أكد طلبة جامعيون من أبناء الإمارات، أن الدفاع عن الوطن والحفاظ على رفعته ومكتسباته ورفع رايته خفاقة، واجب مقدس، ترخص في سبيله الأرواح، معبرين عن معاني الفخر والاعتزاز بالتضحيات التي قدمها شهداء الإمارات في ميادين الحق والعدل.

 وقال عصام عبد القادر الياسي، إن خدمة الوطن وحماية مصالحه وحدوده والدفاع عنه من أعظم الواجبات، وعندما أعلن مجلس الوزراء عن الخدمة الوطنية والاحتياطية الإلزامية على فئة الشباب، تقبلنا الخبر بفرحة، وأبدينا كامل استعدادنا لنكون خط الدفاع عن الدولة.

وأضاف أن الانتماء جزء لا يتجزأ من عقيدة الفرد تجاه وطنه، ويتجسد الانتماء عادة في الممارسة والأفعال والسلوك، لا في الأقوال وحسب، وهدفه يتجلى في عدة صور، منها الدفاع عنه بكل ما نمتلك من إمكانات وطاقات، استكمالاً للمسيرة التي بدأها شرفاء هذا الوطن الذين قضوا من أجل الدفاع عنه، مشيراً إلى أن الأوطان تبنى بهمة وعزيمة وسواعد أبنائها المخلصين، فأبناء الوطن هم وحدهم المعنيون بالذود عن وطنهم في مواجهة أي تهديد، وهم وحدهم المعنيون بتحويل الطموحات والآمال والتطلعات إلى واقع ملموس.

إخلاص

وأكدت فاطمة المرزوقي أن الانتماء للوطن هو حب وإخلاص وفداء وتضحية، فبقيمة الأوطان ترتقي الشعوب، وبصلاح الأوطان تسعد البشرية، ذلك أن الوطن هو الأرض والشعب والنظام والقيم، والإرادة والإدارة، وهناك قاسم مشترك بين الإنسان والوطن الذي يعيش على أرضه، ويتجسد هذا القاسم في التراب الذي تتكون منه أرض الوطن، فمن هذا التراب خلقنا، وعليه نحيا، وبداخله ندفن إلى أن يبعثنا الله يوم القيامة، والمؤمن الصادق، هو الذي يعرف قيمة وطنه، ويعلي انتماءه له فوق كل انتماء، فحب الوطن ليس ترفاً أو رفاهة، بل هو واجب شرعي، كما أن الدفاع عن الوطن ضد المعتدين واجب شرعي أيضاً، لا يجوز التخلف عنه بغير عذر.

وأضافت أنه بالخدمة الوطنية، تكمل الإمارات منظومة البناء الاستراتيجي الداعم للسلام واحترام الآخرين من منطلق القوة، فالأخطار متجددة ومتنوعة، وبالخدمة الوطنية، يتحقق الانصهار لأفراد المجتمع، ويكتسبون مهارات تحقق لهم القدرة على الإنجاز.

مناسبات

وأوضح الطالب عبد الله الخلصان من كلية الهندسة، أننا نعيش أياماً مجيدة، تعزز لدى أبناء الإمارات شعوراً عالياً بالمسؤولية الوطنية، كما أنها محطات نجدد فيها العهد الوفاء، فيوم الشهيد أراه مهماً للأجيال وجميع المواطنين، فهو يربطنا بمسألة الوطن وحب الوطن وشعور الفخر والانتماء، فبلادنا تستحق الحب والفخر، ومن الفخر وشعور الانتماء، سنرقى لأن نكون فاعلين ومعطائين لبلادنا، كل في مجاله.

وأضاف أننا يمكننا أن نخدم بلدنا بعلمنا ومعرفتنا، ومحاولة أن نكون في المقدمة ومنتجين للمعرفة، فإماراتنا تستحق أن نظهرها بعلمنا الذي يخدم ويفيد الإنسانية، منوهاً بأن يوم الشهيد، هو يوم تزرع فيه مثل هذه الأفكار الجميلة لوطننا الجميل المعطاء.

