عبر الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، عن فخره بإصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أول قانون للقراءة في المنطقة، والذي يضع أسسا تشريعية وتنفيذية حكومية لترسيخ القراءة.

وأكد أن هذا القانون يعد تتويجا لجهود القيادة الرشيدة ومبادراتها الحكيمة لتعزيز القراءة في المجتمع، وانعكاسا للرؤى الوطنية التي تستشرف المستقبل وتؤمن بأهمية بناء أجيال متعلمة ومثقفة تعي أهمية امتلاك وإنتاج المعرفة كثروة حقيقية للمستقبل ولبناء اقتصاد معرفي.

وذكر الشامسي في تصريح له أن هذا القانون مبادرة وطنية عظيمة ومتكاملة تخاطب مختلف شرائح ومؤسسات المجتمع وتركز على مؤسسات التعليم عامة والمدارس خاصة، لأن القراءة كعادة يجب أن تترسخ منذ الطفولة والصغر لتنمو العلاقة الوطيدة بين الإنسان والكتاب مبكراً وتصبح جزءا من شخصيته ويومياته، مما يعزز بلورة هذه الشخصية الإنسانية والارتقاء بها فكريا وسلوكيا وجعلها أكثر قدرة على التواصل والتفاعل الحضاري.

وأضاف أن قانون القراءة يعكس إدراك قيادة الدولة الرشيدة لواقع أزمة القراءة في العالم العربي، والتي أكدتها العديد من الدراسات والتقارير بالإضافة الى طبيعة ما تعيشه المنطقة العربية في هذه الأيام من مشكلات وأزمات، وأن القراءة والمعرفة هي التي ستقود الى إحداث التطوير والتغير الإيجابي وتدفع الشباب اليوم للمشاركة في البناء والتعمير من منطلق الوعي بمسؤولياتهم تجاه أوطانهم والقدرة على التفكير الصحيح والبناء بما يعود بالنفع على المنطقة ككل.

وأشار إلى أن الكثير من المبادرات الوطنية سعت من خلالها الدولة لدعم القراءة محليا وعلى مستوى المنطقة، ومنها تحدي القراءة العربي والنجاح الكبير الذي حققه بمشاركة أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون طالب وطالبة، مما يؤكد أن أجيال اليوم بحاجة دائما لمن يشجعها ويدعمها ويمنحها الأمل في الغد.. واعتبر أنه من الضروري الالتفات الى طبيعة جيل اليوم عند تشجيعهم على القراءة.