يرغبون في «التعلم المستمر»، والذي يستهدف الموظفين الراغبين في تطوير مهاراتهم، ليواكبوا المستجدات في سوق العمل، وذلك بالدراسة والحصول على شهادة مهنية في مجال محدد، كما يتيح النموذج فرصة للطلبة الراغبين في نيل شهادة مهنية فقط، من خلال برنامج «الإنجاز المهني»، الذي تطرح خلاله الكليات ومن السنة الأولى تخصصات تواكب سوق العمل في مجالات عدة، منها إدارة المكاتب، والموارد البشرية، والمحاسبة، وإسعاد المتعاملين، والصحة والسلامة المهنية، وهندسة الصيانة الكهربائية، وهندسة الصيانة الميكانيكية، وتقنية المعلومات، وبعد حصول الطالب على شهادة مهنية في أي من تلك التخصصات، يمكنه التوجه لسوق العمل مباشرة، كما تكون أمامه فرصة لمواصلة دراسته للحصول على الدبلوم والبكالوريوس.

خطط تطوير

وأشار الدكتور الشامسي، إلى أن خطط التطوير تشمل البرامج والتخصصات وأساليب التدريس، للتأكد من أنها تتماشى مع متطلبات سوق العمل الحالية، وقادرة على تمكين الطلبة من مهارات القرن الـ 21، وخاصة المهارات الوظيفية المتشابكة التي فرضتها الثورة الصناعية الرابعة، وهناك 10 مهارات أساسية يجب أن تتمتع بها الكوادر العاملة في المستقبل، ومنها الفهم العميق للمسائل، والذكاء الاجتماعي، والتفكير الخلاق، وكفاءة الأداء في بيئات ثقافية مختلفة، والتفكير الحاسوبي، والقدرة على أداء وتطوير المهام والمسؤوليات لتحقيق النتائج المرجوة، وإمكانية فرز المعلومات حسب أهميتها، والقدرة على العمل بإنتاجية وضمن فريق عمل.

تخصصات

نوه الدكتور عبد اللطيف الشامسي بأهمية تطوير الطالب، وتأهيله لمواجهة تحديات سوق العمل، ولهذا، ستطرح الكليات تخصصات جديدة وفق احتياجات سوق العمل، منها الاقتصاد الإسلامي، وكذلك وريادة الأعمال التي ستتخطى كونها تخصصاً، إلى وجودها كمادة مدرجة ضمن المناهج الدراسية لجميع الطلاب.