مسيرة

وقال الطالب مانع سعيد الريسي من كلية الهندسة: نحتفل نهاية الشهر الجاري بيوم الشهيد، وبعد ذلك بالعيد الوطني، وهي محطات مضيئة في حياتنا، أنارت لنا درب مسيرتنا الوطنية، ورسمت لنا قيادتنا الحكيمة طريق مناهج العمل الوطني، فجسده شهداؤنا الأبرار بدمائهم الطاهرة، صفحات خالدة، سوف تتناقلها الأجيال، مؤكدين في نفس الوقت أننا على عهد الوفاء والولاء ماضون وباقون.

وأضاف أن الشهادة هي أرقى وأعظم أشكال التعبير عن التضحية والفداء من أجل الدفاع عن الوطن، فالدماء الزكية الطاهرة، هي المداد الذي يكتب به تاريخ الأوطان.

حزم

وأكد حسن علي حسن طالب جامعي، وشقيق الشهيد عبد الله علي حسن من عجمان، أن شهداء الإمارات في عاصفة الحزم، ضربوا المثل والقدوة لكل أبناء أمتنا العربية، فلم يعدوا شهداء الإمارات، بل شهداء العرب والعروبة، والحفاظ على عزتهم، هو الدرب الذي دأبت القيادة الرشيدة لدولتنا، مبيناً أنه إذا كانت المواقف الصعبة تكشف عن معادن الرجال، فإن تلك المواقف أيضاً هي التي تفجر لدى الشعوب طاقاتها الكامنة، ذلك أن أمة لم تمتحن قدراتها النفسية ومتانة نسيج أبنائها، هي أمة يبقى لها الكثير.

ولفت إلى أن الأحداث التي مر بها وطننا خلال المرحلة الماضية، كشفت عن صورة غير مسبوقة في التلاحم والتعاضد بين القيادة والشعب، يصعب أن تجد لها مثيلاً، ولم تزد أبناء الإمارات إلا صلابة والتزاماً بقيادتهم ووطنهم، كما أن هذا التلاحم ليس بجديد على أبناء الإمارات، حيث يستند إلى تاريخ طويل من مشاركة القيادة الرشيدة لأبناء شعبها في الأفراح والأتراح.

وقالت إيمان الشحي، طالبة في جامعة عجمان، إن ما أقدم عليه شهداء الوطن، سيظل نبراساً نهتدي به في الذود عن حياض الوطن وحفظه وصونه من العابثين، منوهة بأن المواقف الصعبة واللحظات الحاسمة هي الكاشفة للحقيقة، والتي تجد الأمم والشعوب نفسها بين طريقين، إما نصرة الحق أو السكوت على الباطل، وأن ما كشفته الأيام الماضية، هو لوحة من الفخر والعزة، سطرها بعطائهم ودمائهم أبناء الإمارات، من تخرجوا من مصانع الرجال، مؤسسة القوات المسلحة، التي تمثل لنا ولأمتنا درعاً يحميها من كل باغٍ، وسيف في يد أصحاب الحق، وإن ما قدمه أبناء الإمارات من أرواح، هي أغلى ما يملكون، فداء لوطنهم حين دعا داعي الوطن، فجاء النداء لبيك يا وطن، كيف لا؟، والإمارات ليست وطناً نعيش فيه، بل وطن يعيش فينا.

وأكدت أن بنات الإمارات قادرات ومستعدات للدفاع عن الوطن والانخراط في التدريبات العسكرية، إذا ما دعا الداعي ولزم الأمر، كما أنهن يعتبرن انتماءهن إلى القوات المسلحة، وبالتالي اكتساب المهرات والفنون القتالية، شرفاً لهن، حتى يتمكن من رد الجميل لذلك الوطن المعطاء، والقيادة الرشيدة التي ظلت تدعم المرأة الإماراتية، وتوفر لها كافة أسباب النجاح والتمكين.