أكدت قيادات تربوية أن القانون الوطني للقراءة الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يسهم في بناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة، مشيرين إلى أنها بمثابة بادرة استثنائية تعزز مكانة الدولة في السبق والريادة، مشيرين إلى أنه يمثل إحدى الركائز الأساسية في مسيرة بناء الإنسان الإماراتي، كما يدعم رقي المجتمع.

وأفاد المهندس عبد الرحمن الحمادي، وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة بأن القانون الوطني للقراءة الذي أعلنه أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جاء ليرسخ ثقافة القراءة لدى الطلبة، ولا سيما في الحقل التربوي، كما سيسهم في دفع عجله القراءة بما يحقق الأهداف المرجوة التي وضعتها الحكومة وجسدتها في رؤيتها العصرية لمجتمع يتصف بالريادة والثقافة والمعرفة.

وأوضح أن القيادة الرشيدة تعمل على بناء جيل مسلح بالعلم والمعرفة، مشيراً إلى أن الدولة سباقه في إطلاق قانون للقراءة ويهدف في الوقت ذاته إلى مساعده الدول، حيث تضمن القانون التبرع بالكتب وإعادة تدويرها مما يضمن الاستفادة منها ودعم قطاع التعليم في دول أخرى، كما أن القانون يهدف إلى تنمية مكانة القراءة وتعزيز مهارات القراءة في المجتمع.

سبق وريادة

من جانبه، أكد مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، أن قانون القراءة يعد بادرة استثنائية تجعل دولة الإمارات صاحبة السبق والريادة في وضع الأطر والتشريعات وفق خطوط تنفيذية عريضة ستسهم في إعلاء قيمة القراءة، وتجعلها منهجية راسخة لدى المجتمع.

وذكر أن اهتمام القيادة الرشيدة بجعل القراءة عادة يومية لدى المجتمع، هو مدعاة لنا في وزارة التربية والتعليم لتوظيف الجهود والإمكانات والسياسات التي تنتهجها الحكومة لتصب في مصلحة جميع مكونات المجتمع المدرسي، والهيئات الإدارية والتدريسية وموظفي الوزارة، تحقيقاً لأهداف حيوية تسعى الدولة إلى تجسيدها.

وقال الصوالح: إن وزارة التربية أطلقت عدة مبادرات خاصة في القراءة واتبعت مختلف الوسائل التي تكفل تشجيع الطلبة على القراءة سواء من خلال زيادة أعداد المكتبات في المدارس ومراكز مصادر التعلم وتكريس القراءة سلوكاً يومياً عبر الخروج بمناهج حديثة.

دعم لا محدود

بدوره، قال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي إن إطلاق المنظومة التشريعية المتكاملة لأول قانون قراءة في المنطقة يعد امتداداً للدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للقراءة والاطلاع في مجتمعنا، ليعزز من جهود حكومية ومجتمعية لتعزيز مكانتها في دولة الإمارات وتشجيع المجتمع على القراءة عبر مبادرات متنوعة، حيث يرسخ قيمة تشارك المعرفة بين مختلف أطياف المجتمع، ويعزز من التقدير المجتمعي للكتاب، وصونه، انطلاقاً من قيمته المستدامة في تحقيق الإثراء المعرفي في المجتمع».

ركيزة بناء

من جهته، أكد محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم أن القانون الجديد يترجم توجيهات القيادة الرشيدة في أن تكون القراءة إحدى الركائز الأساسية في مسيرة بناء الإنسان الإماراتي المعتز بهويته العربية وقيمه الأصيلة والمنفتح في الوقت ذاته علي ما يشهده العالم من تطور في شتي المجالات. وأشار إلى أن القراءة كمفهوم تعليمي وثقافي حظيت بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو حكام الإمارات.

ارتقاء أمة

من جانبه، قال صالح جذلان المزروعي المدير الإقليمي لمجلس أبوظبي للتعليم المنطقة الغربية: أمة تقرأ أمة ترقى.. ولا يخفى علينا أن كلمة (اقرأ) أول كلمة نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأوضح أن العلماء أثبتوا أن القراءة لا تحسن مؤشرات الذكاء فقط، بل تؤثر إيجابياً في صحة الإنسان البدنية والنفسية، وكل هذا ينعكس بلا شك على مستوى الطالب العلمي.

طفرة معرفية وثقافة مستدامة

قال أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «إن إصدار قيادتنا الرشيدة للقانون الوطني للقراءة، الذي يعتبر أول قانون للقراءة في المنطقة، يؤكد رؤيتها الثاقبة، وإيمانها بضرورة البناء الفكري والثقافي للإنسان، والاستثمار في الموارد البشرية، كما يعكس تطلعها الدائم لاستشراف المستقبل المشرق، الذي ينهض بسواعد أبناء وبنات الوطن».

وأضاف : أكثر ما أسعدنا في هذا القانون أنه منح الموظفين الحق بالقراءة التخصصية ضمن ساعات العمل، فنحن في هيئة الشارقة للكتاب كنا قد أطلقنا في فبراير الماضي وتماشياً مع رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أول نادٍ حكومي للقراءة في الشرق الأوسط، حيث نمنح وبموجب هذه المبادرة كل موظف في كافة إدارات الهيئة وأقسامها، نصف ساعة يومياً (أو ما يعادل ساعتين ونصف الساعة أسبوعياً) خلال ساعات الدوام الرسمي، لممارسة القراءة والاطلاع، وكنا قد ناشدنا جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية لتعميم هذه التجربة الرائدة، ونتمنى أن يشكل القانون الجديد دافعاً لها لتعزيز ثقافة كوادرها البشرية.

ثقافة مستدامة

من جهته، أثنى جمعة خلفان الكندي مدير المنطقة التعليمية في إمارة الفجيرة على القانون الوطني للقراءة، قائلاً: إن قانون القراءة قانون حضاري يرسخ قيماً مستدامة للمعرفة والثقافة في مجتمعنا، وتعكس أهدافه طويلة المدى عمق النظرة والبعد العلمي الذي تحلم الدولة بتحقيقه في ربوع الوطن وفي نفوس أجيالنا القادمة. ولا يمكن للحكومة وحدها أن تصنع تغييراً بدون مساهمة الأسر ومساهمة كافة فعاليات المجتمع من مؤسسات حكومية وخاصة وجمعيات نفع عام وناشرين وأدباء ومثقفين ومتخصصين لإنجاح أهداف الاقتصاد المعرفي الذي تسعى حكومتنا إلى الاستثمار فيه.