كشفت نتائج استبيان أجرته هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي حول مجالس الأمناء أو مجالس أولياء أمور الطلبة، أن 93% من المدارس الخاصة بها مجالس أمناء وتشمل هنا تلك المجالس شرائح مختلفة من المستفيدين من العملية التعليمية، وأن 70% من تلك المجالس تضم أولياء أمور و 27% تضم طلبة، و 64% بها مديرو مدارس، ومتوسط عدد أعضاء مجالس الأمناء 9 وتتراوح العضوية بين 4 إلى 22 عضواً، وفقاً لآخر نتائج توصلت لها هيئة المعرفة.

إلى ذلك كشفت نتائج الرقابة المدرسية للمدارس الخاصة في دبي في دورتها الماضية، عن زيادة 18% في أعداد المدارس التي تحظى بمجالس أمناء ضمن فئة جيد أو متميز، مقارنة مع الدورة الأولى من الرقابة المدرسية.

مساءلة

وحول العلاقة بين مجالس الأمناء والقيادات المدرسية، أكدت الهيئة أنها تبغي أن تكون قائمة على أساس المساءلة والدعم المتبادل ويتوقع من مجالس الأمناء أن تبادر إلى تقديم الدعم لقادة المدرسة وكادرها بما يمكنهم من توفير مخرجات تعليمية جيدة أول أفضل لطلبتهم، ويتوقع من مجالس الأمناء أن تكون قادرة في الوقت نفسه على مساءلة أعضاء القيادة عن تحسين مدارسهم، وعندما يكون لدى مجالس الأمناء فهم واضح ودقيق لنقاط قوة المدرسة ومواطن الضعف فيها، وسيكون في موقع أفضل لتقديم تحديات مدروسة لقادة المدرسة من أجل مساعدتهم على تطوير مدرستهم وممارساتهم في القيادة.

بدورها تعمل المدارس الخاصة على تفعيل دور مجالس الأمناء، ومنهم التي تقوم بإنشاء مكاتب خاصة لتلك المجالس داخل المدرسة.

تعميم

وأكد نافذ الحايك مدير مدرسة دبي الدولية، اختلاف دور مجالس أولياء الأمور، حيث وجهت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تعميماً بإنشاء مجالس الأمناء والتي تشمل أولياء أمور ويعتبر دورها إشرافياً وإرشادياً في الوقت ذاته.

إذ سيركز على العمليات التي تتم داخل المدرسة ووجوده يعطي مصداقية أكثر في الرقابة الخارجية على المدرسة، وستركز الهيئة عليه وعلى لقاء عدد من أعضاء المجلس وأخذ الآراء منهم حول العمليات المدرسية ليتم اعتمادها ضمن التقييم. وأوضح النقيب خالد خليفة المزروعي رئيس مجلس أولياء أمور الطلبة في مدرسة الأرقم الخاصة، أن المدارس الخاصة أصبح لديها وعيٍ كافٍ حول أهمية وجود أولياء الأمور في المدرسة من خلال مجالس مفعلة تشاركهم الرأي، مشيراً إلى أن هذه المجالس مبادرات ذاتية من المدارس ولها أثر إيجابي على الطلبة والمدرسة معاً.

وذكر أنهم وضعوا مؤشرات وأهداف عدة للمجلس أبرزها المساهمة في تأكيد وتأصيل المفاهيم والقيم السلوكية وروح الانتماء للوطن، والتعاون في مواجهة الظواهر السلوكية التي لا تتفق مع قيم المجتمع والنظم المدرسية، والمساهمة في توفير العوامل التي تساعد على تنفيذ المشروعات الاجتماعية التربوية بالجهود الذاتية، والمشاركة في برامج تكريم الطلاب المتفوقين والموهوبين، بالإضافة إلى التعبير عن آراء واتجاهات أولياء الأمور في القضايا التربوية والتعليمية ورفع اقتراحاتهم وتوصياتهم إلى الجهات المسؤولة بالدولة.

ويعمل المجلس على رفع المستوى التعليمي وعلاج الضعف الدراسي وتوسيع وتطوير نطاق الممارسات التربوية مع إبراز دورها، وذكر أن المركز يركز على حل المشكلات أو التحديات التي تواجه الطلبة، ويحرص دائماً على حصول الطالب على الأطعمة الصحية من داخل المدرسة، فضلاً عن التطرق إلى طرق التدريس وطرح طرق تناسب وتواكب الطلبة.

