أكد عدد من المسؤولين في مجالس أولياء أمور الطلبة أن بطء الإجراءات الرسمية على مستوى إدارات المدارس أو المنطقة أو الوزارة يخنق في كثير من الأحيان الفعاليات التي نبادر إلى إقامتها والدعوة إليها، لا سيما المسابقات التي نطلقها بين الحين والآخر لاكتشاف طاقات الطلبة.
ليونة
وقال الدكتور علي الطنيجي نائب رئيس مجلس أولياء أمور المنطقة الوسطى إن المجالس تواجه عدة تحديات تعيق عملها وما نحتاجه هو القليل من الليونة والصلاحيات التي تتيح التحرك في إطار من المسؤولية والواجب، مشيراً إلى ضعف تجاوب إدارات بعض المدارس نسبياً مع الأنشطة والفعاليات التي يقيمها المجلس، وقال: «مثلاً لدينا مسابقات مهمة تواكب تطلعات القيادة الرشيدة، حيث تم إطلاق 3 مسابقات هذا العام لتحفيز الطلبة على المشاركة واكتشاف الطاقات المبدعة، فتفاجأنا بتجاوب قليل جداً، موضحاً أن الإدارات تقول إنها تحتاج إلى إذن من إدارات النطاق ومن ثم المنطقة فالوزارة، ونتيه في سلسلة هذه المخاطبات، ولا ننكر أننا مع الإجراءات الإدارية التنظيمية لكن على أن تكون سلسة وسريعة كي لا تعيق عملنا».
وأضاف الطنيجي: عندما نريد زيارة مدرسة نصطدم بالاعتذارات المتكررة من قبل الإدارة، وما نريده فقط أريحية في التعامل وتفهم طبيعة مهامنا، فنحن مكمل للمدارس وهمنا الارتقاء بالطالب الذي يعد محور العملية التعليمية برمتها.
واعتبر تسهيل دخول أعضاء مجالس أولياء الأمور إلى المدارس جزئية مهمة للغاية، متحدثاً أيضاً عن تحدٍ آخر وهو ضعف تجاوب الهيئات التدريسية، وذكر أنهم ينظمون لقاءً مع بداية كل عام للهيئات التدريسية، والمفاجأة دائماً قلة الحضور سواء من قبل المعلمين أو إدارات المدارس، فمن أصل 20 مدرسة في المنطقة الوسطى يحضر مديرون لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة.
تجربة
على الصعيد ذاته أكد سعيد المزروعي، الذي تقلد منصب رئيس مجلس أولياء أمور وادي الحلو والنائب في دورات سابقة وكذلك في مجلس أولياء أمور كلباء، من تجربته أن المجالس مفرغة الصلاحيات وتحتاج إلى رؤية ومنهجية عمل واضحة لتسير وفقاً لها، مشيراً إلى أن هامش الحرية أيضاً كان مفقوداً وبعض المدارس تتحسس من دخول أي أحد من أعضاء مجالس الأولياء إليها.
وذكر أن مجالس أولياء الأمور مهمة للغاية لكنها تحتاج إلى دعم وإيمان من قبل أولياء الأمور أنفسهم، إذ كنّا نلمس ضعفاً في هذا الجانب وإن قمنا بعمل لقاء لذوي الطلبة نفاجأ قلة عدد الحضور وهكذا، وأوضح أن عدم استناد المجالس لشيء وتحفظ المدارس والوزارة في التعامل معها قوّض جهودها في المساهمة الجادة بتطوير القطاع والأخذ به إلى أعلى المستويات.
