شهدت المسيرة التعليمية في الإمارات خلال السنوات العشر الماضية تطوراً ملحوظاً، إذ أولت القيادة الرشيدة اهتماماً متواصلاً ضمن سياستها الاجتماعية والتنموية لمتطلبات تطوير العملية التعليمية بمراحلها كافة منذ تأسيس الدولة باعتبار ذلك من الأسس والمرتكزات المهمة للتنمية المستدامة وبناء المجتمعات الحديثة لما يمثله التعليم من مكانة اجتماعية مرموقة.
وظهر ذلك في رؤية الإمارات 2021، التي أولت أهمية كبرى لرأس المال البشري المواطن من خلال تشجيعه لتحصيل المعرفة والعلم وتعزيز مبدأ الابتكار والتطوير وجذب أفضل الخبرات العالمية لتأهيله وتدريبه وخاصة في بناء اقتصاد معرفي عالي الإنتاجية ومتنوع مستدام.
رؤية القيادة الرشيدة واضحة تجاه قطاع التعليم في الدولة بحيث يصبح الرافعة الفعلية لكل مشروعات التنمية المستدامة والشاملة في المجتمع والذي يساعد على الوصول إلى هذا الإنجاز.. هو انخفاض نسبة الأمية في الإمارات، فتبنت خطة مستقبلية لتطوير التعليم واضعة نصب عينيها تحقيق أهدافها لتصل بالتعليم إلى مستويات معيارية تتماشى مع معطيات التكنولوجيا والعلوم والتي تركز على تعليم تكنولوجيا المعلومات ومحو الأمية في هذا المجال حفاظاً على قيم المجتمع ومبادئه ولضمان تعزيزها لدى الأجيال الناشئة تعمل هذه الخطة على توطين التعليم لتصل نسبة المواطنين العاملين في سلك التربية والتعليم إلى 90% بحلول العام 2020.
ويعد رأس المال البشري المواطن، عنصراً أساسياً من عناصر رؤية أبوظبي 2030 والذي يعتمد على رفع معدلات إنتاجية الأفراد والمواطنين من خلال تطوير السياسات التعليمية وبما يضمن التوظيف الكامل للمواطنين وفي ذات الوقت ستتم مضاعفة أعداد الحاصلين على الشهادات الجامعية أو ما يعادلها في قوة العمل فضلاً عن التركيز على التعليم التطبيقي المتخصص.
ابتكار
يركز المؤتمر السنوي السابع للتعليم على الربط بين التعليم العصري القائم على الابتكار والإبداع من ناحية والتنمية الشاملة من ناحية أخرى إضافة إلى استعراض الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في تعزيز الاقتصاد الوطني في مرحلة ما بعد النفط والدور التنموي للتعليم المهني في الدولة بجانب استعراض عينة من التجارب الناجحة في تطوير التعليم المهني بالعالم، فضلاً عن المخرجات التعليمية في الدولة وربطها بالتطورات والاحتياجات المستقبلية لسوق العمل بما يلبي احتياجات التنمية الشاملة والمستدامة.