يوم للأولياء

ومن جهة أخرى تخصص مدارس يوماً واحداً في كل فصل دراسي للقاء أولياء الأمور مع المعلمين، ويكون مضمونها «صفراً» بحسب قول ولي أمر «الطالب طارق»، الذي وصف هذا اليوم بتأدية الواجب بمعنى أدق أنه لابد من تفعيل الشراكة مع ولي الأمر من دون أخذها بعين الاعتبار بكل جدية في تغير النمط التقليدي للتدريس والوقوف على سلبيات الطلبة، حيث يقوم المعلمون بلقاء أولياء الأمور وتسليمهم ورقة تضم صفات وأخلاق ومميزات وعيوب الطالب، ولم تناقش فيها ولي الأمر، وفي كثير من الأحيان تضم هذه الورقة صفات متشابهة بين جميع الطلبة وتكاد تكون غير صحيحة، فهي فقط مجرد شكليات للقاء بأولياء الأمور ودائماً يخرج منها ولي الأمر من دون جدوى تفيد ابنه أو مستقبلة.

في حين تؤكد مديرة إحدى المدارس الخاصة التي تحفظت على ذكر اسمها، بأنها تلجأ الى هذا اليوم لدعوة أولياء الأمور لتعرفهم بمستويات أبنائهم العلمية، وغالبا ما يحضر عدد قليل من أولياء الأمور، مما يؤكد عدم جديتهم في معرفة أداء أبنائهم داخل المدارس، وكونهم غير متعاونين مع إدارة المدرسة تلجأ بعمل ثلاثة أيام على مدارس العام للقاء بهم، حتى لا تفقد الشراكة معهم بشكل كامل.

وذكرت إدارة المدرسة أنها تعاني في التواصل مع عدد كبير من أولياء الأمور لذلك تقوم بكتابة تقارير مصغرة عن كل طالب وتقوم بإرسالها لولي الأمر، عبر البريد الإلكتروني، أو تسليمها باليد حينما يحضر إلى المدرسة.

نجاح

من جانبه قال موفق القرعان، نائب مدير مدرسة العالم الجديد الخاصة: نؤمن في مدرسة العالم الجديد الخاصة بأن نجاح كل مدرسة هو ثمرة التعاون بينها وبين أولياء الأمور، لذلك كان لا بد لنا من وضع أسس ثابتة لعملية تواصل فعالة وناجحة بين المدرسة وأولياء الأمور حرصاً من المدرسة على إشراك أولياء الأمور في المجتمع المدرسي.

وأضاف أن مدرسته تنظم لقاءات تربوية مع أولياء الأمور بهدف اطلاعهم على التطور الذي تشهده المدرسة على مختلف الأصعدة، وعلى خطط العمل التي تعمل المدرسة على وضعها قيد التنفيذ، بالإضافة إلى الاستماع لمقترحات أولياء الأمور الذين يعتبرون الشريك الأساسي في نجاح المدرسة، وتعد هذه اللقاءات تعريفية تسمح لإدارة المدرسة بتقديم شرح وافر عن خطط وإنجازات المدرسة، كما تفسح في المجال لفتح حلقات نقاش مع أولياء الأمور للاستماع إلى اقتراحاتهم وأفكارهم، لما لذلك من تأثير على نجاح الطلاب وتحصيلهم العلمي.

كما أن إدارة المدرسة تجتمع شهرياً بمجلس أولياء الأمور الذي تم تشكيله في بداية العام والذي يعمل على طرح تساؤلات واقتراحات أولياء الأمور، بالإضافة إلى المساهمة في تنظيم الفعاليات والأنشطة المدرسية.

ويبقى المشرفون الإداريون حلقة وصل يومية أساسية بين المدرسة وأولياء الأمور إذ يضمن المشرف التواصل المستمر، والذي يعنى بعدد محدود من الطلبة ويعرف عنهم تفاصيل دراستهم وبعضاً من القضايا التي قد تؤثر على سلوكياتهم وتحصيلهم العلمي سواء السلبي منها أو الإيجابي.

مسؤولية

قالت ناديا بيتروسي، مديرة برنامج «مشاركة أولياء الأمور» في «جيمس للتعليم»: إن المعلمين يشعرون بالمسؤولية التي يؤدونها تجاه مشاركة أولياء الأمور في تعليم أبنائهم»، وتضيف ناديا «السياسة التي نتبعها، ونتوقع من كل معلم في «جيمس للتعليم» أن يتبعها، هي دعوة الوالدين للمشاركة في تعليم ابنهما، ولا يعني ذلك بالضرورة أن يقوم الوالدان بتدريس الطفل وحل واجباته المنزلية لساعات وساعات؛ بل مجرد تشجيعه على العودة إلى بيته ومشاركته في التعلم.