أجمع أكاديميون وتربويون أن القانون الوطني للقراءة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تكريس لحرص القيادة الرشيدة على جعل القراءة منهج حياة، فبها تتقدم الدول وتسجل نفسها رائدة في جميع الميادين، باعتبار القراءة القلب النابض لأي بلد يتطلع إلى التطور الذي لا يحدّه سقف ولا تعترضه ظروف.

تمكين

من جانبها، قالت الدكتورة سميرة النعيمي، نائبة مدير جامعة محمد الخامس - أبوظبي للشؤون الإدارية والمالية: «هنيئاً للقرّاء وعشاق القراءة هذه المبادرة الرائعة والمتفردة التي ستكمل أركان (تمكين القراءة)، وهي كفيلة بنشر ثقافة القراءة، وترسيخ سلوك طلب المعرفة بين فئات المجتمع كافة، وهو الأمر الذي يسهم في إعداد أجيال قادرة على البناء والعطاء والابتكار والإبداع مكملة مسيرة بناء الوطن.مجتمع قارئ

أما الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، فيؤكد أن زمن المعلمين وأعضاء الهيئة التدريسية التقليدين قد ولى، إذ إننا أصبحنا في سباق تنافسي عالمي عبر القراءة التي ستنتج لنا علماء يحصلون على جائزة نوبل، مشيراً إلى أن الجيل لن يرتقي إلا بالقراءة الغزيرة والمتعمقة.

أسلوب حياة

من ناحيته، أوضح الدكتور رياض المهيدب، مدير جامعة زايد، إن القراءة تعتبر أسلوب حياة ومفتاحاً للتعلم، ولا يمكن لأي طالب علم ومعرفة أن يلبي حاجته وحبة وشغفه بالعلم والحياة دون المداومة عليها، لافتاً إلى أن الفكرة النابعة من شخص قارئ ليست كغيرها من الأفكار، لكونها مستقاة من التجارب السابقة والخبرات التي تحتويها الكتب والمقالات، فتصبح أكثر ملاءمة للواقع وقدرة على التنفيذ والاستمرارية.

بادرة حضارية

وأشاد الدكتور محمد عبد الرحمن، مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، بالبادرة الحضارية التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي نصّت على إصدار أول قانون للقراءة في المنطقة، يضع أطراً تشريعية وتنفيذية حكومية لترسيخ القراءة، مؤكداً أنها جاءت لتمثل خطوة جديدة في مسيرة دولة الإمارات نحو ترسيخ ثقافة العلم الاطلاع على ثقافات العالم في نفوس المواطنين والمقيمين أيضاً.

خطوة نوعية

وأكد الدكتور أحمد مراد، عميد كلية العلوم بجامعة الإمارات، أن القانون الوطني للقراءة خطوة نوعية جديدة، حيث سوف يسهم القانون عبر رؤية الاستراتيجية في تعزيز المشروع الوطني الذي أطلقته حكومتنا الرشيدة بجعل عام 2016 عاماً للقراءة، لتصبح القراءة عملاً يومياً ومستداماً.

ثقافة دولة

من جانبه، أكد الدكتور سالم الطنيجي، رئيس قسم الدراسات العربية والإماراتية في كليات التقنية العليا بالشارقة، أن هذا القانون، الذي جاء من قلب القيادة العليا بالدولة، سيجعل من القراءة جزءاً من ثقافة الدولة ومنهجيتها، من خلال ما تضمنه القانون من نقاط مهمة، ستدعم قيمة الكتاب وحضوره، ليس بين الطلبة فحسب، بل بين الموظفين في الدوائر والمؤسسات كافة، وذلك لأن القراءة هي غذاء العقل، ولا بد للموظف أن يwقرأ في المجالات التي يرتبط بها عمله.

فكر منير

ويرى خالد حسين المنصور، المنسق العام للبحوث في متحف الشارقة للآثار، أنه القانون الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي الذي يعكس تطلعات القيادة إلى إحداث نقلة حضارية شاملة في فكر الفرد والمؤسسات، مع تأكيد نهج تحويل المبادرات الإيجابية إلى مشاريع دائمة، تعززها القوانين وتنحو بها نحو العمل المؤسسي الدائم.

تربية جيل

أما الدكتور عبد الغفار الهاوي، رئيس مركز المحاكاة المتقدمة في مجال الرعاية الصحية بجامعة الخليج الطبية في عجمان، فأكد أن القيادة الرشيدة للدولة تعمل جاهدة من أجل ترسيخ أهمية القراءة وتعزيز دورها الكبير، لتربية جيل مثقف يحمل راية العلم ومنارة الثقافة في كل مكان، مبيناً أن قانون القراءة يعد من القوانين الممتازة، لأنه يرسخ لثقافة القراءة، ويخلق تنافساً شريفاً بين الدوائر والمؤسسات في كيفية إفساح المجال للموظفين.

عمود فقري

بينما أوضح الدكتور حسن حمدان العلكيم، مدير الجامعة الأميركية في رأس الخيمة، أن القراءة هي العمود الفقري للقراءة والتنمية، فجميع الأمم لم تتقدم إلا بالقراءة والتعلم، لافتاً إلى أن الكثير من الدول التي قطعت شوطاً كبيراً في مجال التنمية اهتمت في البداية بتغذية العقل البشري وتطوير المعرفة لديها، ومشيراً إلى أن التنافس المستقبلي سيكون في قطاعات مرتبطة بالتعليم الجيد، خاصة القطاعات التكنولوجية والاقتصادية والصناعية.

رسالة حياة

وقال أحمد إبراهيم سبيعان، الأمين العام لجائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم، «(اقرأ) هي أول كلمة أنزلت على خير البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، ليبين لنا أهمية القراءة للإنسان، وهو ما ترجمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإقرار القانون الوطني للقراءة، وأطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».