كشف الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية لـ«البيان» عن عزم الجامعة التحول من الحرم الجامعي الذكي إلى الحرم الجامعي الافتراضي بحلول 2021، أي خلال الخمس سنوات القادمة، ليتمكن الطلبة والراغبون في الدولة وفي العالم العربي، من الوصول إلى التعليم الذكي بكل سهولة ويسر، ويستخدمونه حسب حاجة الأسرة وعدد أفرادها، لتتحول العملية التعليمية بذلك إلى المفهوم الذي يتشابه مع استخدام مرافق الحياة ويصبح خياراً ومطلباً أساسياً.

ذكاء

وأوضح الدكتور العور أن الجامعة ستدخل مرحلة لم يعهدها التعليم العالي من قبل، يتمثل في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الافتراضية، التي تعتبر القوة المحركة للتكنولوجيا باستخدام «بلوك تشين»، مشيراً إلى أن تكنولوجيا الحوسبة الافتراضية ستلغي الطرف الثالث في العلاقة الأكاديمية وهي المبنى الجامعي لتتحول إلى عملية تتشابه بذلك مع مرافق الحياة مثل الكهرباء والماء.

وبيّن أن الطالب في أي مكان في العالم يمكنه الوصول إلى التعليم الذكي بالجامعة عبر هذا العالم الافتراضي وبالأخص في الدول العربية التي تهدف الجامعة إلى أن تحظى باختيارها كمصدر للتعليم الذكي في العالم العربي، مؤكداً أن جميع المبادرات التي أطلقتها الجامعة هي جزء من الصورة الكبيرة لاستشراف المستقبل لجامعة حمدان بن محمد الذكية.

مبادرات

جاء ذلك خلال إعلان الجامعة عن حزمة المبادرات الذكية المشاركة في «أسبوع الإمارات للابتكار 2016»، المقرر انعقاده بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الفترة من 20 إلى 26 نوفمبر الجاري بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي رئيس مجلس أمناء الجامعة، وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية.

حيث أعلن الدكتور العور، عن إطلاق «مبادرة استخدام نظرية الألعاب في تقييم الدارسين» و«المساعد الشخصي الذكي» و«المبرمج المواطن»، التي تعتبر إضافة مهمة لجهود الجامعة بكتابة مستقبل التعليم والتعلم باستخدام أساليب إبداعية، تماشياً مع «رؤية الإمارات 2021» في بناء اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالمعرفة والابتكار.

نظرية

وتكتسب «مبادرة استخدام نظرية الألعاب في تقييم الدارسين» (Gamification) أهمية عالية كونها مبادرة سباقة في تحويل التعلم إلى رحلة ممتعة، استناداً إلى 3 ركائز أساسية تتمثل في «المتعة» و«التحدي» و«التفرد»، وذلك تحت مظلة جامعة حمدان بن محمد الذكية التي تعتبر أول جامعة في العالم تبادر بتطبيق نظرية الألعاب في التعلم.

وتهدف المبادرة النوعية، المقرر تطبيقها في الحرم الجامعي الذكي بدءاً من الفصل الدراسي الثاني في مطلع العام 2017، إلى تطوير أساليب التقييم الاعتيادية وفق منهجية قائمة على مبدأ النقاط من خلال محاكاة أساليب التعليم بالألعاب الشيقة التي تحفز الدارسين على إحراز النقاط التي تضاف إلى المعدل الدراسي، فضلاً عن بعض الحوافز المادية.

وتكمن أهمية المبادرة في كونها إطاراً مبتكراً لوضع التعلم في قالب ممتع، دون أن يتعارض مع أهداف العملية الأكاديمية والتعليمية أو يقلل من مستوى التقييم.

وتستهدف نظرية الألعاب على إشراك وتحفيز الدارس على إضافة نقاط إلى الرصيد الدراسي من خلال مختلف النشاطات، مثل زيارة المكتبة للقراءة والأعمال التطوعية وغيرها، ليتأهل بالتالي للحصول على امتيازات وشارات ومكافآت ودخول قوائم المتصدرين.

خطوة

ويبرز المساعد الشخصي الذكي (Personal Virtual Assistant) كأحد أهم المبادرات الذكية المرتقبة خلال أسبوع الإمارات للابتكار 2016، لا سيّما وأنه خطوة سبّاقة لبناء حوار تقني تفاعلي وذكي، من خلال إتاحة الفرصة للدارسين للتواصل مع مساعد افتراضي على مدار الساعة في إطار جهود تحويل التعلم إلى عملية ممتعة ومرنة وفاعلة.

وبمجرد تسجيل الدخول إلى الحرم الجامعي الذكي، سيحظى الدارس بترحيب من المساعد الشخصي الذكي، الذي هو على دراية بالتفاصيل ذات الصلة بالملف الأكاديمي.

المبرمج

ويحظى برنامج المبرمج المواطن، الذي يعد ثمرة التعاون مع جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين وشركة مايكروسوفت العالمية، باهتمام لافت كونه يستند إلى منهجية تستهدف بناء أجيال من المبرمجين المواطنين الذين يملكون زمام التكنولوجيا الحديثة.